


عدد المقالات 257
قطر الشامخة بتاريخها الممتد من جذور الأصالة العربية والإسلامية، وبسواعد أبنائها، أبهرت العالم وشرَّفت العرب والمنطقة كما وعدت، بتنظيم مونديال غير مسبوق في التاريخ، قطر ظلت طيلة السنوات الماضية تعمل بكل عزيمة وجد ونشاط، وتزرع الأمل والخير لتحصد الآن المجد الذي شهد به العالم أجمع.
وسط مشاركة زعماء ورؤساء من دول العالم، افتتح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الحدث الكبير قائلاً: «من قطر، من بلاد العرب.. مرحباً بالجميع في بطولة كأس العالم 2022». وأضاف: «لقد عملنا ومعنا كثيرون من أجل أن تكون (بطولة كأس العالم قطر 2022) من أنجح البطولات، بذلنا الجهد واستثمرنا الخير للإنسانية جمعاء»، كما أعرب صاحب السمو عن أمله في أن يشهد العالم أجمع مهرجاناً كروياً مبهراً على أرض الدوحة.
التنظيم الرائع وحفل الافتتاح المذهل خطف أنظار العالم، وأثار تفاعلاً واسعاً من محبي الساحرة المستديرة، خاصة لما حمله الحفل من معانٍ إنسانية سامية تحث على تحقيق التقارب بين جميع الشعوب، والتغلب على الاختلافات من خلال الإنسانية والاحترام، حيث انطلق بآيات قرآنية عن التقارب بين الشعوب، وشمل فقرات تمزج بين التقاليد القطرية والثقافة العالمية، واستعراض أغانٍ وتمائم النسخ السابقة لكأس العالم، بالإضافة لعروض قدمها ممثلون ومغنون وراقصون دوليون ومحليون، كما شهد الحفل عرضاً خاصاً لتميمة البطولة «لعيب»، وبعدها ألقى النجم السينمائي الشهير مورجان فريمان كلمة برفقة الشاب القطري غانم المفتاح سفير النوايا الحسنة بقطر في تجسيد للحوار بين الشرق والغرب.
قطر منحت نهائيات كأس العالم مذاقاً عربياً اتسم بالإبهار، فحفل الافتتاح غلبت عليه هويتنا العربية والإسلامية، وشمل عروضاً ثقافية وتراثية ذات دلالات رمزية للترحيب والكرم والضيافة، وتوزيع هدايا ذات طابع عربي من عطور العود والمسك على الجمهور، وأبرزَ الحفل ثقافة قطر وقيمها وأهمية احترام الآخر، كما شهد بث فيلم تسجيلي لمجموعة من شباب يلعبون كرة القدم في الهواء الطلق، بمشاركة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال فترة شبابه، وظهر الأمير الوالد في مقصورة ملعب البيت ووقّع على القميص الذي ارتداه قبل عقود.
حفل افتتاح مونديال قطر هو الأكثر إبهاراً في التاريخ، والأجمل على الإطلاق، وقد شهد مزجاً فريداً بين عبق الشرق بنكهة قطرية وبين حداثة الغرب بسرعة إيقاعها.. حفل شهد له كل من يعيش على المعمورة بأنه غير مسبوق، كما شهدوا بالملاعب التي لم تعرف منافسات المونديال على مر التاريخ مثيلاً لها... الدوحة أظهرت الوجه الحضاري الرائع للمنطقة كلها.. قطر دائماً على الوعد.
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...