alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة

الاتفاق النووي: العرب يدفعون الثمن وإسرائيل تنال «تعويضات»

27 يوليو 2015 , 06:49ص

إسرائيل دولة نووية منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، وتتجنب الدول الكبرى (5+1 أو أكثر) أي حديث علني عن برنامجها وترسانتها، بل إن الولايات المتحدة ترفض أي بحث في المسألة المعنونة «شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل» لأنه سيتطرق بشكل أو بآخر إلى «القنبلة الإسرائيلية» وسيدعو إلى إخضاع مفاعلاتها للرقابة والتفتيش والتحقق، أي للمعايير التي تعتبر باراك أوباما أنها صنعت «اتفاقاً جيداً» مع إيران. وفي العهد السوفيتي كما في العهد البوتني ارتبطت روسيا مع أميركا بتعهد إبقاء إسرائيل متفوقة عسكرياً، نوعياً وتقليدياً، على العالم العربي مجتمعاً. وتلتزم الصين أيضاً هذا التعهد وإن كانت غير معنية استراتيجياً بسباقات التسلح. وعندما سلطت إيران الأضواء على إسرائيل النووية، في زخم تعقيدات المفاوضات قبل أعوام، ومحاولة الجانب العربي استغلال الأمر لوضع البرنامج الإسرائيلي على الطاولة، بادر الأميركيون والروس إلى محادثات خاصة أسفرت عن تجديد التعهدات وتأجيل البحث في السلاح النووي الإسرائيلي إلى ما بعد إقامة «سلام دائم وشامل»، أي أنهم سحبوا الموضوع من التداول. منذ بدأت إيران التفاوض، قبل عشرين شهراً، لم تعد تشير إلى «النووي» الإسرائيلي، فهي كانت تسعى إلى اتفاق يخلصها من العقوبات ولم تعد معنية فقط بالبروباغندا، ثم إنها كانت ترغب في الاستفادة من وجود روسيا والصين لتحسين شروطها لا إشراكهما في جدل حسما موقفيهما منه. وطوال التفاوض كانت إسرائيل هي التي تفتعل المشاكل الجانبية، تارةً بالتهديد بالحرب أو بافتعال مناخ حرب، وتارةً أخرى بعمليات عسكرية هدفها استثارة إيران واستفزازها، وطوراً بتحريك بعض أعضاء الكونجرس الأميركي لتحدي أوباما وإدارته وصولاً إلى زيارة بنيامين نتنياهو ومخاطبته الكونجرس لتحريضه ضد الرئيس. وبالتزامن مع هذه المحاولات، كانت إسرائيل تتعمد تسريب بعض المعلومات السرية عن مسار المفاوضات. بالإضافة طبعاً إلى شبهات بالتجسس الإسرائيلي على المفاوضين عبر فيروس إلكتروني. ظهر الرابع عشر من يوليو الحالي أعلن التوصل إلى اتفاق نووي، وبعد لحظات كانت إسرائيل الأعلى صوتاً في رفضه وعدم الاعتراف به والاستعداد لإحباطه وتخطئة جميع من ساهموا في إبرامه. لم يكن متوقعاً منها موقفاً آخر لكنها بدت بمنتهى الغباء في إدارتها حملة ضد إرادة دولية ارتسمت بحضور القوى الأكبر في العالم، لكنها قوى ضمنت إسرائيل مسبقاً أنها لن تشير، ولو مجرد إشارة، إلى سلاح نووي موجود لديها ويشكل تهديداً حقيقياً للعرب، في حين أن المفاوضات دارت على سلاح نووي إيراني غير موجود ويراد ضمان عدم وجوده مستقبلاً، تحديداً من أجل «أمن إسرائيل». وإذا كانت الدول المفاوضة تعتبر الاتفاق نجاحاً لها، فمن شأن إسرائيل أن ترى نفسها شريكة في هذا النجاح. لكن ما حال دون «شراكة» كهذه أن الدول الكبرى، وأميركا في طليعتها، لم ترد للأزمة النووية أن تتسبب بحرب أخرى. وهو ما كان الهدف الرئيسي لإسرائيل. يفترض أن الاتفاق شكل حلاً للمسألة النووية الإيرانية، أي أنه يبدد أو يبعد الخطر الذي كانت إسرائيل تدعي أنه يهدد أمنها، بل اتخذته ذريعة لتبرير عدم التعاون أو بالأحرى رفض أي مبادرات لتحريك السلام مع الفلسطينيين. وبما أنه يستبعد فكرة الحرب فإن إسرائيل تعتبر الاتفاق خسارةً استراتيجية: فهو من جهة أبقى إيران على قوتها الراهنة، وسيمدها بأرصدة مالية تعزز هذه القوة وتجعلها مقصداً لـ «البزنس» الدولي، وقد يمهد لإشراكها في تسويات الأزمات الإقليمية، وهو من جهة أخرى يجرد إسرائيل نهائياً من «الخطر النووي» الذي تعاملت معه كفرصة للخلاص من مأزقها فدفعته إلى رأس سلم أولويات المنطقة راهنة كل سياساتها بالدعوة إلى إزالته. وطالما أن هناك خسارة تسبب بها «الحليف الأميركي» فإن إسرائيل تعتبر أن لها حقاً في «تعويضات»... هكذا سمتها الصحافة الإسرائيلية، وهذه نتيجة لاحتضان الدول الغربية للدولة العبرية، فقد اعتادت على وجود تعويض كلما صاحت بأن هناك خطراً، لكنها تصيح الآن لأن الخطر أزيل ولو مؤقتاً وكأنها تصعد لاستبقائه. لم تكن مهمة وزير الدفاع الأميركي يسيرة، إذ كان عليه بيع فضائل الاتفاق النووي إلى نتنياهو، لكن الأخير حزم أمره منذ بدء المفاوضات. لم يكن يريد اتفاقاً. كان يريد حرباً. ففيها مكسب أكبر. ورغم الاستعداد الأميركي لزيادة المساعدة السنوية لإسرائيل، وللنظر في احتياجاتها الأمنية، بل رغم تجديد الالتزام بحمايتها إذا تعرضت لـ «عدوان إيراني»، فإن نتنياهو يعتبر كل ذلك تحصيلاً حاصلاً، و «التعويض» يجب أن يكون أكبر. لكنه فهم، من زيارة أشتون كارتر، أن كل شيء قابل للبحث وفقاً إذا امتنع عن تحريض الكونجرس، غير أن نتنياهو يعتبر أن له ثأراً شخصياً ضد أوباما، وحتى ضد الحزب الديمقراطي، وهو سيسعى على أقل تقدير إلى أن تكون السنة المتبقية لأوباما في البيت الأبيض بالغة الصعوبة. في مقابل الابتزاز الإسرائيلي الصريح بوقاحته، لم يكن هناك في العالم العربي من يبحث عن «تعويضات» رغم الأضرار الجسيمة التي أحدثتها إيران- وإسرائيل في العديد من البلدان والمجتمعات، ورغم أن أي تداعيات سيئة للاتفاق سيتلقاها العرب خصوصاً، وإذا كانت هناك «صفقة» فقد أبرمت على حسابهم. لا يعني ذلك سوى أن أميركا تفضل التحالف مع من يبتزها ويهين رئيسها ومؤسساتها، وتفضل التفاوض والاتفاق مع من يتحداها ويحرجها، وكأن من يبحث عن الأمان والاستقرار لا يعنيها ولا يلزمها حتى لو كان يعتمد عليها. لن يستخدم أوباما الاتفاق مع إيران للضغط على إسرائيل كي تعود إلى مقاربة جدية لـ «ملف السلام» مع إسرائيل، وبدورها لن تضع إيران هذا السلام شرطاً لـ «التطبيع» مع أميركا.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...