alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

مأزق المادة (٢٤١) في الدستور المصري! (١-٢)

28 يوليو 2016 , 05:24ص
من جديد تثبت الوقائع أن النظام المصري أوقع نفسه في مشاكل، هي من صنع يديه، وأنه عندما دعا إلى وضع دستور جديد في بيان ٣ يوليو ٢٠١٣، ونفذ وعده بالاستفتاء عليه الذي أجراه في يناير ٢٠١٤، وشارك فيه حسب أرقامه هو -بغض النظر عن صحتها- أكثر من ٢٠ مليونا، وتم إقراره بنسبة أكثر من %٣٦ من عدد الناخبين المقيدين في الجداول الانتخابية، كان يبحث عن استكمال شكل فقط، وليقول للعالم إن هناك نظاما ديمقراطيا يحكمه قانون ودستور، أما مسألة الالتزام ببنوده التي وضعها هو، دون ضغط من أحد، فهي خاضعة لظروف النظام وهواه، وقد ظهرت مؤشرات ذلك في الموازنة العامة التي تم إقرارها، والتي لم يتم بها تخصيص %١٠ من الناتج القومي للصحة والتعليم والبحث العلمي، كما نص الدستور، وهو يدخل في مأزق جديد، يتعلق بتنفيذ المادة ٢٤١ منه، والتي تنص على: «يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور، بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة واقتراح أطر للمصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقا للمعايير الدولية».
دعونا نشير إلى أن مصر لن تكون استثناء من القاعدة إذا قررت السير في طريق العدالة الانتقالية، فهناك تجارب عديدة في دول العالم سعت إلى تحقيقها، بعد أن شهدت بلادها أحداثا مشابهة لما جرى في مصر منذ يناير ٢٠١١، وهي المرحلة الزمنية التي تحتاج إلى ذلك، لمحاولة معالجة وتضميد الجراح الحادثة في المجتمع، الناتجة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتضميد جراح المجتمع والأفراد، من خلال السعي الحقيقي لتحقيق العدالة للضحايا، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، واستعادة سيادة القانون، وضمان عدم تكرار تلك الانتهاكات، والتعايش المشترك، وذلك من خلال لجان تقصي الحقائق، والمحاكمات الجنائية، وتعويض الضحايا، وجبر الأضرار، وإصلاح المؤسسات المعنية، خاصة في الأمن والقضاء، والتجارب أكثر من أن تعد أو تحصى، وإن كان البعض يقدرها بـ٤٠ تجربة منذ سبعينيات القرن الماضي، وأشهرها تجربة جنوب إفريقيا عن طريق لجنة الحقيقة والمصالحة في زمن نيلسون منديلا، لمعالجة نتائج سياسة الفصل العنصري، وتجربة الأرجنتين عن طريق اللجنة الوطنية للتحقيق في شأن الأشخاص المفقودين، ووصل عددهم إلى ٣٠ ألف فقيد، و١٥ ألف قتيل، و٩ آلاف سجين. وهناك التجربة المغربية وتنفيذها عبر هيئة الإنصاف والمصالحة، وفي روندا في عام ١٩٩٠ ونفذتها اللجنة الدولية للبحث في انتهاكات حقوق الإنسان، وفي الأرجنتين عام ١٩٨٣ عن طريق الهيئة الوطنية حول اختفاء الأشخاص، وفي البرازيل قد تكون الأحدث في عام ٢٠١٢، بواسطة هيئة الحقيقة والمصالحة، والهيئة الرئاسية حول حقوق الأشخاص بالفلبين عام ١٩٩١، ونفس التجربة شهدتها جواتيمالا وتوجو وبوليفيا وأوغندا، وكلها كما نلاحظ من دول العالم الثالث، التي لا تختلف ظروفها عن مصر.
أما في مصر فنحن كثيراً ما نهتم بالشكل دون المضمون، ونعاني من ظاهرة الحماس الذي يفتر سريعا، فبعد أحداث ٣ يوليو ٢٠١٣ بأيام، وفي ظل تشكيل حكومة جديدة برئاسة حازم الببلاوي، أضيف إلى التشكيلة الوزارية وزارة جديدة للعدالة الانتقالية، لم يكن لها أي دور في ظل حالة الاستقطاب الشديدة في المجتمع المصري، وتوغل الدولة وتوحد أجهزتها في مخالفات جسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، ومواجهة مخططات التآمر على مصر، والسعي إلى هدمها، ولم تمر سوى شهور قليلة حتى تم إلغاؤها، وكان ذلك في مارس ٢٠١٤ في حكومة إبراهيم محلب، وتحول الاهتمام الأول للوزارة الجديدة إلى متابعة مجلس النواب، أما العدالة الانتقالية فقد ألحقت بها كمهمة ثانوية، مع الوضع في الاعتبار أن السلطة التنفيذية هي المسؤولة عن كثير من المظالم المطلوب التعاطي معها، وكان من الأوفق إسناد هذا الملف إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، والسعي إلى إصدار قانون لإنشاء مفوضية مستقلة العدالة الانتقالية، على أن تكون تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية.
في المقال القادم نناقش هل مصر جادة في خوض تجربة تحقيق العدالة الانتقالية وفقا للمعايير الدولية.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...