alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
رأي العرب 08 سبتمبر 2026
توسيع الشراكة القطرية الصينية

مجلس الأمن إذ يتحدّى إسرائيل... ومصر!

26 ديسمبر 2016 , 05:57ص
ما شهده مجلس الأمن، يومي الخميس والجمعة الماضيين، كان بمثابة دراما دولية على أعلى مستوى دبلوماسي. رئيسان أميركيان يتصارعان علناً، واحد منتخب ولا صلاحيات له بعد وآخر منتهية ولايته ولا تزال لديه كل الصلاحيات، وبينهما رئيس وزراء إسرائيلي يلعب دونالد ترمب ضد باراك أوباما، حاضّاً الأول على إحراج الآخر كي يستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ويعتبر المستوطنات مخالفة للقانون الدولي، والأهم أنه يحذّر من مواصلة الاستيطان كونه يقوّض أي حل قائم على أساس الدولتين ويعرّضه للخطر. و «حل الدولتين» هو الصيغة التي حددتها «الهيئة الرباعية» وباتت منذ 2003 موضع إجماع دولي. لكن الحكومات الإسرائيلية كثّفت أعمال الاستيطان فأطاحت المفاوضات مع الفلسطينيين، وعملت وتعمل على جعل «حل الدولتين» غير قابل للتطبيق.
كان أوباما افتتح عهده عام 2009 مركّزاً على ضرورة وقف الاستيطان وإحياء المفاوضات، لكنه اصطدم برفض بنيامين نتنياهو الذي لم ينجح فقط في إجهاض كل مبادراته بل انتقل إلى تهديده بواسطة «اللوبي اليهودي» في الكونغرس، ثم ذهب إلى أقصى حدّ في تحدّيه في قضية المفاوضات النووية مع إيران. وفي الحالين زاد أوباما مساعداته لإسرائيل ليثبت أنه يفصل بين «البحث عن السلام» وبين الالتزام الأميركي التقليدي بـ «أمن إسرائيل»، ثم إنه ساندها باستمرار في المحافل الدولية مانعاً إدانتها بجرائم حرب في غزة وفارضاً «الفيتو» على قرار يدين الاستيطان (عام 2011)، بل إنه عوّضها على ما اعتبره «أضراراً» لحقت بها من الاتفاق النووي ببرنامج مساعدات غير مسبوق (38 مليار دولار على 10 سنوات)، وزوّدتها أخيراً بمقاتلات من الطراز الأحدث (أف 35).
كل ذلك لم يكن كافياً بل كان على أوباما أن يمنع مجلس الأمن من تمرير القرار ضد الاستيطان، لكنه لم يفعل، ولم يأخذ برغبة خلفه ترمب، عندئذ طلب نتنياهو من ترمب أن يتصل بالرئيس المصري ليطلب سحب مشروع القرار من التداول لإبطال التصويت عليه. كانت مصر، العضو العربي غير الدائم في مجلس الأمن، قدمت هذا المشروع بناء على قرار عربي، وكان واضحاً أنه سيمر بسهولة من دون أي «فيتو»، لكن الرئيس المصري رضخ لطلب ترمب وسُحب المشروع وبدا أن فرصة ستضيع على الفلسطينيين ولن تتكرّر بسبب الانحياز الترمبي الفظّ إلى جانب إسرائيل، لكن من الواضح أن إدارة أوباما شجّعت دولاً أخرى مؤيدة للمشروع كي تتبناه وتطلب التصويت عليه، وهو ما حصل.
بعد شهرين على قول المندوب السعودي في الأمم المتحدة أنه «كان مؤلماً» أن يكون موقف ماليزيا والسنغال أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف مصر في التصويت على وقف القصف على حلب، انضمّت هاتان الدولتان إلى نيوزيلندا وفنزويلا للدفع بقرار وقف الاستيطان الإسرائيلي، فكانت الدول الأربع أقرب إلى العرب من مصر التي لا تنفكّ ترتكب سقطات وأخطاء وفضائح في أدائها في مجلس الأمن، ما يعكس ارتباك سياستها الخارجية وفقدانها البوصلة ليس فقط بالنسبة إلى المحنة السورية بل حتى فيما يتعلّق ببديهيات القضية الفلسطينية. ولعل السيئ في موقف القاهرة أنه يرسل رسالة مقلقة إلى المجتمع الدولي بأن الدولة العربية الأكبر لم تعد قادرة على مساندة القضية العربية الأكبر، بل الأسوأ أنها يمكن أن تساوم عليها.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...