الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
11:04 ص بتوقيت الدوحة

موت الذكريات

بثينة الجناحي
خلال هذا الأسبوع ودعت بعضاً من ذكرياتي. ودعت مرحلة من عمري لأستيقظ على حقيقة تقدم العمر وترك كل شيء للوراء. استيقنت أننا قد نكبر وحيدين، أو متوحدين مع شخصيات وذكريات لا نقبل أن ندمجها مع لحظات حالية. فارقت شخصيتان غربيتان هذا الأسبوع الحياة، أحدهما كان عضواً في فرقة «لينكين بارك» الروك الأميركية «جيستر بيننغتون»، والآخر «جون هيرد» اشتهر بدور والد الطفل «كيفن» في الفيلم الأميركي المشهور «هوم ألون». فور قراءتي لخبر وفاتهما، راودتني مشاهدهما وسمعت أصواتهما عندما كنت أتغنى معهما.
من الصعب الحزن على مفارقة شخصهما بالطبع، ولكن الأصعب توديع ماض به شخصيات رسخت في أذهاننا إلى اليوم. لأبدأ تفهم أكثر حال الكبار في السن في التغني واستذكار ماضيهم الذي مات وجعلهم وحيدين ما بين طفرات جديدة، هكذا شعرت. شعرت أن ماضينا بدأ يتلاشى رويداً رويداً، موسيقى لا يحب مشاركتها أطفالنا معنا، شخصيات نحبها ونستمر في مشاهدتها إلى اليوم، ولكن قد لا تكون لها قيمة كبيرة للقاعدة الجماهيرية الجديدة، مسرحيات نعيدها مرة، مرتين، ثلاثاً وأربعاً ونضحك عليها، على الرغم من الإعادة، إلا أنه ليس لها اهتمام من الأجيال الناشئة.
خاطرة أخيرة:
لا نستطيع أن نسترجع الماضي، ولكن نودع بقلوب مكسورة وبشعور وجداني ماضينا الذي حمل ذكرياتنا، وكوّن شخصيتنا، ورسخ في عقولنا وقلوبنا ما يطرينا ويؤنسنا. فنتقدم بعيداً عن ذكريات أحداثها لن تتكرر، بينما يفرض علينا اليوم ما هو جديد! فكم من الذكريات تموت؟!

اقرأ ايضا

وظائف شاغرة للقطريين فقط

01 ديسمبر 2011

لا مفتوح ولا مخلوع!

26 مارس 2015

الانتماء بمنظور حديث

21 ديسمبر 2017

دفعات سيئة!

09 أبريل 2020