alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 05 أكتوبر 2026
من شعلة 2006 إلى علم 2030: الدوحــــة منـــارة آسيــا

حول رحلة بشار إلى موسكو ودلالاتها وما بعدها

28 أكتوبر 2015 , 01:14ص
كانت هناك مناسبتان للاحتفال بالنسبة لشبيحة بشار خلال الأيام الماضية؛ الأولى بسفره الأول منذ اندلاع الثورة إلى موسكو، والثانية بتصريح السعودية وتركيا بإمكانية القبول بوجوده خلال مرحلة انتقالية؛ على أن تكون هناك ضمانات لرحيله بعد ذلك.
بالنسبة للأولى نفتح قوسا كي نشير إلى أنه لو كان سفر بشار إلى الخارج مهما إلى هذا الحد، لكان من الطبيعي أن تكون رحلته الأولى إلى الدولة التي وفرت له الحماية طوال الوقت، ودفعت كلفة الحرب من ألفها إلى يائها، بما في ذلك ثمن الأسلحة الروسية، وحيث يعرف الجميع أن بوتن لا يدفع، وإنما يبيع، ربما باستثناء ما يتعلق بحديقته الخلفية كما هو الحال في أوكرانيا مثلا، لكن إيران لم تحضر كمحطة للزيارة، وبالطبع لأنها موجودة في قلب دمشق ومناطق أخرى لا تسيطر عليها فصائل المعارضة، وهي التي تدير البلد عمليا، فيما يتوقع أن تتم زيارة لها قريبا، ربما لموازنة الموقف بعد زيارة روسيا.
لا شيء على ذلك القدر من الأهمية يستدعي من الناحية العملية زيارة سرية وسريعة لبشار إلى موسكو، فهي حاضرة هي الأخرى بعسكرها وبسياسييها الذين يأتون ويذهبون، لكن المسألة الرمزية هي التي حضرت كدافع أكبر للزيارة، وليس صحيحا أن لها أي تأثير يذكر على المسار السياسي، ولا صلة أبداً للموقف السعودي والتركي الجديد بها، فضلا عن المواقف الأوروبية التي تشتريها طهران بصفقات ما بعد النووي، فضلا عن تأثير الموقف الإسرائيلي على مجمل تلك المواقف لجهة الحرص على بقاء بشار ضعيفا منهكا، وبمرجعية إيرانية متصالحة مع الغرب، وبضمانة من الصديق الحميم بوتن، على أي خيار آخر.
لا وجود لأي تأثير سياسي للزيارة إذن، اللهم إلا منح الشبيحة فرصة للاحتفال، بل إن من غير العسير القول إن طهران نفسها، ربما لا تكون سعيدة بالزيارة، وبالطبع لأنها تحرص على أن تبقى هي المرجع رغم حاجتها للتدخل الروسي بعد فشلها في منع تدهور وضع النظام، كما تحرص على أن تظل المدخل لأي حوار بين بشار وبين الروس، أو سواهم، وهو أمر طبيعي في واقع الحال. أليست هي التي حمته ودفعت الكلفة الباهظة لوجوده كما أشرنا من قبل؟
نأتي هنا إلى الموقف السعودي والتركي، وهو موقف كان متوقعا إلى حد كبير، إذ لم يبق عمليا في العالم من يصر على رحيل بشار منذ البداية سوى السعودية وتركيا وقطر، ويبدو أن تفاهما بينها قد تم على قبول ذلك، ربما من زاوية رمي الكرة في ملعب الآخرين، إذ إن جنيف-1 يتحدث عن هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات، من دون الإشارة إلى بشار، وهو ما يعني أن على القائلين بإمكانية التسوية أن يتفضلوا بفرض هذا الحل على النظام وعلى إيران، لأن أمرا كهذا لا يمكن أن يعني بقاء سيطرة طائفة معينة على المؤسسة الأمنية والعسكرية، فضلا عن السياسية، فيما يعلم الجميع أن إيران ذاتها فيمن أفشل جنيف-1.
هل ثمة جديد إذن بعد الزيارة وبعد المواقف الجديدة من رافضي بشار سابقا؟ في الظاهر تبدو الإجابة هي نعم، لكن واقع الحال أن ألف شيطان سيظلون كامنين في التفاصيل يحول دون ترجمة ذلك إلى حل عملي، لاسيَّما أن الأميركان لن يكونوا حريصين على إنجازه، وسيفضلون استمرار الصراع لاستنزاف الروس، ولجلب صفقات الأسلحة من جهة أخرى، ولفرض تعاون إيران في تنفيذ اتفاق النووي أيضا.
ومع تصاعد التفاهم التركي السعودي القطري، يمكن القول إنه مقابل التدخل العسكري الروسي، تتبدى نوايا واضحة للاستمرار في المعركة أيا يكن الثمن، وذلك للحيلولة دون تغيير ميزان القوى، على نحو يفرض نفسه على طاولة التفاوض، والنتيجة أن الصراع سيتسمر، ومعه الاستنزاف إلى المرحلة التي يقتنع عندها محافظو إيران بأن عليهم تجرع كأس السم والقبول بتسوية متوازنة، لن تعني بحال بقاء حكم الأقلية في سوريا (كذلك فيما خص سيطرة الحوثي على صنعاء في اليمن).

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...