alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 18 أكتوبر 2026
عن الحرب والتفكيك والمشاريع الإقليمية
خالد محمد مفتاح 17 أكتوبر 2026
جعجعة القيم
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 19 أكتوبر 2026
إدارة التحالف جزء من المعركة

«تونس 2020» .. تكون أو لا تكون؟!

27 نوفمبر 2016 , 01:12ص
على عكس كل دول العالم –في حالتها- تستعد تونس لاستقبال «مؤتمر الاستثمار 2020» منشطرة على كل شيء كعادتها منذ 6 سنوات.. شطر يريده مؤتمراً تاريخياً ومفصلياً في تاريخ اقتصاد البلاد.. وشطر يريده مناسبة فضائحية لإعلان تونس دولة فاشلة بامتياز...
فبالمناسبة «السعيدة» تقررت عدة إضرابات ومظاهرات احتجاج, وأهمها ما توعدت به نقابتا التعليم الابتدائي والثانوي وزير التربية ناجي جلول بـ «أضخم مظاهرة في التاريخ» يوم 30 نوفمبر الجاري والموافق لليوم الثاني من «مؤتمر الاستثمار تونس 2020».. وما وزير التربية إلا واجهة طرية لإسقاط الحكومة!
بالتوازي مع ذلك قرر الاتحاد العام التونسي للشغل إضراباً عاماً في الوظيفة العمومية يوم 8 ديسمبر.. ومع ذلك فقد حرص أمينه العام حسين العباسي وهو يعلن خبر الإضراب العام على القول: إن «الاتحاد» يساند الحكومة!
ليس هناك من مشهد سريالي أكثر مما يحدث في تونس.. بلاد تستقبل رؤساء الدول والحكومات في «مؤتمر للمانحين».. وبلاد أخرى تقول لهم: لا تمنحوا شيئا, لأنكم تقذفون بأموالكم من النافذة...!
في النصف العاقل من البلاد أصدرت أحزاب قليلة مناشدة للجميع بإيقاف الاحتجاجات مؤقتاً أيام المؤتمر الذي تحلم الحكومة التونسية بتوفير ما يسد رمقها منه.. واستبق رئيس الدولة الباجي قائد السبسي المستثمرين الأجانب ونواياهم باستقبال باقة من رجال الأعمال التونسيين الذين عبروا عن حسن نواياهم بوضع جزء من أموالهم في مشاريع تهم الجهات الداخلية.. لكن قليلين هم من يعتقدون فعلا أن «مؤتمر الاستثمار تونس 2020» سيطفئ ظمأ حكومة تصارع عجزاً متزايداً وأرقاما سالبة في كل المجالات تقريباً..
ما العمل في هذه الحال؟... هل نترك الحكومة السادسة في الجمهورية الثانية تغرق في وحل الديون الخارجية والداخلية من أجل «استكمال الثورة المنقوصة»؟ أم ننقذها –على علاتها- لعدم وجود خيار أفضل؟
لا شك في أن الطامعين في أن «مؤتمر الاستثمار تونس 2020» سيحول البلاد العاطلة عن العمل منذ ست سنوات إلى بلاد نشيطة –اقتصاديا-, مثلهم كمثل الطامعين في العسل من الدبور.. لكن لا شك أيضا في أن الساعين إلى إفشال «مؤتمر المانحين» لأغراض سياسية, مثلهم كمثل من يهدم المعبد فوق رؤوس الجميع... لأن لا دولة ستقوم بعد ذلك ليتصارع المتصارعون على كراسيها الحاكمة.. ولأن الفناء جوعاً سيتهدد الجميع...
هناك اليوم نصف فرصة لنصف أمل على تلك الأرض التونسية بنصف حماس خارجي لإنقاذها من نصف ورطتها.. لكن الصراع على أشده في الداخل كما في الخارج من أجل إسقاط الأمل أو إحيائه في ما يسمونه «أيقونة الربيع العربي» من باب الشعر ليس إلا... وفي البال كرسي الحكم المتهالك للانتخابات المقبلة في 2019.. وتقسيم الكعكة التي قد لن يبقى منها إلا العلبة الملونة التي سلمها ساعي البريد ذات فرحة لم تدم!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...