


عدد المقالات 191
انسجمت في الآونة الأخيرة مع كتاب حياة في الإدارة للوزير والشاعر والأديب الراحل الدكتور غازي القصيبي رحمه الله. من أجمل ما اقتطفته في كتابه هي مراحله وبداياته التعليمية، وتجاربه في اكتساب العلم والمعرفة ممن حوله وحتى ترؤسه مناصب عليا. بالتحديد ما ألهمني أكثر تفاصيله في سرد المراحل التجريبية التي مر بها واستفاد ولم يستفد منها. ومن بين المراحل هناك بعض من الجهد المبذول من قبله في الحصول على شهادات تعليمية مثلاً للوصول إلى مراتب عليا في مؤسسات الدولة ظناً أنها ستسرع عملية الارتقاء في السلم الوظيفي، وهي كذلك نوعاً ما، ولكن العامل الأساسي الذي سرع الارتقاء والتطور بالنسبة له كان التواصل الفعال وبناء العلاقات مع الأفراد والجهات. من الأشياء الشيقة أن الدكتور القصيبي تعرض لنفس الصدمات الإدارية التي يواجها البعض اليوم في الحياة العملية. المشكلة تكمن بأن الجهود الشخصية المبذولة لا تنعكس في واقع العمل بقدر اهتمام المدير أو المشرف المباشر بما يطلبه منك. للأسف الثقة تكون معدومة للبدء بالأعمال الإبداعية أو التحفيزية من أجل تحقيق الهدف الرئيسي لمؤسسة ما: (ما أقدر أعطيها/أعطيها هالمشروع أخاف تلخبط الدنيا!) أو (توها جديدة لازم تشوفني شلون اشتغل بعدين يصير خير!)، من الأساس العلاقة تكون جافة جداً بين مدير المشروع والفريق أو المشرف والموظف، فعلاقة تنقصها أسس القيادة، مبدأ الفريق الواحد والعمل الجماعي واستبدالها بالتهديد والعقاب كدوافع رئيسية لتنفيذ العمل، فكما نرى هي علاقة جافة جداً جداً لا تحقق إنجازات بقدر تحقيق عمل "رغبة في الثواب"! وأقتبس من كتاب د. القصيبي -رحمه الله-: "هناك فرق شاسع بين من يطيعك حباً ومن يطيعك خوفاً" (ص 31) وهم قلة من يقدمون الحب والاحترام على التهديد والعقاب على الصعيد العملي! من الضروري جداً جداً إعطاء الموظف الجديد أو المجتهد المجال المفتوح لتقديم إبداعاته وعروضه للتحسين والتطوير. فمثل هذا الموظف يكون في بداياته شغوفاً متطلعاً لرؤية المؤسسة وأهدافها، بل يحاول دراسة كل نقطة استراتيحية وتطبيقها على واقع العمل والبرامج المطروحة، ليكتشف أن البرامج تحتاج إلى مواكبة الرؤية بتحقيق بعض الأفكار الجديدة وعرضها على فريق العمل. بالتأكيد لا نستنكر جملة مهمة من كتاب د. القصيبي (ص31) بأن: "أحسن النوايا لا تضمن أفضل النتائج" ولكن تظل التجربة خير برهان. ملخص القول: هناك سياسة تسمى بسياسة الباب المفتوح وليس المخلوع. للأسف البعض ليست لديهم أبواب من الأساس!
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...