alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
ناصر المحمدي 11 يوليو 2026
دبلوماسية الحوار

الجرائم الخمس!

27 يوليو 2013 , 12:00ص

عليك فقط أن تتصفح أي معجم، لتعرف منه تعريف الليبرالية، لتكتشف على الفور، حجم الجريمة التي ارتكبها الليبراليون الجدد في مصر، في حق مبادئهم، وأفكارهم، ومعتقداتهم. اللهم إذا كان الأمر، يمثل انتهازية سياسية، وبحثا عن السلطة بأي ثمن، نتيجة العجز عن التواصل مع الجماهير، والتواجد بين صفوفهم، وكسب ثقتهم. فالليبرالية تعني كلمة حر باللاتينية، وهي فلسفة سياسية أو نظرة عالمية، تقوم على قيمتي الحرية والمساواة. وتختلف تفسيرات الليبراليين لهذين المفهومين، وينعكس ذلك على توجهاتهم. ولكن عموم الليبراليين يدعون في المجمل، إلى دستورية الدولة، والديمقراطية، والانتخابات الحرة والنزيهة، وحقوق الإنسان، وحرية الاعتقاد، والسوق الحرة، والملكية الخاصة. ودعونا نتفق على أن الليبراليين الجدد في مصر، مكون متنوع، يضم بين جنباته مؤيدي الاقتصاد الحر من رجال الأعمال، الذين زاد نفوذهم في الحياة السياسية في السنوات الأخيرة، وأحزاب بعضها تاريخي مثل الوفد، والآخر جديد، ومنها الدستور برئاسة الدكتور محمد البرادعي، ودخل البوتقة بعض تيارات اليسار والناصريين، على أساس الدعوة إلى الدولة المدنية الديمقراطية. ولعل الأحداث الأخيرة، كشفت عن الوجه الحقيقي لليبراليين الجدد في مصر، بعد أن تحولوا إلى تيارات فاشية، تدعو إلى إقصاء معارضيهم، وترفع من حكم العسكر. رغم أن المفهوم البسيط للدولة المدنية، أنها ضد الدولة العسكرية، وضد الدولة الدينية وهي لم تعد موجودة سوى في الفاتيكان. ويمكننا في هذه العجالة، التوقف عن الخطايا الخمس التي ارتكبها الليبراليون الجدد في مصر: أولا: توفير غطاء سياسي لانقلاب عسكري، على الرئيس محمد مرسي أول رئيس منتخب انتخابا حرا ونزيها، شهد به الجميع. ولعل المشهد الذي ألقى فيه الفريق أول عبدالفتاح السيسي بيان الانقلاب، جسد بشكل لا يقبل الشك، انتهاكا فاضحا للحد الأدنى من الأفكار الليبرالية، حيث حضرها أحد أساطين ذلك التيار، الذي صدع رؤوس المصريين بالحديث عن الديمقراطية، والحرية وتداول السلطة وغيرها، وهو الدكتور محمد البرادعي، بل على العكس وجد قادة الانقلاب أنهم في حاجة إلى رموز دينية، رغم أن الهجوم على رئاسة الدكتور مرسي انصب على سعيه إلى إقامة دولة دينية. فشارك في الإعلان كل من شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبابا الكنيسة الأرثوذكسية في مصر البابا تواضروس، وهو ما يتناقض تماماً مع مفهوم الدولة المدنية. ولعل الحديث عن حقيقة ما جرى في مصر في 4 يوليو الماضي، هل هو انقلاب؟ أم غير ذلك، هو نوع من السفسطة، والتبجح السياسي، فهو انقلاب مكتمل الأركان، دون أن يكون هناك أي معنى، لتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيساً مؤقتا. فالأمر مجرد ذر للرماد في العيون. ثانيا: الكفر بفكرة التداول السلمي للسلطة، والتحفظ على اللجوء إلى الصندوق، وهو الوسيلة الوحيدة المتعارف عليها في جميع أنحاء العالم، لدرجة أن أحد قادة حزب الدستور، وأحد رموز التيار الليبرالي في مصر، صرحت قبل الانقلاب بعدة أيام، بأن على الجميع أن يمتنع، عن الحديث عن ما أسمته «الصندقة» نسبة إلى الصندوق، باعتبارها الوسيلة التي وصل بها الدكتور محمد مرسي إلى الرئاسة. ويصبح السؤال المنطقي المطروح وكيف ستتم الانتخابات الرئاسية المزعومة؟ أو الانتخابات البرلمانية المتوقعة، أليس عبر صناديق الانتخابات؟! ثالثا: التعامل مع السلطة والمناصب كما لو كانت «غنيمة»، والقبول بتولي المناصب على ظهر دبابة وليس عبر انتخابات تفرز حزبا للأغلبية، يصبح من حقه تشكيل الوزارة، وتولي كل المناصب الرئيسية على الرغم من أن أحد رموز الليبراليين الجدد في مصر، وهو محمد البرادعي قدم نفسه على أنه قديس، زاهد في السلطة، ولكن عند لحظة الحقيقة، سعى إلى رئاسة الوزراء بصلاحيات واسعة، تفوق الرئيس المؤقت، وفي ظل الإحساس بفجاجة الخطوة، تم الاستعاضة عنها بتوليته منصب نائب الرئيس للشؤون الخارجية، ناهيك عن فكرة المحاصصة، التي تم بها تشكيل الحكومة، وكلها من لون سياسي واحد من أحزاب جبهة الإنقاذ. رابعا: السكوت عن الحملة البوليسية ضد الإعلام، ففي اللحظة الأولى للانقلاب، وأثناء حديث الفريق أول السيسي عن ضمان حرية الإعلام، ووضع ميثاق شرف له، كانت أجهزة الأمن، تقوم بوقف بث القنوات الدينية المؤيدة للدكتور محمد مرسي، وإلقاء القبض على العاملين فيها، في جريمة ضد حرية الرأي والتعبير، دون أن نسمع كلمة واحدة من أي حزب ليبرالي، يستنكر حتى ولو على استحياء تلك الجريمة. رابعا: القبول بفكرة إصدار إعلانات دستورية من الرئيس المؤقت، يعطي صلاحيات واسعة أكبر من الدستور الحالي، بعد أن تم تعليق العمل به، وهي جريمة في حد ذاتها، ولعلنا جميعا نتذكر الحملة الواسعة التي شنتها الأحزاب، والتيارات التي كانت معارضة في ذلك الوقت، ضد ممارسة الرئيس محمد مرسي، عندما إصدار إعلان دستوري في ظل غياب المجلس التشريعي، بينما تم تمرير الإعلان الدستوري الأخير بالقوة، بعد أن أعلن الجيش، أنه لن يعتد بأي جهة حتى من تمرد، أو من جبهة الإنقاذ، كان لها رؤيا أو مقترح للتعديل، وخرست كل الألسنة دون كلمة احتجاج واحدة. الخامسة: تبرير عمليات قتل والاعتداء على المتظاهرين السلميين، طالما كانوا من الطرف الآخر، من أنصار ومؤيدي الرئيس محمد مرسي، وهي الجرائم التي تم ارتكابها أمام نادي الحرس الجمهوري من قبل قوات الجيش، أو ميدان النهضة من الشرطة والبلطجية، وفي مناطق أخرى، وآخرها وفاة أربعة منهم ثلاث نساء في المنصورة، لم يقدم حمدين صباحي المواساة لأسرهن، ولم يعرب عن إدانة تلك الجريمة، وترك الجلاد والجاني، وراح يتهم من دعاهم إلى التظاهر. وبعد، هذه هي الحقيقة المرة، لتيار سياسي «باع مبادئه»، واشترى «وهم السلطة» وقبل أن يكون غطاء سياسيا لعملية انقلاب عسكري في مصر، وبامتياز.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...