


عدد المقالات 43
لماذا قطر؟؟ لعلنا نجد الجواب عند (أبي الأسود الدؤلي).. قال رحمه الله: حَسَدوا الفتى إذ لمْ يَنالوا سَعيَهُ فالقومُ أعداءٌ لهُ وخُصومُ كضرائرِ الحسناءِ قُلنَ لِوَجْهِها حَسَــداً وبَغيــاً إنّــهُ لدَميــمُ ولمــاذا يحسُدونَ قطـــر؟؟ ألسنا نُبحرُ في سفينة خليجٍ واحد؟ ألسنا إخوةً وجيراناً لبعضنا؟ أليست المسافة بين حواضرنا لا تتعدّى المسافة ما بين القاهــرة ومدن الصعيد؟ أليست المخــاطر ذاتهـا تهدّدنا جميعاً؟ ألسنا فروعاً في جزيرة العرب من أصول واحدة؟ أليست عقيدتنا الإسلام ولسانُنا هو اللسان العربي المبين؟ إذن لماذا هــذه الغَيـرة التي أصمّت الآذان عن الاستماع لنداء الألفة والمودّة وصلة الرحـم؟ ولمـاذا ذلك الحقد الذي أعمى الأبصـار عن رؤيـة المصيــر المشتـرك وعـن إدراك المخـاطـر التي تتهدّدُ كيــاننا برمّتــه، وتــوشك أن لا تبقي في المحيط الخليجي ولا تذر من (بعض) أنظمتـه (الغاشمة المهتـرئة) مـن بـاقيـة؟؟ قال عليه الصلاة والسلام: (دَبَّ إِليكُم داءُ الأُمَمِ قبلكم البَغضاءُ والحسد).. وجاء عن بعض حكماء الهند: (لكل حريقٍ مُطفئ.. للنار الماء، وللسمّ الدواء، وللحزن الصبر، وللعشق الفُرقة، ونار الحقد لا تخبو أبداً)! أمِـنْ أجل بطــولةٍ كرويّـة -كان ينبغي أن تُجمِّع جهود البيت الواحد لإنجاحها- يكيدُ بنا الأخ والقريب ليُشمتَ العدوّ المتربّص في تل أبيب وفي غيـرها؟! ألم يكـن الأجدر بهؤلاء (الإخــوة) والأجدى لهـم التنسيق مع بعضهم (لتأسيس أي شكلٍ من أشكال الاتحاد) لتكوين فريق خليجيّ مشترك يخوض غمار المنافسة على البطولة المنتظرة؟؟ أم هي الوفـرة والنموّ المتسارع في الاقتصاد القطري أشعل مراجل الحقـد في الصدور وجعـل (الهِمم الوضيعة) -رغـم توافر الموارد الضخمـة لديهم والتي تُبعثَـر هنا وهناك في مغـامراتٍ رعنـاء- جعلَ تلك الهمم تنصرف إلى الكيـد والإيذاء، والتبييت ســراً، وبالعمل جهـراً وعلانية للنيل من هذا البلد الطيّب.. بدل أن يدفعهم نجاح القطريين في استغلال واستثمار الموارد للتنمية المستدامة، أن يحذوا حذوهم، وأن ينافسوهم المنافسـة الشريفـة، وأن يُخططوا بالتنسيق المدروس للتكامل الاقتصادي ولتحقيق الاكتفاء في المجالات المختلفة.. بدلاً من ذلك اختـاروا لأنفسـهم سُبُــل الغـوايـة بتـدبيـر المؤامرات وزرع الأشواك في طريق الجار الناصـح (كما كانت تصنعُ حمّالة الحطب مع النبيّ الأعظم وهي زوجة عمّه وأقرب الناس إليه).. أم هي المواقـف السياسية القطريـة النبيلة والحازمة في دعم ومساندة قضايا الأمة، وعلى رأسها قضيّة المسلمين الكبرى (بيت المقدس والأقصى مسرى نبيّ الهُدى) -عليه صلوات ربي- والتي حُرم فيها (القـوم) من مناصرة أهلنا بسوء ما انطوت عليه نفوسُهُم، وبالخذلان الذي رمى (البعض) في أحضان اليهوديّ والأميركي، وكأنهم إخوة لهـم من الرضاع.. فحنّوا إلى ما أُشربوا من هواهـم لإرضاء طيــفِ الشيطان وأصحاب الصُلبان.. شاهَـتِ الوجـوه وسـاء ما يمكــرون.. كل الأسباب الواردة (وبالأخص السبب الأخير حول القضية الفلسطينية) وغيرها مما تكتمه صدور الباغين (قد بَدتِ البغضاءُ من أفواهِهِم وما تُخفي صُدُرُوهُم أكبر..) جعلهم يَصدُق فيهم قول أبي الأسود (حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيَــهُ).. لكن نذيـر القرآن والوعيد الشـديد من الجبّار للذين يمكرون بالعباد، أنّ مكرَهم سترتدّ سهامُهُ المسمومةُ في نحور الذين يَبرونها ويَـرمون بها في وجوه جند الحق وأهله (فلمّـا جاءَهُم نذيرٌ ما زادَهُم إلا نُفُــوراً** استِكْبـاراً في الأرضِ ومَكْـرَ السَيّئ ولا يَحيقُ المكْـرُ السيّـئُ إلا بأهلِـهِ فهـل يَنظرونَ إلا سنّــةَ الأوّلين)؟؟ همسة ختام.. لخليجنا الحزين ولرجاله الكرام: وقلـتُ وما أطيقُ سـوى عِتــابٍ ولســـتُ بعــارفٍ لِـمَـنِ العِـتــابُ! أحقــاً بيننــا اختلفـتْ حُـــدودٌ؟؟ وما اختــلفَ الطــريقُ ولا التُــرابُ وما افترَقــت وجـوهٌ عـن وجـوهٍ ولا الضـــادُ الفصيــحُ ولا الكتــابُ وصدق اللهُ القائلُ في كتابهِ: (قل كُـلٌ يَعملُ على شاكلتِهِ فربُّكُم أعلمُ بمن هو أهدى سبيلاً).. ولنـا لقــاءٌ والسلامُ عليكَ يا خليــجَ الآباءِ والجُــدود.. فما بالُ الأبنــاء...؟؟!
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...