alsharq

مها محمد

عدد المقالات 54

التطوع كثقافة.. هل لها وجود؟

28 نوفمبر 2018 , 03:07ص

العمل التطوعي في الأساس هو صورة من صور الرفاهية الروحية، وما يسد الكثير من القصور والضعف والثغرات في نواحي الحياة المتعددة. في سن الشباب، يفتح التطوع آفاقاً واسعة من التجارب والخبرات لمنتسبيه، مع ما يوفره من فرص عمل أفضل، وحياة نفسية سليمة. أما الكبار والمتقاعدون، فيُعتبر العمل التطوعي ميداناً مثمراً لهم لتحقيق إنجازات دائمة أو شبه دائمة، مستمدة من ثبات ووعي وخبرات هؤلاء الأفراد. وفي كل الأحوال، يعود العمل التطوعي على الجميع بالخير؛ لذلك كان العمل الخيري أو التطوعي من دعائم الدين الحنيف. في الغرب، من أهم مظاهر التحضر ازدهار العمل التطوعي، وشدة الأخذ والاهتمام به؛ حتى أصبح ثقافة أصيلة تنشأ الأجيال عليها وتتربى. وما كان ذلك إلا للنتائج الرائعة التي حصدها العمل التطوعي في تلك المجتمعات من خلال مؤسسات تطوعية ذات أعمال منظمة ومتخصصة ومجتمع واعٍ. الأعمال التطوعية الإغاثية تميزت بها قطر، وتصدرت بها العالم. ومن الرائع أن النظام التعليمي في قطر يشترط حصول الطالب على عدد من ساعات التطوع في بعض مؤسسات الدولة والجهات الخيرية المحددة قبل تخرّجه في الثانوية، لكن ما ينقص هذه الخطوة هو جعلها فاعلة وحقيقية؛ حيث لا يوجد تنظيم حقيقي وموجّه يرسّخ ثقافة العمل التطوعي، بل إن الأمر يغشاه كثير من الفوضى والمجاملات، وينتهي في حالات كثيرة إلى مجرد استمارة تُملأ وتُوقّع دون أن يقوم الطالب بأي عمل. في الغرب، كثير من المؤسسات التطوعية قد تنشأ من موقف ما؛ تحقيق أمنية طفل مصاب بالسرطان، خلل في النظام المروري، انتحار طالب.. وهكذا يمسك المجتمع الذي تربى على ثقافة العمل التطوعي زمام هذا الأمر، ويتعامل معه بتلقائية لا نستغرب معها أن تسجل أميركا مثلاً 20 مليار ساعة تطوعية سنوياً. ما أردت إيصاله من خلال هذا المقال، أن الأعمال التطوعية يجب أن تتحول إلى ثقافة أولاً يتربى عليها الأفراد، خاصة مع غلبة الأنانية والفردية على صفات هذا الجيل وسماته. ثانياً يجب أن يكون أكثر تنظيماً وتخصصاً، ولا يقتصر على مجهودات الإغاثة والمشاركة في الفعاليات، مع استثمار الطاقات البشرية المتفرغة من العمل والراغبة في إدارة العمل التطوعي وإحيائه، كأحد المواطنين القطريين الذي تقدّم لثلاث وزارات فاعلة في الدولة يطلب المشاركة التطوعية في ما يمكن من أنشطة ومهام دون أن يجد أي جواب أو تجاوب. ثالثاً وليس أخيراً، نتطلع إلى رؤية أعمال تطوعية تنشأ من قلب المجتمع، تهدف إلى حل مشاكل المراهقين مثلاً؛ الانحرافات الأخلاقية، وغيرها، وألا ننتظر كل شيء من المؤسسات الحكومية، خاصة أن ذلك أبرز ما يعبّر عن إنسانيتنا.

آيا صوفيا تتنفس من جديد

في يوم حزين لأعداء أردوغان ولا أقول الإسلام حتى لا نقع في النيات، وبعد طلب من الشعب التركي وقّع عليه ما لا يقل عن 18 مليون تركي، وبحكم من الحكمة تم إعادة أيا صوفيا إلى...

مع أو ضد شبابنا وقضايا الساعة

من الأمور التي استرعت انتباهنا مؤخراً، قضية تُتداول منذ أسابيع عبر منصات التواصل الاجتماعي بين فئات مختلفة من الشباب، وتدور حول جواز أو عدم جواز التلفّظ بكلمة عنصرية كانت تُستخدم ضد العبيد في أميركا كنوع...

رسالة لوزارة الثقافة

توجّهت وزارة الثقافة، مؤخراً، في خطتها السنوية في ما يتعلّق بأنشطة المراكز الثقافية والنسائية التابعة لها، إلى إيقاف كل ما يُعتبر نشاطاً دينياً تقريباً؛ كإيقاف حلقات تحفيظ القرآن، والمحاضرات الدينية والدعوية التي تقدّمها داعيات متخصّصات...

التشويش الحاصل في مسألة «كورونا»

بعد أن ساهمت العولمة في نشر «كورونا» عبر وسائل السفر، تساهم مجدداً في تشويش وعي الناس وقناعاتهم في ما يخصّ «كورونا»، عبر وسائل التواصل والبرامج الإخبارية، حتى ليبدو أن هناك هُوّةً ما، بين الإجراءات التي...

نظرة للمتضررين مادياً من «كورونا»

لا يخفى على أحد أن توقف أغلب الأنشطة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء «كورونا» كانت له آثار سلبية وسيئة على أصحاب الأعمال الخاصة، أو المشاريع الفردية، حيث خسر كثيرون أعمالهم أو العائد المادي الذي...

نجاحات.. وملاحظات كورونية

أتساءل مع كل مقال أكتبه هذه الأيام: هل يجب أن أكتب عن «كورونا» أيضاً؟ حتى في رمضان؟ وكأننا ما عدنا نستطيع التفكير في أي شيء إلا تحت مظلته؛ لكن كما يبدو فقد سقطت الكثير من...

نحتاج إلى مزيد من التوضيح

ونحن نعيش في زمن هذا الوباء العجيب، وننتظر أن تتكشف لنا منه كل يوم معلومة أو أكثر، يحصد كثيراً من الأرواح في شمال الأرض، ويداعب جنوبها بظلاله المخيفة، وهو يبسط رداءه فوق مشارق الأرض ومغاربها،...

ثغرات التعامل مع «كورونا»

لا نستطيع أن ننكر أن ما يحدث معنا في زمن «كورونا» من حجر صحي في المنازل، وتوقف أغلب أنشطة الحياة الاعتيادية بسبب هذا الوباء أمر صادم، ولا يمكن لعقولنا البشرية استيعاب كل هذه التغيرات بسهولة،...

عولمة «كورونا» تهز العالم

تحت وطأة مخلوق لا يُرى بالعين المجردة، لكنه ليس كورونا، أكتب هذا المقال وقد جردني بالفعل من كل قواي، وجعلني أستسلم انتظاراً لتلك الحرب التي تخوضها خلاياي معه، في الوقت الذي يخوض فيه البشر حرباً...

ضحايا سيلين.. نظرة تأملية

في الأسابيع الماضية، تعالت الأصوات الغاضبة التي تطالب بإجراءات أكبر للحدّ من الحوادث المريعة التي حصدت أرواح العديد من أبنائنا لسنوات في منطقة سيلين. وعلى الرغم من كل الإجراءات والتدابير والقوانين والعقوبات التي وضعتها الدولة...

أوراق «التاروت» تغزو «اليوتيوب»

ببراءة مقتضبة، أخبرتني إحدى الفتيات المراهقات -وهي تبتسم بمرح خجل- عن ورق «التاروت»، وكيف أنه أصبح من المفضّلات لدى بعضهم لمجرد التسلية، عبر فيديوهات تتنافس لتخبرك الغيب عن طريق برجك، أو حرفك، وما إلى ذلك.....

مبادرة «أعد الحياة لكتاب»

في الأسبوع الماضي، أقيمت في جامعة قطر مبادرة «أعد الحياة لكتاب»، بالاشتراك بين مكتبة الجامعة، ومركز فتيات الخور الثقافي الذي أقام هذا المعرض للسنة الثالثة على التوالي. وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً ملحوظاً وترحيباً كبيراً...