alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

من يدفع ثمن التأجيل؟!! (1-2)

27 يونيو 2013 , 12:00ص

مصر هي من ستدفع الثمن، والشعب المصري هو الذي يسد الفاتورة من تأخير تنفيذ مشروع تنمية قناة السويس، والتي تعصف به الخلافات التي تتخذ طابعاً فنياً ولكنه في حقيقة الأمر قد يكون سياسياً بامتياز، فهناك فرق بين إعاقة مشروع بمثل هذه الأهمية، وبين الحرص على أن يتوافر له كل ضمانات النجاح، الدراسة مطلوبة، والحوار الوطني ضرورة، إذا كان ذلك للصالح العام لمصالح المصريين والأجيال القادمة، أما سوء الظن والتشكيك فهو مرفوض تماماً وأي تأخير في هذا المشروع خسارة فادحة للاقتصاد المصري، ويجب في البداية التأكيد علي جملة من الحقائق. وهي: أولا: إنه من المشروعات القومية لمصر، والتاريخ يؤكد أن مثل هذه المشروعات محدودة وقليلة، وهي التي تساهم في تغيير الواقع المصري، وفي المقدمة منها مشروع بناء السد العالي في الستينيات والذي نجحت فيه مصر في تخطي التحدي والحصار الذي تم فرضه عليها من خلال امتناع الدول الكبرى والمؤسسات الدولية المانحة من تقديم القروض والمساعدات لمصر، فكان ذلك سبباً في تعديل مسار السياسية الخارجية المصرية بشكل جذري. ومن ناحية أخرى، كان له تأثير غير مسبق على الاقتصاد المصري من خلال زيادة الرقعة الزراعية وتوفير الطاقة الكهربائية، لاستخدامها في زيادة معدلات التصنيع وظني أن مصر لم تشهد نوعية تلك المشاريع القومية، رغم محاولة ادعاء الرئيس المخلوع حسني مبارك بأن السعي إلى أحياء مشروعات البنية التحتية والتي سرعان ما تم الكشف عن عدم قدرتها على مواجهة الزيادة السكانية أو الاستهلاك هي جزء من المشروع القومي، وظني أيضا أن مشروع تنمية محور قناة السويس يمثل عودة من جديد للمشروعات القومية القادرة على تغيير وجه مصر، بصفة عامة، ومنطقة قناة السويس بصفة خاصة، على المستوى الاقتصادي، والاستراتيجي، والسياسي. ثانياً: إن المشروع محاولة من الحكومة المصرية لتنمية محور قناة السويس وتحويلها إلى منطقة خدمية لوجستية عالمية، ويعتمد المخطط على خلق ثلاثة من مراكز للتنمية الأساسية في قناة السويس، أحدها تنمية مدينة بورسعيد وإنشاء مدينة مليونية جديدة بهذه المنطقة مع منطقة شرق، بالإضافة إلى تطوير المنطقة الصناعية كما يعتمد على تنمية مدينة الإسماعيلية، وضاحية الأمل مع وادي التكنولوجيا، والإسماعيلية الجديدة، وتنمية شمال غرب خليج السويس، مع ميناء ومطار السخنة، ويستهدف المشروع إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونقل التكنولوجيا المتطورة، وزيادة الصادرات المصرية وحجمها في التجارة العالمية، وتوفير فرص للعمالة المباشرة وغير المباشرة، وتؤكد الدراسات إلى أنها ستصل إلى حوالي 2 مليون، والارتقاء بالخبرات والمهارات وزيادة الدخل القومي لمصر من ضرائب وجمارك وعائدات حق الانتفاع، وأثبتت المؤشرات أن المنطقة قادرة على جذب استثمارات تقدر بـ100 مليون دولار؛ حيث إنه من المستهدف إنشاء عدد من الصناعات منها الصناعات التكنولوجية عالية التقنية، وصناعة الأغذية، وتجميع السيارات، والملابس والمنسوجات، والصناعات الدوائية والكيماوية، والإلكترونيات والبتروكيمات، وصناعة وسائل النقل، والخدمات الصناعية والملاحية، وكذلك عملية خدمة الحاويات، ويكفي أن نعرف أن %10 من التجارة العالمية تمر بقناة السويس، إضافة إلى %20 من حاويات العالم، ولنا أن نتصور إذا تمكنت مصر من خلال تلك المشروعات من زيادة نصيبها، والأرقام هنا لا تكذب، فحجم قيمة تجارة النقل البحري عالمياً تصل إلى أكثر من 4 تريليون دولار، نصيب مصر عبر القناة لا يتجاوز أكثر من 5 مليار دولار، بنسبة أقل من 1 بالمائة مع ملاحظة أن ثلثي التجارة العابرة من قناة السويس بين شرق آسيا وأوروبا وهما الأكثر تأثيراً في التجارة العامية كما أن رسوم عبور الحاويات مرشح للزيادة أكثر من 30 إلى 50 مرة، فقط إذا تمت الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد العالمي واستخدام أساليب وأنماط حديثة في الإدارة والتشغيل. ثالثاً: المشروع ليس استثناء بين دول العالم، وهناك دول ومناطق واقتصادات تقوم على مشاريع مماثلة. ومنها اثنان في المنطقة العربية، وهما منطقة العقبة في الأردن، وهي أحد المشروعات الناجحة، وجبل علي في دولة الإمارات، والكل يدرك ما وصلت إليه في الآونة الأخيرة، من اعتماد اقتصاد إمارة دبي على تلك المنطقة. والثالثة في سنغافورة، ويشار إلى أن هناك عدداً من الدول التي تتحرك في نفس الاتجاه، ومنها بنما، والجديد إسرائيل التي تدرس إقامة مشروعات للنقل من خلال جسر بري ومشروع للسكك الحديدية، للربط بين ميناء إيلات والبحر المتوسط، وهذا يعني أن العالم كله يتحرك، يبحث عن مصالحه، يعزز إمكاناته ويستفيد منها، فما بالك بدولة مثل مصر، الإمكانات أصلا موجودة وبوفرة، فقط المطلوب هو السرعة في الإنجاز، وتوافر الإرادة السياسية، لبدء المشروعات. رابعاً: إن المشروع قديم ولا يتم حسابه على الإخوان المسلمين، أو حزب الحرية والعدالة، فهناك من يؤكد أن المشروع مطروح منذ 2007، في زمن الرئيس السابق حسني مبارك في أيام حكومة أحمد نظيف، وكان المشرف عليه وزير الاستثمار محمود محيي الدين، ورشيد محمد رشيد وزير التجارة، والبعض يعود بتاريخ المشروع إلى عام 1990 في زمن الوزير حسب الله الكفراوي ويرجع عدم الاستمرار فيه إلى أسباب وهمية وغير صحيحة، والحقيقة التي يجب الإقرار بها، وقد تكون صادمة للكثيرين، أن الرئيس المخلوع كان يدرك تماماً أن مثل هذا المشروع سيؤثر بالضرورة على إمكانات جبل علي في ظل حرصه على علاقات وثيقة بدولة الإمارات، حتى لو كان ذلك على حساب المصالح القومية العليا لمصر، كما أن الدولة لم تتعامل مع المشروع ككل بل اهتمت بمشروع خاص بشرق التفريعة، عند بورسعيد، بالإضافة إلى عمليات التملك الواسعة لكبار رجال الإعمال، من دوائر المصالح في الحزب الوطني المنحل، والمحيطة بمبارك الابن، التي استولت على الأراضي دون أن يكون لديها النية في الاستثمار. في المقال القادم سر الحملة الضخمة ضد مشروع تنمية محور قناة السويس.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...