alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

نصر الله إذ يَعدُ بالانتصار.. على الشعب السوري!!

27 مايو 2013 , 12:00ص
في ذكرى عزيزة تستحق الاحتفال، هي ذكرى تحرير جنوب لبنان من العدو الصهيوني عام 2000، تحدث حسن نصر الله مساء السبت، لكن احتفاله لم يترك من تلك الذكرى شيئاً، بعد أن تحولت البنادق إلى صدور الشعب السوري، وبعد أن لم تعد ثمة مقاومة ضد الكيان الصهيوني منذ يوليو 2006، وإنما سلاح للداخل اللبناني، ثم ضد الشعب السوري. للتذكير فقط، كان أول أمس هو نفسه اليوم الذي قتل فيه الطفل السوري حمزة الخطيب تحت التعذيب في أروقة المخابرات الجوية قبل عامين، حيث جرى تشويه جسده وانتزاع عضوه الذكري، مع تصوير مقصود للمشهد كي يُقال لكل السوريين إن هذا هو مصير من يتمرد على النظام. ذكرى الطفل الشهيد كانت تصفع رواية حسن نصر الله للقضية المثارة، والتي انطوت على كذب واضح من أجل تبرير موقفه الجديد بالإعلان الصريح عن التورط في قتال الشعب السوري، هو الذي برره في المرات السابقة بنفس طائفي؛ أولاً بالقول إن يدافع عن قرى شيعية لبنانية، وثانياً بالدفاع عن المقامات الدينية. رواية نصر الله بدأت بتأكيد وجود مطالب شعبية حقيقية للإصلاح في سوريا، أما التالي، فهو الحديث عن قيامه بوساطة استجاب لها بشار، لكن المعارضة هي من رفضتها (كذا!!)، وهي رواية تستخف بعقول الناس وتعتقد أنه ذاكرتهم مثقوبة. أولاً وقبل كل شيء، كانت محاولات الوساطة قد بدأت بمبادرة من خالد مشعل، وجرى ترتيب لقاء يجمعه ونصر الله مع بشار ما لبث أن اعتذر عنه نصر الله في إعلان صريح عن أن الحل الأمني هو الخيار الذي اعتمده النظام. ينسى نصر الله على ما يبدو، ويريدنا أن ننسى أيضاً طبيعة استجابة بشار الأولى، وقبل أن تطلق رصاصة واحدة في الثورة التي استمرت سلمية 6 شهور. يريدنا أن ننسى خطابه الأول والثاني الذي استخف فيه بالناس، وأعلن عن مسلسل إصلاحات بائس؛ ما لبث أن أنتج دستوراً جديداً جعل من الرئيس وصياً على الدولة والمجتمع، بدل النص على أن «حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع»!! ينسى نصر الله ما قاله فاروق الشرع لصحيفة الأخبار اللبنانية التي يمولها حزب الله، حين أكد أن النظام كان يستجدي خلال الشهور الأولى إطلاق رصاصة واحدة كي يتهم الثورة بالعنف والإرهاب. كانت تلك مقدمة نصر الله لتبرير موقفه الجديد، وهي مقدمة كاذبة لا تمت إلى الحقيقة بصلة. أما التالي فيتمثل في توصيف الوضع الجديد بقوله: «لم تعد سوريا ساحة لثورة شعبية ضد نظام سياسي (إقرار بأنها كانت كذلك، فهل أيدها يومئذ؟!)، وإنما ساحة لفرض مشروع سياسي تقوده أميركا والغرب وأدواته في المنطقة، وكلنا يعرف أن مشروع أميركا في المنطقة هو مشروع إسرائيلي بالكامل». وإذا كان الجزء الأخير من التوصيف صحيحاً، فإن من جعل سوريا ساحة يستفيد منها الكيان الصهيوني هو النظام ومن يدعمونه، وليس الشعب السوري الذي خرج يطلب الحرية مثل الشعوب الأخرى، لكن الحقيقة أن الكيان الصهيوني لا ينحاز للثورة، بل يريد استنزاف سوريا كدولة، ويفضل بقاء بشار ضعيفاً منهكاً بعد ذلك. يعلم نصر الله أنه لو كانت أميركا ودول الغرب تريد انتصار ثورة الشعب السوري، لكان المشهد مختلفاً، لكنهم لا يريدون ذلك، وهمْ من ضغط ولا يزال من أجل منع السلاح النوعي عن الثوار، في وقت يعرفون فيه أن النظام يتلقى الدعم الهائل من إيران وروسيا. من هنا، فإن توصيف المعركة على أنها بين جبهة إسرائيلية أميركية، وبين جبهة مقاومة لم يعد يمر على عقل طفل صغير، والكل يعرف أن هذه الاستماتة من طرف حزب الله في المعركة إنما هي دفاع عن مشروع تمدد إيراني يشعر بخطورة وضعه إذا انهار ركنه الاستراتيجي في سوريا. في الشق التالي حصر نصر الله الثورة السورية في إطار من سماهم التكفيريين، وهو هنا يستلهم ذات الخطاب الأميركي والصهيوني والغربي أيضاً، في مفارقة تستحق التوقف، فيما يعلم الجميع أن الغالبية الساحقة من المقاتلين في سوريا هم سوريون، مع وجود قلة من العرب والمسلمين جاؤوا بمبادرات فردية ينصرون شعباً مظلوماً، خلافاً لحزب ممثل في حكومة لبنانية جاء ينتصر لطاغية ضد شعبه. كان لافتاً بالطبع أن لا يهدد نصر الله الكيان الصهيوني، لا بثأر عماد مغنية، ولا بالرد على استهداف سوريا من خلال غارات الطيران، بل ركز تهديده على الشعب السوري، وهي مفارقة تكشف حقيقة المشروع الذي ينخرط فيه هذه الأيام، والذي لا تستر عورته مقولات المقاومة والممانعة. أما الأسوأ فهي دعوته لخصومه اللبنانيين بالقتال على أرض سوريا، وهو ما جاء الرد عليه سريعا بصاروخين على الضاحية الجنوبية!! أخيراً، وبعد أن وعد جمهوره بالانتصار (على الشعب السوري طبعاً)، أخبرنا نصر الله بأنه «إذا ضاعت سوريا، ضاعت فلسطين»، لكننا نعلم أن فلسطين ضائعة، ولن تعود حتى تتحرر شعوب العرب من أسر الطغاة الذين ضيعوها (هل سوريا هي بشار ونظامه؟!)، فالشعوب الحرة هي القادرة على الانتصار والتحرير، وليس الشعوب الخاضعة للدكتاتورية والفساد.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...