


عدد المقالات 373
إن صراع الحق والباطل صراع طويل ممتدٌّ عبر الزمن، وإن الشيطان وأتباعه يحاولون مراراً كسر القوانين الإلهية المبنية على العدل والمساواة بين البشر، فقد خلق الله الناس من ذكر وأنثى وجعلهم شعوباً وقبائل ليتعارفوا، ولم يفرق الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين العربي والأعجمي أو الأسود والأبيض إلا على أساس واحد هو التقوى. ولكن قوماً جحدوا أنعم الله وفرقوا الناس وتمادوا في غيهم وحقدهم وأفسدوا في الأرض.
ويجتمع طغاة الأرض اليوم من كل حدب وصوب باسم الصهيونية العالمية في كيان يدعي (إسرائيل) اغتصب أرض فلسطين الإسلامية العربية، بمؤازرة دول الغرب الحاقدة على الإسلام وأهله، ليكون هذا الكيان شوكة في حلق أمة عظيمة هي خير أمة أخرجت للناس. وبين الفينة والأخرى تُظهر هذه العصابة الباغية إثمها وبغيها وبطشها بشعب أعزل من كل مقومات القوة، لتعمل آلتها العسكرية وبطشها بحقه، وما الحرب الأخيرة التي شنها هذا العدو الغادر على أهل فلسطين في القدس وغزة إلا حلقة في سلسلة اعتداءات ممتدة طوال قرن من الزمن، راح ضحيتها آلاف الشهداء وملايين المشردين والمضطهدين، والعالم ساكت، أصمّ أبكم.
وقد رأى العالم بوضوح جزءاً من عنصرية هذا العدو في (حي الشيخ جراح) بالقدس المحتلة التي يريدون ترحيل سكانه منه بالقوة، وتوطين غربان من المستوطنين الصهاينة الذين ليس لهم في تاريخه أو جغرافيته أي حق، وكذلك محاولاتهم البائسة في اقتحام المسجد الأقصى والسعي لتقسيمه وتهويده، ولمّا ثار أهلنا في فلسطين على ذلك الظلم والغدر والاغتصاب، ألقى ذلك المحتل حمم طائراته وصواريخه ودباباته على رؤوس الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والآمنين، أمام مرأى العالم ومسمعه، وكل العالم شاهد ذلك عبر شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي كيف ألقت طائرات الاحتلال حممها على الأبراج السكنية لتقتل وتشرد وتنسف آمال وأحلام وذكريات، وتذريها مع رياح الحقد والبطش. وفلسطين اليوم تقف بصدرها العاري أمام الاحتلال الوحيد في هذا العالم الذي يفرق بين الناس وينشر الفساد ويغتصب الإنسان وحقه، ولا يتورع في قتل أو سجن أو تشريد، فعلينا وعلى العالم أجمع وعلى دعاة الحرية والإنسانية التكاتف للدفاع عن الحق الفلسطيني في الوجود والعيش، واسترداد حقه وأرضه وطرد الاحتلال وأعوانه، ويكون ذلك عبر فضح هذا المحتل ومقاطعته وتعريته أم العالم وأمام الشعوب المخدوعة به، وأن نقدم في سبيل ذلك كل ما نستطيع، فلا خير فينا، ولا في أخوتنا، ولا في إنسانيتنا إن لم ننصر الحق أينما كان، وإني لا أرى في هذا الزمان أعدل من قضية فلسطين لندافع عنها، ونخلق لها كل السبل لكي يسترد الشعب الفلسطيني حقه المسلوب وأرضه وأمنه وحريته، وإنني لممتنة جداً لموقف دولتنا الحبيبة قطر في مؤازرة الحق الفلسطيني والدفاع عنه، ولا غرو في ذلك، فقطر كانت وما زالت راعية للإنسانية أينما أمكنها ذلك، أميراً وحكومة وشعباً. فالحرية لفلسطين والزوال للاحتلال الإسرائيلي ومشروعه الزائف.
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...
وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...
كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...
لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...
لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...