alsharq

أحمد المصلح

عدد المقالات 43

خفايف من العيار الثقيل!!

27 يوليو 2012 , 12:00ص

(1) رسالة العِبَر إلى النساء تظنّ المرأة أن الرجل الذي أحبّها وأخلص لها لسنوات طوال بكل قطرة دمٍ تجري في عروقه -تظنّ أنه من المستحيل أن يهون عليه كل ذلك عند لحظة اختبار منها تجريه عليه لتثبت به دالتها وغلاوتها التي يحملها في نفسه تجاهها، وفي الواقع فإنها في حالة الغيبوبة تلك، تنسى أو ربما تتجاهل أنّ لحظة الاختبار التي اختارت أن تضع محبوبها فيها قد تكلفها الكثير والكثير! ورغم أنها قد تكون مستيقنة من محبّته وإخلاصه لها، إلا أنها في لحظة الاختبار التي فرضتها (وهي لحظة قاسية على الطرفين) والتي ربما صدر منه قبل تلك اللحظة زلة في موقف ضعفٍ بشريّ، لكنها تعتقد أنه مسّ فيه كرامتها، فيتغلغل الكبرياء عندئذ في داخلها، فتفقد رشدها بكبريائها الزائف، لتفاجأ وتندم كثيراً بعد ذلك في وقت قد لا ينفع فيه الندم، لأنها وضعت (من تحبّ) في اختبار من الصعب -إن لم يكن من المستحيل- أن يدوس عليه (الحر) أو يتجاهله بسهولة، لأنه في الواقع قد تجاهل وتغافل قبل ذلك كثيراً. والاختبار المفروض على الرجل هنا هو الاختيار بينها وبين كرامته المُهراقة في أودية العناد والمكابرة والترفّع (الأبله) الذي حاولت (صاحبة الدلال) أن تمارسه على نصفها الآخر.. فالكثير من نسائنا -بكل أسف- ينسين أن جرح الكرامة عند الرجل الشرقيّ (بالتحديد) عندما تسمح المرأة لنفسها أن توغل فيه بقدر كبير من الاستمراء والاستهانة وعدم الاكتراث، فإن الرجل من الممكن حينئذٍ أن يضحّي بروحه التي تسكن بداخله، ولا يهون عليه أن تدوس على كرامته (أنثى) حتى لو استطاعت هذه (الأنثى) أن تحتلّ في أعماقه مكاناً قصيّاً! (2) بين كيد النساء وقهر الرجال! كثيراً ما تستوقفني تلك العبارة القرآنية التي وجّهها عزيز مصر لامرأته، والتي يردّدها -بلا وعيٍ أحياناً- الكثير من الرجال بل والنساء أيضاً، وهي قوله تعالى: «إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ». كنتُ أقول: إن الكيد مهما بلغ من الحدّة والدهاء والخُبث من الممكن أن يُقابَل بكيد مثله أو أكبر منه.. فالقرآن الذي قرر أن كيد النساء عظيم، لم يرد فيه نفيٌ من الله تعالى أن كيد الرجال ربما يكون أعظم! بل على العكس.. فقد جعل الله سبحانه -وهو الجبّار القهّار ذو البطش الشديد والأخذ الأليم - كيده تعالى وكيد الكافرين الذين يصدّون عن طريق الخير والإصلاح، في سياق جملة واحدة، وذلك من شدّة تأثيره وعظم أمره «إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً» وهذا ما يُسمّى في البلاغة العربية بأسلوب (المشاكلة)، وهؤلاء الذين تتحدّث عنهم الآية كان أكثرهم بل كان رموزهم طوال تاريخ النبوّات من جنس الرجال! هذا في الكلام حول (كيد النساء)، أما الرجال فقد وُصفوا بما هو أكبر وأعمق أثراً، وأكثر إيلاماً من وقع الكيد.. لقد كان نبيّ الله وهو الذي أوتي من الصبر والقوّة والقدرة على التحمّل ما لم يؤته أحدٌ قبله ولا بعده. هذا النبيّ الكريم -عليه الصلاة والسلام- رغم كل تلك القدرات التي كان يتمتّع بها كان يدعو ويقول: «اللهمّ إني أعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرجال».. فنصيحتي لكل امرأة أن لا تحاول أن تجرّب أو تقترب من (الخطوط الحمراء عند الرجل)، لكي لا يسقيها بعد كؤوس المحبّة والإكرام والدلال التي ذاقتها منه، كأساً مرّ المذاق لن يذهب طعمُه من حلقها أبداً! واسمه معروف لدينا معشر الرجال فهو المكنّى: (شراب القهر) فطالما شربه الرجال وجرّعوه لبعضهم، لكن الله جعل عند الرجال القدرة على امتصاص سمّ ذلك الشراب (القاتل أحياناً)! فهل تمتلكين (يا أُخيّة) مثل ذلك الترياق المقاوم؟ وأنت وأنا نفتخر دوماً بأنك من (القوارير) اللائي وصفهنّ الله العليم الخبير بخلقه، فقال: «أوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الحليةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ».. «ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه».. وختاماً هذه تحيّة إجلالٍ وتقدير لكل أنثى تحبُّ الله ورسوله، وتصلي فرضها، وتصوم شهرها، وتحفظ نفسها، وتطيع زوجها، لتدخل جنّة ربّها.. فهل تتمتع نساؤنا بتلك الاستعدادات والمواهب التي من حُرمت خيرها فقد حُرمت. (3) من الذكر الحكيم (... وسوف تُسألون) «وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً» [سورة النساء].. وهذا من تفضيل الله لكِ يا حوّاء في هذا المقام، فإنّ الله لم يجعل سورة في أعزّ كتاب أنزله باسم (الرجال)!! فتأمّلي ذلك جيداً يا بنت الخليج ويا أخت العروبة والإسلام!

أنا الآتي.. ونور الفجر مرآتي

عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...

فكيفَ بمَن يأتي بهِ وهْوَ باسمُ؟!

يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...

الهجرة إلى الوطن «لا منه»

وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...

من حكماء بلادي.. المستشار حسن بن محمّد الكبيسي

من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...

ثمّ دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وألف!!

في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...

وداعاً «الكُميت» الخيّر.. وابن الخيارين

فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...

2/إضاءة (آل سعد).. مثل (للسيّد)

(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...

بين هدايات الكتاب وتوطئة الواقع «لوقوع العذاب»

تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...

الأصاغر بين فكّي أكابر مجرميها

في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...

لا تستعدوا قطر (النِّشَب)؟؟ (1)

باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...

كتاب العظيم «1»

هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...

يا ناس اكذبوا.. وخادعوا !!

في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...