


عدد المقالات 188
أعوام عشرة مضت وما زال العراق يترنح تحت ضربات التخبطات المتوالية لساسته وتدخلات دول الجوار، دون أن يرى بصيص أمل في نهاية نفقه المظلم الذي دخل فيه عقب الغزو الأميركي ربيع عام 2003. فرغم كل ما قيل ويقال عن إنفاقات مليارية لحكومة المنطقة الخضراء على القوات الأمنية، فإن الغريب أن هذا الأمن لم يتحقق، ولا يبدو أنه سيتحقق، طالما أن هناك جهات محلية وإقليمية تتخذ من هذا الأمن بوابة لتحقيق مكاسبها السياسية. كما أن هذا الأمن لا يمكن أن يتحقق من خلال صفقات أسلحة مليارية تفوح منها كل روائح الفساد، بقدر ما يمكن أن تحققه عدالة وقانون ودستور يمكن أن يستظل به جميع العراقيين، وهو الأمر الذي لا يبدو أن هناك قدرة على تحقيقه في ظل قوى سياسية ارتضت لنفسها أن ترتهن بإرادات قوى خارجية. إن المتأمل لحالة العراق في ذكرى غزوه العاشرة, يدرك جيدا أن ما يجري وما زال يجري في هذا البلد هو عبارة عن تقاسم أدوار قذرة, تمت بين كل من الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وليس هذا مستغربا، رغم كل الضجة التي تثار بينهما عن عداوة. وربما ليس مستغربا أن نستمع لتصريحات بعض المقربين من دائرة صنع القرار في إيران أو في العراق، وهي تتحدث عن تقاسم صريح بين الإخوة الأعداء، أميركا وإيران، فلأميركا ما تحت الأرض ولإيران ما فوقها، وكل ذلك بات معلوما ومعروفا. يحدثني سياسي عراقي كان على رأس واحد من أكبر الدوائر السيادية، أنهم قدموا كل شيء للولايات المتحدة الأميركية ليثبتوا لهم أنهم قادة دولة، وأن الطرف الآخر، السياسي في العراق، رهينة بيد إيران، وسيحول العراق إلى حديقة خلفية لطهران، غير أن كل تلك المحاولات، وفقا لهذا السياسي، باءت بالفشل. يقول أيضا: لعبة قذرة جرت بين أميركا وإيران، أميركا احتلت وإيران ساعدت، وفي المحصلة خرجت أميركا وبقيت إيران، وكل ذلك باتفاقات لا أعرف إن كان بعضها مكتوبا. ليس هناك من حل اليوم للعراق سوى إعادة ترتيب البيت الداخلي، وعملية ترميم للعملية السياسية، أو ربما نسفها بالكلية، فهي عملية بنيت على أساس خاطئ، ولم تنجب بعد أعوام عشرة سوى عراق أعرج، يعيش تحت مستنقعات الأزمات المتتالية، بعضها من صنع قواه السياسية في الداخل, وبعضها الآخر من صنع قوى إقليمية. الانتفاضة التي انطلقت في العراق منذ ثلاثة أشهر ما زالت غير قادرة على إنتاج برنامج سياسي يمكنها من أن تقول كلمتها على الأرض، رغم أنها نجحت حتى اللحظة في أن تعيد للعراق ثقته بنفسه وأنه ما زال قادرا على أن يعيد صياغة التاريخ, بعيدا عن كل التدخلات. لقد وصلت الحال بالعراق أن تحول إلى دولة مارقة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، ولعل في زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى بغداد قبل أيام وحديثه الصريح عن دعم عراقي لنظام بشار الأسد عبر السماح لطائرات إيرانية تنقل أسلحة ومقاتلين إلى دمشق، دليل واضح وجلي على ما نقول. لا أحد يمكن أن يستشرف مستقبل العراق، فالوضع معقد للغاية، وكل ما تقوم به الحكومة الحالية هو خلق للأزمة تلو الأخرى، وفي المقابل هناك شعب منتفض، أدرك بعد أعوام عشرة أن السياسة واللعبة السياسية التي مورست عليه لم تكن سوى خدعة كبيرة، سعى المحتل ومن خلفه القوى السياسية إلى السيطرة على مقاليد البلاد والعباد. بغداد وبعد أعوام عشرة على حرب احتلالها تعيش واقعا مريرا وقاسيا، فمدينة الرشيد تشهد واحدا من أسوأ حملات التشويه لتاريخها القديم والمعارض، ولعلها مدينة تختصر معاناة المدن العراقية الأخرى، فبعد أعوام عشرة من الديمقراطية المستوردة التي جاءت على ظهر دبابات الاحتلال ما زالت المدن العراقية تعيش في ظلام دامس، لم تنجح كل مليارات حكومة الفساد في إيقاد شمعة أمل.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...