


عدد المقالات 604
اضي، رصدنا بالتفاصيل، جزءا مما تم في اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وأعضاء لجنة مبادرة السلام العربية، في محاولة منها لتحريك الجمود في القضية الفلسطينية، بعد توقف المفاوضات بين الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني منذ عدة سنوات، وفي هذه الحلقة نستكمل محضر الاجتماع. كان من المهم أن يتدخل وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، والذي طالب بضرورة أن يتم استئناف المفاوضات مع إسرائيل، وفقا للنقطة التي تم التوقف عندها عام 2008. في المباحثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي يهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وطالب بأن تكون تلك البداية، إذا توافرت الشروط المناسبة لعودتها. كما أكد أن الموقف الفلسطيني يحظى بدعم كامل من الدول العربية، في أن يتم الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، حتى خط 4 يونية 1967. والتوصل إلى سلام عادل، والقبول بقيام الدولة الفلسطينية، ذات السيادة على الأرض المحتلة 67، وعاصمتها القدس. واستمر الوزير المصري يقدم شهادته عن الاجتماع، وقال إن جون بايدن نائب الرئيس أكد على أن أوباما، جاد في إحراز تقدم في عملية السلام، وأن كيري هو مفوض الإدارة، للقيام بجهود في هذا الشأن، والمرحلة القادمة ستقدم البرهان العملي على ذلك، ومن جانبه رد كيري على كل ما تم إثارته من الوزراء العرب، وطلب مهلة شهرين، لبلورة بعض المقترحات الأميركية في هذا الشأن، ما سبق يمثل الصورة الكاملة للاجتماع. الوقائع تؤكد أنه لم يتم طرح أو بحث، إجراء أي تعديل في المبادرة العربية. وهو ما أكده محمود عباس الرئيس الفلسطيني، عندما التقيته منذ أيام مع مجموعة كبار الصحافيين، أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة، وقال إن المبادرة العربية أقرت في قمة بيروت، ولا يمكن تعديلها سوى بقرار من قمة أخرى، وهو ما لم يتم. بل وصل الأمر بالرئيس محمود عباس إلى القول، إذا أجرينا أي تعديل للمبادرة، ستنهار على رأسنا جميعا، وقال نحن ضد تغيير، ولو حرفا واحدا. وهي أثمن ما قدمه العرب خلال 60 عاما، من الصراع مع إسرائيل. بل إن الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية، كشف النقاب عن رفض العرب والوزراء، لطرح أميركي بتعديل المبادرة، على أساس أن يبدأ العرب بتنفيذها، بما يعني تطبيع العلاقات، حتى تقتنع إسرائيل بالانسحاب. ويصبح السؤال منطقيا أين قطر؟ من كل اللغط، وحملة الأكاذيب، الحقيقة أن الأمر يتعلق باستهداف الدوحة. خاصة وقد جرت العادة، على أن يقوم الشيخ حمد بن جاسم، باعتباره رئيس اللجنة، بتقديم مختصر لما دار في الاجتماع للصحافة، وقال الشيخ حمد بن جاسم بالنص، إن السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، خيار استراتيجي للعرب، مشددا على ضرورة أن يستند إلى حدود 1967. وقال إن الاتفاق يجب أن يرتكز على حل الدولتين، وعلى أساس حدود يونيو، مع إمكان تبادل أرض بحد أدنى، متشابه ومتبادل، بالمساحة والقيمة. ولم يتحدث الشيخ حمد على أي تعديل للمبادرة العربية، وهو يشير إلى اتفاق تم بين الرئيس محمود عباس ويهود أولمرت عام 2008، حول نفس الموضوع، والشيخ حمد بن جاسم هنا يسجل حدثا لم ينفه أحد، واتفاق لم يتم تنفيذه بين السلطة وإسرائيل، حول فكرة تبادل الأراضي، وهو بهذه الصورة قديم، وقد كشف الرئيس محمود عباس عن إسرائيل، طرحت الفكرة في مباحثات كامب ديفيد، وكانت النسبة %7 مقابل واحد فقط، وهو ما تم رفضه تماماً من الفلسطينيين. وبعد ذلك وافقوا على الفكرة، على أن يكون التبادل بنفس المساحة والقيمة، وكان محمود عباس واضحا، عندما كشف عن تفاصيل ورؤى فلسطينية، حول القضية. عندما قال إن القدس غير قابلة للتبادل، وكما أن عملية حرص إسرائيل على الحفاظ على الكتل الاستيطانية الكبيرة، أمر يخصها هي، معتمدا على سابقة التمسك الإسرائيلي بمدينة شرم الشيخ، والتخلي عنها، رغبة منها في إنجاز اتفاقية السلام مع مصر، وكذلك بعض المستوطنات في سيناء، ومنها ياميت، التي تم تسويتها بالأرض قبل الانسحاب، ناهيك عن نقطة طابا الحدودية، التي عادت لمصر عبر التحكيم الدولي، كما كان الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية واضحا وصريحا، عندما أشار إلى أن الرئيس محمود عباس، هو من طلب الحديث عن تبادل الأراضي بالقيمة والمثل، وهو من طلب طرح هذا الموضوع. كما أنه -والكلام للعربي- يقوله بشكل علني، هذا ما قاله الأمين العام، والمشارك في كل خطوات التحرك الأخير، مما يعني أن الحديث عن تبادل الأراضي، لم يكن اجتهادا قطريا، كما قال البعض، أو مؤامرة قطرية كما أشاع البعض الآخر، لكنه اتفاق بين أعضاء لجنة المتابعة، برغبة من الرئيس الفلسطيني، أما الحديث عن مخطط إسرائيلي لتبادل الأراضي، في الضفة الغربية بأراض في صحراء النقب فهو تسريبات إسرائيلية، لا تلزم أحدا، سواء الجانب الفلسطيني، وهو صاحب الشأن، أو العرب وهم القوى الداعمة. وبعد، هذه هي القصة الكاملة لكل ما جرى بعيدا عن حالة الاستهداف والتشويه وكيل الاتهامات الظالمة وحملة الأكاذيب التي تتعرض لها قطر.
لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...
عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...
هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...
إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...
عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...
بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...
أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...
بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...
المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...
أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...
لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...
لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...