alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

قطر.. النموذج

26 يونيو 2013 , 12:00ص

ليس في الأمر أي مبالغة إذا قلنا إن التاريخ الإنساني سيتوقف عند مجريات الأمور في قطر التي تضرب المثل الأعلى في أسلس عملية انتقال للسلطة في تاريخ المنطقة العربية قديماً وحديثاً وسيذكر التاريخ رغبة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة في الحفاظ على كل المكتسبات التي تحققت في عهده طوال السنوات الماضية منذ منتصف التسعينيات في القرن الماضي، وسيذكر التاريخ أيضاً أن الأمير حريص على الإبقاء على قطر دولة شابة من خلال إشرافه على عملية انتقال السلطة لأحد أنبغ أبناء أسرة آل خليفة سمو الشيخ تميم هو الأكثر قدرة على استمرار النموذج القطري في التنمية والتحول الديمقراطي وصياغة علاقات تفاعلية مع العالم الخارجي. وحتى يمكن فهم الأهمية الاستثنائية لتلك الخطوة النموذج والقرار التاريخي للشيخ حمد بن خليفة علينا أن نتوقف عند الأوضاع في قمة السلطة في الجمهوريات والملكيات العربية حتى نؤكد تفرد السلوك القطري؛ حيث يؤكد التاريخ أن شرعيات السلطة في العالم العربي منذ خمسينيات القرن الماضي اقتصرت على اثنين الدبابة؛ حيث زادت الانقلابات العسكرية في تلك الفترة وبدأت في سوريا وتكررت في مصر ثورة يوليو 1952واستمرت حتى السبعينيات فكان انقلاب القذافي ومن قبله جعفر نميري في السودان واستمرت حتى الآن فالنظام المصري قبل ثورة 25 يناير امتداد لشرعية الدبابة ابن شرعي لها وكذلك السوري الذي تم تعديل الدستور لتولي بشار السلطة وكان سنه أقل من المطلوب لمنصب الرئاسة في سوريا، واختلطت المفاهيم في المنطقة العربية ووصلنا إلى الجمهوريات الوراثية كل رئيس يحاول أن يخلفه ابنه في السلطة. أما الشرعية الثانية هي شرعية الأسرة وهي موجودة منذ قديم الأزل في المنطقة العربية واستمرت في دول الخليج والأردن والمغرب، وقد أثبتت شرعية الأسرة أنها الأصح والأقدر على تسيير الأمور خاصة أن العادة جرت على أن يتولى السلطة ولي العهد والذي سيكون مؤهلا لممارسة السلطة بعد سنوات من التدريب والتثقيف على شؤون الحكم وتولي ملفات مهمة ومسؤوليات مكلفة بها وكثيراً ما قارنت بين كيفية تعامل بشار الأسد مع أزمة بلاده بعد أن وصلها قطار الربيع العربي، وبين الخطوات السريعة التي اتخذها الملك محمد السادس في تلك الفترة الأخيرة استجاب لمطالب شعبه ووضع دستوراً جديداً بالتوافق وتولت حكومة من التيار الإسلامي السلطة طالما جاءت عبر صناديق الانتخابات، كما أن معظم الدول الملكية لم يصلها قطار الربيع العربي لأسباب كثيرة ومنها العلاقة العضوية بين الأسر الحاكمة وشعوبها وحرص الأسرة على الحفاظ على العهد معها. وجاءت قطر لتتجاوز كل ذلك وتضرب المثل ويقف سمو الشيخ حمد بن خليفة للتخلي عن السلطة التي إذا ما تم مقارنتها بما حدث في دول تقول إنها جمهورية لظهر الفرق انتقالا هادئاً وآخر دموياً، كما حدث في ليبيا التي سقط فيها ضحايا بالآلاف من الليبيين من المؤيدين والمعارضين وانتهى الأمر بالسقوط الدرامي للقذافي. نفس الحال في سوريا والأسد الابن لديه الرغبة في الحفاظ على السلطة حتى لو انهارت الدولة وأصاب الشعب الفناء، المهم بقاء النظام والحفاظ على السلطة ولو كانت على جثث كل السوريين حتى لو كانت على بحور من دمائهم. ولم يعد سراً للمتابعين للشأن القطري أن فكرة تولي الشيخ تميم مقاليد الأمور في قطر وليدة اليوم وكانت الاستعدادات تتم لتلك الخطوة بعد النجاح المذهل والكبير للشيخ تميم في الإشراف على عدد من الملفات الهامة على أكثر من صعيد أشرف عليها في الفترة الماضية حتى جاءت اللحظة المناسبة والتي حددها الشيخ حمد لتتم العملية والتي لاقت ترحيباً من أهل الحل والعقد في قطر من أفراد الأسرة الحاكمة، ونقول هنيئاً لقطر بالشيخ حمد الذي سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه وهنيئاً لقطر بالأمير الشاب الذي سيقدم النموذج على قدرة الأجيال الشابة على استكمال مرحلة البناء والتنمية والازدهار من خلال القدرة على التعامل مع معطيات العصر.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...