alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 257

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

غاية خادعة

28 أغسطس 2022 , 12:05ص

السعادة غاية يسعى إليها كل إنسان، ويبحث عنها حسب مفهومه، فالشعور بالسعادة شيء نسبي، فنجد مَن يرى السعادة في المال، وهناك مَن يراها في وجود مَن يحب بجانبه، أو في اقتناء سيارة فارهة، أو في تقلد المناصب، وغير ذلك من زينة الحياة، لكن عندما يدرك الإنسان غايته فهل يظل سعيداً؟
السعادة لغز مُحير، فاليوم تكون في كسب المال، وغدًا في تقلّد أعلى المناصب، وبعد غد في القصور والبساتين والسفر والسياحة.. وهكذا.. لكن هل هذه طرق السعادة بالفعل؟ لا أعتقد ذلك، فتحقيق هذه الأمور تفرح لبعض الوقت، ثم تتحول الغاية إلى هدف جديد نعتقد أنه السعادة، لكن سرعان ما تنطفئ فرحته، وتتحول البوصلة إلى غاية أخرى نعتقد أنها ستسعدنا أكثر.. وهكذا حتى ينتهي العمر دون أن نصل إلى غايتنا المنشودة.
السعادة حلم يظل الإنسان طيلة حياته يسعى إلى تحقيقه حسب مفهومه، مع أنها قد تكون قريبة جداً منه، لكنه لا يشعر بها بسبب الغوص في مشاكل ومصاعب الحياة، وهنا أروي قصة رجل عجوز كان يعيش في قرية بعيدة، وكان أتعس شخص على وجه الأرض، رغم أنه حقق كل أحلامه، حتى أن كل سكان القرية سئموا منه؛ لأنه كان محبطاً على الدوام، ولا يتوقّف عن التذمر والشكوى، ولم يكن يمرّ يوم دون أن يكون في مزاج سيئ، وكلّما تقدّم به السنّ، ازداد كلامه سوءاً وسلبية… كان سكّان القرية يتجنّبونه قدر الإمكان، فوضعه أصبح مُعديًا، ويستحيل أن يحافظ أيّ شخص على اتزانه النفسي بالقرب منه، لقد كان ينشر مشاعر الحزن والتعاسة لدى من حوله.. لكن في أحد الأيام وحينما بلغ العجوز من العمر ثمانين عاماً، حدث شيء غريب، «الرجل العجوز سعيد وفرح اليوم؛ إنه لا يتذمّر من شيء، والابتسامة ترتسم على محيّاه، بل إن ملامح وجهه قد أشرقت وتغيّرت!» تجمّع القرويون عند منزل العجوز، وبادره أحدهم بالسؤال: «ما الذي حدث لك؟» فأجاب العجوز: «لا شيء مهماً.. لقد قضيتُ من عمري 80 عاماً أطارد السعادة بلا طائل. ثمّ قرّرت بعدها أن أعيش من دونها، وأن أستمتع بحياتي وحسب، لهذا السبب أنا سعيد الآن!».. ابحث عن السعادة في داخلك واستمتع بحياتك.
السّعادة هي شعور النّفس بالطمأنينة والبهجة، وشعور القلب بالصفاء في الدنيا وما قدم للآخرة، والهدوء ورضا النفس في جميع جوانب الحياة، والتسليم لقضاء الله وقدره، وموازنة المرء في دنياه بين روحه وجسده.. فكلما تقرب من ربه وحرص على أداء الطاعات زادت سعادته وابتهجت نفسه، وعمل للسعادة الأبدية التي لا تنفد أبداً.

  @najat.bint.ali

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...