alsharq

أحمد المصلح

عدد المقالات 43

رسالة عَبْرَ الأحرارِ إلى المستكبرينَ والفُجّارِ

28 سبتمبر 2012 , 12:00ص

يا عزيزتي: انقلي عنّي رسالتي، وبلغيها على لساني بلسان حالِ الدّار، وقولي لأهل الدّيار الأحرار الأخيار، وللصدّيقين والأبرار: يا عِبادَ اللهِ المُؤمنينَ الصادِقينَ... قولوا للزمانِ، ولأهل الزمان الذي مُلِئت فيه الأرضُ ظلماً وجوراً ولا أمان: إنْ كان لديكم يا أهلَ زمانِ الحسدِ والبغي والهَرْج والكذبِ العالمي والعربي (حتى في المشاعر) -شيء مما يُضامُ بهِ الكرامُ والأحرار فهاتوهُ على عجل، من قبل أن تنقضي أيامكُمُ السودُ الكالحاتُ، وقبلَ أنْ تحِلّ آجالكم القصيرات المُتسرّبات، ولمّا تزَلْ في أنفسِكمُ العليلة الفقيرة -قطعاً مثلَ لياليكمُ المظلمة من الآصارِ والأغلالِ والأحقادِ والأوزارِ، المحمّلة بأطنانٍ من الغيظِ والنقمة والرغبة في التشفي من عباد الله المستضعفينَ الأبرار.. ألم يَقلْ قائلكُم قديماً: «إنّ هؤلاءِ لشِرذِمة قليلونَ.. وإنهُمْ لنا لغائِظونَ.. وإنّا لجميعٌ حاذِرونَ». فإنْ كانْ سبيلُكم هوَ ذاكَ السبيل المشؤوم، فإنّ المصيرَ المرسومَ -لا ريبَ- سوف يكونُ نفسَ المصيرِ المحتوم: «فأخرَجْناهُمْ منْ جنّاتٍ وعيونٍ.. وكنوز ٍ ومَقام ٍ كريمٍ..».. «كَمْ تركوا من جناتٍ وعيون * وزروعٍ ومَقامٍ كريم * ونَعمَة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوماً آخرين * فما بَكَتْ عليهِم السماءُ والأرضُ وما كانوا مُنظَرين».. وكذلكَ سيورِثُ رَبنا أرضكُم التي ملأتموها بالبغي والجور والتقتيل والإجرام، وأموالكُم التي اقترفتموها من طرق الحرام، وسلبتموها من أفواه الصبايا اليُتّمِ، سيورثها الجبّار المنتقم قوماً آخرينَ، يقاتلونَكمْ أو تُسلِمونَ.. «وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها، وتمّتْ كلمة ربّكَ الحُسنى على بني إسرائيل بما صَبروا...». وآيات الله باقية خالدة، وسنن الله في أرضه وتحت سمائه ثابتة لا تتغيّر.. «ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً ولن تجدَ لسُنّة الله تحويلاً».. فإن كان بنو إسرائيل فيما مضى وانقضى من القرون التي خلَت وانصرَمَت قد صبروا على ما أصابهم من القتل والتنكيل الذي أوقعه عليهم رموز الطغيان المتعطّشون للخسف بعباد الله وإذلالهم، فأبدلَ الله حالهم بعد الاستضعاف والذلّ، فدالت لهم الدولة، وتمّت كلمة ربّك الحُسنى على الذين كانوا يُستضعفون منهم.. وإنّ الزمان قد دار دورته اليوم، وهبّت رياح التمكين والاستخلاف في الأرض هذه المرة على المستضعفين المجاهدين من (بني إسماعيل أتباع خير المرسلين) الذين صبروا وصابروا ورابطوا، وحُفرت لهم الأخاديد، وعُلّقوا وسُلسلوا ونُكّل بهم في فترات طالت في ظلمات سجون الظالمين والمستكبرين، ولم يبق إلا أن تسير الركبان في أرض الله لتشدو في الآفاق وتصيح مهللة بأعظم وأعذب الألحان على مرّ الأزمان: وتمّت كلمة ربّك الحُسنى على بني إسماعيل بما صبروا.. ودمّر الله ما كان يصنع الفراعين والهوامين والقوارين وما كانوا يعرشون.. ألا بُعداً للقوم الظالمين، وقيل الحمد لله ربّ العالمين.. أما أنتم أيها البقيّة الباقية من سدنة الطغيان في هذا الزمان، فأبشروا وانتظروا!! فَوَالله الذي بعث نبيّنا محمّداً بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله (ولو كرهتم) ولو كره المجرمون، إنّ أيامَ البطش والقهر الذي مارستُمُوهُ حتى صار جزءاً من هويّتكم البشعة، وإنّ دهوراً متطاولة من الكذب (العالمي والعربيّ) الذي اقترفتُمُوهُ على عبادٍ للهِ شرفاءَ، في أزمنة متصلة مُتكاثرة، - وإنّكم لتأملونَ أن تتربّعوا على عرش بغيكم القديم (المتهاوي) ما دامت الأرض والسماوات -وهيهات- إنّ تلكم الأيام الخوالي، قد ولّتْ مُدبرات، واندَحَرَتْ خاسئات، وانهَزَمَتْ مولولاتٍ مُنكسراتٍ، وليس لها بعدُ أن تعودَ إلى يوم الوعيد.. «وقُلْ للذينَ لا يُؤمنونَ اعمَلوا على مَكانَتِكُمْ إنّا عامِلونَ.. وانتظِروا إنّا مُنتظِرونَ».. وإنَّ الدّارَ التي يُضامُ فيها الرجالُ الأحرارُ ليستْ لعبدٍ حرٍ كريمٍ من دار!! خلّوا النفوسَ وحُبّها أجناسَها وبلادها واستجلبوا إيناسَها نهوى أُناساً لا نلائِمُ أرضهُمْ ونُحبُّ أرضاً لا نُلائِمُ ناسها!! فإذا أتينا الأرض لم نتناسَهُمْ وإذا أتينا الناس لم نتناسها كالظبية الدهماء نغّص عيشها أن لا تَضمّ قرينها وكُناسَها لم نَسْهُ عن ذاك الخليط ولا أرى ذاك الخليط لفضله عنّا سها ولنا لقاءٌ والسلام منّا ومن أهل الدار الأخيار الأطهار على كلّ المستضعفين من أهل الأرض التي بارك الله فيها للعالمين.. (أحمد أبو بكر المصلح)... باحث شرعي بوزارة الأوقاف القطرية..

أنا الآتي.. ونور الفجر مرآتي

عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...

فكيفَ بمَن يأتي بهِ وهْوَ باسمُ؟!

يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...

الهجرة إلى الوطن «لا منه»

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...

من حكماء بلادي.. المستشار حسن بن محمّد الكبيسي

من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...

ثمّ دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف!!

في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...

وداعاً «الكُميت» الخيّر.. وابن الخيارين

فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...

2/إضاءة (آل سعد).. مثل (للسيّد)

(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...

بين هدايات الكتاب وتوطئة الواقع «لوقوع العذاب»

تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...

الأصاغر بين فكّي أكابر مجرميها

في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...

كتاب العظيم «1»

هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...

يا ناس اكذبوا.. وخادعوا !!

في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...