alsharq

عمران الكواري

عدد المقالات 53

الخواطر النابعة من أعماق الذات.. محاولة للتعرّف.. والتلمس.. والتعريف

27 فبراير 2012 , 12:00ص

خواطر الإنسان التي يسجلها ويطلع عليها الآخرون يمكن أن توصف بالخواطر الجميلة.. أو غير ذلك، مع ما بين الاثنين من تدرج.. وبالتالي تفاوت. لكن المقصود بالخواطر في سطور التعريف التالية هي تلك التي تكون نتيجة تجارب إنسانية شديدة الخصوصية، وبالتالي التأثير على صاحبها، أو هكذا هو رآها. وبالتالي يجد نفسه مدفوعاً لتسجيلها، حيث تعني له الكثير، كما أنه قد يرى فيها جمالاً يخشى عليه من الضياع.. إن لم يقم بتسجيلها. والخصوصية الشديدة هنا يقصد بها جانب التأثير على المرء، وليس لكونها بالضرورة «حدثاً شخصياً خاصاً». ومثل هذه الخواطر قد تحملها سطور قليلة.. أو عكس ذلك، والعبرة هنا في مضمونها وكيف يراها الآخرون. وفي هذا يمكن أن توضع الأمثال والحكم، فهذه قطعاً نتيجة خاطرة لاحت لقائلها أو عبرت خاطره.. أصبحت بعده متداولة لما اختزنته من تكثيف.. رأى الناس بعده أنها متكررة الحدوث بالمضمون -لما يمر بهم أو يعايشونه- تعبّر عنها تلك «الحكمة أو القول المأثور» أصدق تعبير. والاثنا عشر تعريفاً الأولى أدناه استضافهم الخاطر «دون دعوة!» في أغسطس 2004م، أما السبعة التالية لها فقد حلوا «ضيوفاً» على الخاطر خلال شهر فبراير الحالي «2012»، وقد دوّنها الخاطر «تراتبياً» كما أتت: -1 كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. تمثّل لحظة قناعة متأصلة في نفس صاحبها.. وقد تكون نظرة إبداعيّة في حدث من أحداث الكون.. له امتداد يتخطّي صاحبها ذاك.. وتظل عزيزة عليه -بحلوها ومرّها- حتى وإن تغيّرت الظروف التي (حرّضت) عليها. 2- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي كالمولود الجديد.. أو قطعة الشوكولاتة.. مع فارق.. فهي تأتي دون ضجيج.. ويتذوقها الآخرون دون مقابل مادي.. أو صحّي!! 3- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي –لصاحبها- مولود يأتي على غير توقع.. وإن كان يسبقه –عادة– مدة حمل قصيرة... في بعض حالات تكون كوميض برق. 4- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. قد يكون لها مصفقون حقيقيون أكثر من أولئك المهنئين بمولود «تقليدي». 5- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. يحس بها كثيرون وكأنها مسّت وتراً في أعماقهم.. إما لم يتلمسوا أبعاد كنهه من قبل.. ولو بالكلمة.. أو عبّرت عن أمر هم يخشون الإفصاح عنه.. وأحياناً حتى لأنفسهم. 6- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي كشف لجوانب من النفس تتطلب من صاحبها بعض شجاعة.. وكثير تفهم من متلقيها. 7- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. إن حسب صاحبها كل مخاطرها.. وحاول تجنب تلك المخاطر.. خرجت مولوداً ينظر له الآخرون بعين الشفقة.. لا الإعجاب. 8- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. بما تثيره من قبول، هي مؤشر كم هي النفس البشرية واحدة أو على الأقل ما يجمع بينها أكثر بكثير مما نظنه لأول وهلة. 9- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. قد لا تكون بالضرورة تمس أمراً ذاتياً.. لكن «محرّضاتها» لا بد وأن تكون قد مست أوتاراً ذاتيّة. 10- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي لحظة تصالح مع الكون.. حيث –غالباً- هي ما تحوّل أمراً يمس الذات أو الآخرين –مهما قل عددهم– إلى أبعاده الكونيّة. 11- كل خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي تحدّ للذات ذاتها.. قبل أي شيء خارجها. -12 بعض الخواطر النابعة من أعماق الذات.. أشبه ما تكون بالعمليات القيصريّة.. دون تخدير. ((.. وعند قراءة هذه الخاطرة بعد سنوات.. قد تطول أو تقصر.. سيتبين كم هو العلم في تقدّم.. حيث آنذاك لن تكون هناك عمليات قيصرية.. وإن وجدت (مرحلياً) فلن تحتاج إلى تخدير!!..)). -13 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. يظل مغزاها قائماً على مرّ الأيام، وعندما تطالع تجد صدى لها في نفس من يطالعها.. كائناً ما كان جنس من يطالعها أو المكان! -14 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. تمثل لحظة معرفة مستجدّة لصاحبها أتت في لحظة غير متوقعة، فتفاجئه الخاطرة بقدر لا يقلّ عن لحظة الاكتشاف المعاشة! -15 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. إضافة لكونها قد تكون وليدة لحظتها، فهي قد تأتي بعد تراكم تجربة.. يتأمل المرء فيها، فيجد أن لديه ما يقوله بفعل تأثير أمر سبق.. يجسد حاله في لحظة زمن قادمة.. أتت لحظتها «عندئذ»! -16 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي لحظة صدق كاشفة، توقفاً على موضوعها، قد تعرّي النفس إلى درجة ربما يتردد صاحبها في نشرها على الملأ، وبالتالي يظل محتفظاً بها بين أوراقه! -17 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي تجسيد لتجربة إنسانية ما، قد يكون تأثيرها على من يطالعها أكثر شدّة من توقعات من مرّ بالتجربة! -18 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. هي لحظة صدق مع النفس والعالم ذات شفافية لا متناهية! -19 كلّ خاطرة نابعة من أعماق الذات.. أحد مصادر قوتها، وقد يكون الأهم، هي قدرة النفس وشجاعتها ورؤيتها على تسجيلها –تدويناً أو ترديداً مع النفس- في لحظتها كما أتت للخاطر، حيث إنها ابنة تلك اللحظة.. والتي إن فاتت إما أن تتلاشى لحظة ميلادها.. وبالتالي تصبح عدماً، أو تولد ضعيفة قد لا يصح معها أن يطلق عليها أنها «خاطرة نابعة من أعماق الذات»!.

«ابنُ الفجاءة وزيراً»

عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...

«الميادين» .. نجم ساطع أم قمر آفل؟!

اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...

«توسكن».. ترحب بكم!

قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...

آلة الزمن.. «بنوعيها».. المعرفة والتجهيل.. 2/2

الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....

آلة الزمن.. «بنوعَيْها».. المعرفة والتجهيل.. ½

قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....

صحافتنا المحلية.. وعوامل الانتشار

ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...

دور أعضاء اللجان القطريين في مشاريع القوانين بالدولة 2/2

في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...

دور أعضاء اللجان القطريين في مشاريع القوانين بالدولة 1/2

جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...

المتخفّي.. في كل منّا (2/2) «لماذا لا أصلح كي أكون رئيس دولة»

من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...

المتخفّي.. في كل منّا (1/2)

العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...

الصحيفة والقناة الإخبارية عندما.. «تضحكان معك!»..

بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...

الكتابة.. وميزان الرقابة

الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...