alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 19 يونيو 2026
قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

انتفاضة الأنبار ضد غطرسة المالكي

26 ديسمبر 2012 , 12:00ص

الأرجح أن نوري المالكي لا ينام جيدا منذ شهور بسبب تداعي وضع صديقه «اللدود» بشار الأسد في دمشق. ونقول صديقه اللدود، لأننا لم ننس بعد تلك الحملات الرهيبة التي شنها عليه يوم كان يتهمه بتصدير الإرهاب إلى العراق، الأمر الذي تم تجاوزه نسبيا بعد دعم بشار لترشيحه رئيسا للوزراء بطلب من إيران، ثم تحول العداء إلى تحالف بعد ثورة سوريا وظهور التحالف الطائفي الذي تقوده إيران دعما لبشار في مواجهة «المؤامرة الإمبريالية الصهيونية على نظام المقاومة والممانعة»، على اعتبار أن المالكي هو أحد رموز المقاومة والممانعة، حتى لو جاء إلى العراق، فقط بمحض المصادفة، على ظهر الدبابة الأميركية!! ولأن نوري المالكي لا ينام جيدا على ما يبدو، فربما أثر ذلك على أعصابه بعض الشيء رغم المسكنات التي تحقنها إيران في وريده، ومن بينها إرسال بعض رموز هيئة التنسيق السورية إلى بغداد لكي يخبروه بأنهم لن يسمحوا للإرهابيين بالسيطرة على سوريا. في بغداد حكومة تسمى حكومة شراكة وطنية تشارك فيها القوى الثلاث الفائزة في الانتخابات، وهي إلى جانب كتلة الائتلاف العراقي (الشيعي)، الكتلة العراقية والكتلة الكردية، لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن اسمها لا يمت إلى الحقيقة بصلة في ظل استئثار المالكي بمعظم الصلاحيات والسلطات، وتهميشه للآخرين (بمن فيهم رموز القوى الشيعية الأخرى) بالترغيب والترهيب، ومن ضمنها التلويح بتهم الإرهاب لرموز العرب السنة الذين أطاح بعدد منهم بهذه الطريقة، وآخرهم طارق الهاشمي الذين كان للمفارقة نائبا للرئيس!! ولأن الأكراد لا يبدون معنيين كثيرا بوضع المركز (العراقي) بعد استئثارهم بدولة أقرب إلى الاستقلال، فإن وضع ما تبقى من العراق يظل أسيرا لسطوة المالكي الذي يضع من حوله بعض رموز القائمة العراقية لزوم الديكور، وأكثرهم ضعفاء لا يلوون على شيء. رافع العيساوي هو الشخصية الأقوى في القائمة العراقية. ولأنه كذلك ويشغل منصب وزير المالية، فقد كان من الطبيعي أن يصطدم به المالكي، ويفكر تبعا لذلك في ابتزازه تمهيدا لتركيعه أو إقصائه، وهو ما دفعه إلى ارتكاب حماقة كبيرة بتكرار سيناريو طارق الهاشمي معه بذات التفصيل (عناصر حماية متورطون في أعمال إرهابية)، ولن يكون من الصعب بعد ذلك في حال لم تنجح عمليات الابتزاز أن تنتزع اعترافات من المتهمين بأن مسؤولهم كان على علم كامل بأنشطتهم الإرهابية!! لم ينتبه المالكي المأخوذ بروحية الغطرسة، والمرتبك أيضا بسبب تداعيات الوضع السوري، لم ينتبه لحقيقة أن وضع العرب السنة، وعموم الوضع في المنطقة لا يسمح له بالكثير من الغطرسة، وأن عليه الانحناء قليلا للعاصفة عبر منح «شركائه» من هذه الفئة بعض ما يسدُّ الرمق بدل إبقائهم في حالة شعور صعب بالمظلومية، إذا جاز استخدام المصطلح الذي يبدو خاصا بالشيعة في الأدبيات التقليدية. انتفض العرب السنة في الأنبار ضد اعتقال عشرة من أبنائهم بتلك الطريقة المعروفة، فيما انتفض رافع العيساوي نفسه، ووجد طارق الهاشمي فرصة لكي يواصل التصريحات والمقابلات، مشيراً إلى أن ما جرى له يتكرر الآن، ما يؤكد أنها عملية مبرمجة لاستهداف رموز العرب السنة بروحية طائفية. ولأن تركيا هي الراعية الأولى للقائمة العراقية التي فشلت في إحداث توازن في الساحة السياسية رغم حصولها على المرتبة الأولى في الانتخابات، فقد انتصر أردوغان لمظلومية حلفائه (يعكس ذلك تصاعد التوتر في العلاقة مع إيران) منددا بالإقصاء الطائفي الذي يمارسه المالكي، فما كان من الأخير إلا أن رد بقوة على الطائفة والطائفيين، وتحدث كما لو كان زعيما عابرا للطوائف والقوميات، وليس دكتاتورا إقصائيا، حتى مع منافسيه من أبناء طائفته. في العراق فساد لم يسبق له مثيل في التاريخ أنتج قافلة من الأثرياء، جلهم من أزلام المالكي، وفي العراق إقصاء لمكون رئيس من مكونات الشعب، لكن المشهد لن يبقى على حاله بعد التغير في سوريا، وكان على المالكي أن يغير طريقته في الحكم، لكنه أبى إلا المبالغة في الغطرسة. إلى أين تفضي هذه التطورات؟ الوضع الطبيعي أن ينتفض العرب السنة ويدافعوا عن أبنائهم «المعتقلين» كتعبير عن دفاعهم عن أنفسهم، وهو ما فعلوه، ويجب أن يستمروا دون الحاجة لانتظار سقوط بشار، لأن سقوطه بات مؤكداً مهما طالت المعركة، ولأن المالكي هو من أعلن الحرب. لا بد من تصحيح هذا الوضع المشوَّه الذي أسهمت في صياغته عوامل عديدة من بينها، بل ربما أهمها خفة سياسيي العرب السنة الذين دخلوا عملية سياسية في ظل الاحتلال بروحية تهميش منذ البداية حين قبلوا بخُمس مقاعد مجلس الحكم الذي أنشأه بريمر. ليس هذا وقت التلاوم، لكن لا بأس أن يعترف بعض أولئك القوم بأخطائهم، وبالطبع من أجل صياغة خريطة طريق جديدة لهم، ولعموم العراق عنوانها نضال مستمر، وصولا إلى شراكة وطنية حقيقية بعيدا عن روح الطائفية والإقصاء، وهي روح تضر بكل العراقيين وليس بفئة دون أخرى. مخاض العراق هو جزء لا يتجزأ من مخاض هذه المنطقة وتوازناتها الجديدة بعد سقوط بشار وامتداد الربيع العربي، وتراجع الغرور الإيراني، وهو مخاض سيكون من دون شك في مصلحة الجميع من أجل مواطنة كاملة على الصعيد الداخلي؛ ومن أجل توازن في العلاقات بين محاور الإقليم ودوله على الصعيد الخارجي.

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...