


عدد المقالات 79
مثل كل شيء ينتمي إلى الثورة في مصر، تتلاطمه الأمواج وتحيط به المؤامرات وتتدافعه العواصف من كل جانب، إنه «مجلس الشعب المصري» أو برلمان الثورة كما يحلو للبعض تسميته، إنه أول برلمان منتخب بعد ثورة 25 يناير المجيدة الذي شهد ولا يزال تدافعا كبيرا من بعض القوى المتربصة للإسلاميين نتيجة إفراز المجتمع للتوجه الإسلامي في اختياراته لنوابه في التشريع والرقابة على الحكومة وعلى السلطة التنفيذية، وهو الاختيار الذي كان متوقعا في أي تجربة انتخابية نزيهة أو حتى نصف نزيهة وهو التوجه الذي كان يحذر منه الرئيس المخلوع الغرب الذي كان مستجيبا لمثل هذه التحذيرات بعد التخوفات من أي شيء يمت للإسلام بصلة بعد الربط المتعمد بينه وبين الإرهاب من قبل الكثيرين في الغرب والتحريض الممنهج ضد كل ما هو إسلامي بعد أحداث 11 سبتمبر عام 2001 في أميركا. المآزق التي أحيطت بأول برلمان مصري منتخب بعد الثورة كثيرة ومتعددة ووصلت إلى حد دفعه إلى فقد شرعيته دستوريا وهو ما قد يهدد بحله بعد حكم المحكمة الإدارية بتحويل قضية عدم دستورية البرلمان إلى المحكمة الدستورية العليا وذلك نظرا لمزاحمة الأحزاب السياسية للمستقلين في مقاعدهم بعد ترشيح أعضاء تلك الأحزاب على مقاعد المستقلين، وهو ما أخل بمبدأ تكافؤ الفرص على اعتبار أن الأحزاب السياسية كانت تمتلك بالفعل نصيبا كبيرا؛ حيث كان لها الحق في الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان، وأنها -وفق الحكم- لم تكتف بهذا النصيب (الذي هو في الأساس يخل بمبدأ المساواة مع المستقلين) وقامت بأخذ بعض المقاعد من نصيب المستقلين. تهديد مجلس الشعب المصري من خلال حكم عدم الدستورية يدفع مصر إلى النفق المظلم مرة أخرى، ويصب في اتجاه عدم الاستقرار والعودة إلى الفوضى مجددا بعد أن استقر الوضع نسبيا، ومن الواضح أن هناك من يضع بعض الثغرات في طريق أي عملية سياسية وذلك أملا في العودة من جديد إلى المربع الأول في حالة الرغبة في العودة للخلف، وهي أساليب سياسية معروفة كان يتبعها النظام السابق أحيانا للحصول على مكاسب سياسية أو ضرب بعض القوى أو حتى التخلص من غير المرغوب فيهم سياسيا، واستخدمها أيضا بشكل أو بآخر في التخلص من بعض رجال السياسة بل والاقتصاد في أوقات متفرقة. محاولة تشويه صورة البرلمان المصري لا تنفصل بأي شكل عن رؤية أعداء الثورة لهذا المجلس والذي يتقلد مشهد الصدارة فيه جماعة الإخوان المسلمين من خلال حزب الحرية والعدالة، والجماعات الإسلامية من خلال حزب النور السلفي وعدد من المنتمين للجماعة الإسلامية، وهما أشد أعداء النظام السابق خلال ثلاثة عقود من الزمان؛ حيث كان التنكيل هو السمة الرئيسية للتعامل مع المحسوبين على الإسلام السياسي، ويخشى أذناب النظام السابق من التعرض للعقاب على يد الإسلاميين إذا استتب الأمر في البلاد، وهو ما يفسر حالة الانفلات المتعمد كلما استقر الأمر وهي حالة ظهرت في أكثر من حادث خلال الفترة القليلة اللاحقة على الانتخابات البرلمانية وكان أشهرها مذبحة كرة القدم في بورسعيد. محاولات جر البرلمان إلى أروقة مظلمة لا تأتي من خارجه فقط من بعض المحسوبين على الإعلام الذين يحاولون تشويه صورة المجلس في كل جلسة، وإنما تأتي أيضا من داخل المجلس، ومن المفترض أنهم ممثلون للشعب المصري وذلك بإثارة اللغط أثناء الجلسات لإعطاء صورة مغلوطة وسيئة عن برلمان الثورة أمام الشعب، وتشويه التجربة الديمقراطية التي دفعت الإسلاميين إلى صدارة المشهد السياسي، وهو سيناريو لا يختلف عن حالة الانفلات المتعمد وتكدير الصفو العام من خلال افتعال الأزمات المتكررة لتشويه وجه الثورة وتصويرها على أنها أتت بالخراب بدلا من الاستقرار، وبالانفلات بدلا من الأمن. التربص ببرلمان مصر شيء واضح للجميع، ويحتاج إلى تضافر جهود السياسيين، وأعضاء مجلس الشعب أنفسهم من خلال إدراك الخطر المحدق بالجميع؛ حيث إن مجرد انتخاب برلمان شفاف ونزيه هو خطوة كبيرة للأمام في طريق الاستقرار والتنمية، ويجب إدراك المخاطر التي تحيط بمصر إذا تم هدم هذا الاستقرار من خلال أفكار شيطانية من هنا أو هناك، ويجب على الأعضاء المنتخبين من الشعب في الوقت نفسه إدراك مسؤولياتهم، والعمل على تجنب ما قد يجده المتربصون مادة خصبة لتشويه برلمان الثورة؛ حيث يجب أن ترتفع المناقشات أثناء الجلسات إلى مستوى التحديات التي تواجه مصر في هذه المرحلة، وترتقي إلى هيبة وقدسية مجلس من المفترض أن يعمل على صالح الوطن والمواطنين الذين انتخبوه ليدافع عنهم، وأعضاء أدوا القسم للحفاظ على الوطن ومراعاة مصالحه وهي مهمة ليست سهلة في ظل هذا التربص الموجود سواء من الإعلام الذي يريد تسخين الأجواء من أجل الإثارة بصرف النظر عن النتائج التي يمكن أن تترتب على ذلك، أو من الثورة المضادة والتي لا تحتاج أفعالها إلى أدلة للتأكيد على وجودها.
ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...
لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...
«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...
هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...
لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...
ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...
تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...
هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...
لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...
لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...
مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...
كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...