alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

المجزرة في حلب وأهداف بوتن وإمكانية تحققها

28 سبتمبر 2016 , 06:12ص
في حلب نتابع منذ أيام جريمة كبرى بحق الإنسانية تتم أمام سمع العالم وبصره، ويبدو أن بوتن قرر استعراض عضلاته وقدراته التدميرية أمام العالم بعد فشل الهدنة، ليقول: إما أن تقبلوا بما أمليه، وإما أن أحرق حلب على رؤوس من فيها.
في هذا السياق ذكرت صحيفة التايمز البريطانية، أن روسيا تستخدم سلاح «TOS-1A»، المسمى بـ»الشمس الحارقة»، وينطلق على شكل صواريخ من قاذفات تطلق 24 صاروخا في ذات اللحظة، مشيرة إلى أنه يتسبب بانفجارات كيميائية تمتص الأكسجين من المنطقة المستهدفة.
ونقلت عن دبلوماسي غربي قوله: «نحن نبحث في ما إذا كان الروس يستخدمون أسلحة لم نرها مسبقا، مثل TOS-1A، التي تمثل قاذفة لهب كبيرة»، مشيرا إلى أن «روسيا على بعد خطوة واحدة من استخدام النووي»!!
من الواضح أن بوتن يريد الرد على الموقف الأميركي الذي لا يريد إنهاء الحرب، وبالطبع لأن سوريا محرقة تستنزف الجميع، بمن فيهم الروس أنفسهم.. يريد الرد من خلال إعادة تشكيل الوضع الميداني على نحو يفرض الحل بالقوة، بل إن هناك من يتحدث عن احتمال مشاركة الروس في اجتياح بري للمدينة من أجل حسم الموقف، مع أن الأرجح أن يتم ذلك من خلال حزب الله، ومليشيات قاسم سليماني.
ما ينساه بوتن، أو يتناساه هو أنه حتى لو سقطت حلب بالكامل، ولم يعد للثوار فيها مكان آمن، فإن ذلك لن يعني نهاية المعركة، فقد مضى وقت طويل على الثورة، وحلب بيد النظام، ولم يتغير المشهد. وما بين السيطرة على حلب وبين النهاية المفترضة (نصف التراب السوري لا زال خارج سيطرة النظام) شوط طويل جدا، بل لا وجود لنهاية أبدا دون تسوية ترضي السوريين ومن يؤيدونهم، ومن يقاتلون النظام لن يختفوا من على وجه الأرض، وهذه الثارات التي تشكلت بقتل مئات الآلاف لن تتبخر.
يدرك بوتن أنه لا وجود لحل عسكري في سوريا، لكن عقلية الطاغية تستحوذ عليه بين حين وآخر، فتنسيه ذلك، وهو بات يعتقد أن سوريا هي عنوان تأكيد نفوذه الدولي، لكنه ينسى أنها يمكن أن تغدو محطة لاستنزافه أيضا.
من جانب آخر يسقط أوباما أخلاقيا في حلب، تماما مثلما يسقط كثيرون في هذا العالم، ويبدو أن الرجل الراحل من البيت الأبيض لم يعد معنيا بدماء الأبرياء، قدر عنايته بمساعدة هيلاري كلينتون على الفوز بالرئاسة، بل إن المشكوك فيه أن بوسعه تغيير الموقف، في ظل ميل اللوبي الصهيوني لاستمرار النزيف لصالح دولته الأم.
في المقابل يسجل الداعمون للثورة بهذا القدر أو ذاك قدرا واضحا من الارتباك، فيما تزيد الوضع بؤسا خلافات الثوار، وعدم قدرتهم على التوحد بشكل جيد، ومن ضمن ذلك تجاهل «فتح الشام» لحقيقة ميزان القوى الذي لا يسمح بتحقيق الرؤى الكبيرة، ومن ثم ضرورة القبول بما دون ذلك حقنا لدماء السوريين، وتجنبا للأسوأ بحق الجميع، ومن ضمنهم الجبهة ذاتها.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...