


عدد المقالات 43
بسم الله افتتحت، وعليه توكّلت، وإليه أدعو، وإليه متاب. لماذا فيض الصمت؟؟ أبتدأ بخير الكلام، كلام الواحد القيوم، قال سبحانه في محكم كتابه على لسان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ}. وبعد هذه الآية بعدّة آيات، وبعد أن أوردت الآيات التالية مشهداً من قصّة إبراهيم وهو يُحاج قومه الذين كذّبوه، وبعد أن نوّهت الآيات بمقام عدد من أنبياء الله، توجّه الخطاب في ختامها بالأمر إلى الرسول الأعظم سيّدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- وإلى كل من يأتي بعده، فقال تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ}. أحببت أن أستهلّ أول مقال لي في هذه الزاوية، بذلك البيان القرآني البليغ، والقريب إلى كل من أوتي ملكة التذوّق لحلاوة بيان القرآن العظيم، الذي أنزله الله هادياً للبشرية. وأنوّه هنا إلى أنني اخترت تلك الآيات المتضمّنة لذلك التوجيه الرباني إلى أفراد أمة محمّد، وخاصة الذين يتبوأون مواقع التأثير الجماهيري. أقصد بذلك التوجيه الإلهي قوله تعالى: { فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ} والمعنى: أي يا محمّد -والخطاب موجّه للأمة- اقتدوا بخير هدى، وبأعظم منهج عرفته الدنيا، وهو منهج وطريقة الأنبياء الذين أرسلهم الله قبل رسول الإسلام عليهم السلام. اخترت ذلك التوجيه القرآني الذي أوردته، ليكون منطلَقاً ومبتدأً عزمتُ أن أسير وُفق هديه في رحلتي في هذه الزاوية التي أُتيحت لي وكُلّفت بها من قِبَل الإخوة الكرام القائمين على صحيفة «العرب»، وليكون ذلك المنطلق إطاراً قيمياً، أدعو الله تعالى، وأسأله متضرّعاً أن لا أحيد عن هذا المسار النوراني، الذي نزل على أطهر وأصفى قلب وُجد على الأرض. هذه واحدة. أما ما يخصّ التساؤل الذي طرحته كعنوان لهذه الافتتاحية: لماذا فيض الصمت؟ أقول مستعيناً بالله: [فيض الصمت]، لأنني أحبُّ الله ورسوله، شأني في ذلك شأن كل مؤمن ومؤمنة رضوا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمّد هادياً ومرشداً ومعلماً، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَة حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ}. ورضوا بالقرآن منهاجاً ودستوراً، {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}. شأني في هذا الحبّ والتسليم لله، شأن كل مسلم لا يبتغي غير الله حكماً {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً}. وأخيراً شأني في هذا الإذعان وذلك الإيمان والقَبول شأن كل من أقرّ وأيقن واستقرّ في أعماق روحه أن الله تعالى هو الإله الواحد الذي لا شريك له {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ}. لماذا فيض الصمت؟ والجواب -كما قال شاعر الأقصى- لأني: قتلتُ الحقد في قلبي فأنبتَ زهر نسرينِ أُحبُّ القدسَ والجولانَ، أهوى ثلج سنـّينِ أُحبُّ الدوحة العَليا في قلب الملايينِ أُحبُّ الأردنَ المعطاء من كفّي ياسمينِ وأعشقُ أمّة التوحيد والقرآن يهديني وحبُّ الله والأوطان يجري في شراييني (والمعذرة للشاعر). وفي الختام أشكر صحيفة «العرب» القطرية، وأخصُّ بالذكر السيد رئيس التحرير، والأستاذين الكريمين (عبد الله العذبة، وعبد الرحمن حسن) على الثقة الغالية التي قلّدوني إياها، وأدعو الله لصحيفة «العرب» كل تقدّم وتطوّر وسعة انتشار، مع الكلمة الطيبة الهادفة، والرأي السديد المفيد، والخبر الصادق، والتغطية الفاعلة التي ترضي الخالق، والتي يرقى بها شأن المخلوق في هذه الأرض (أكرم وأعزّ أرض على كل من عرفها وأحبّها). (إنها بلادي. إنها حمَد إنه أميري. إنه قطر.) ولنا لقاء قادم، والسلام. باحث شرعي في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
عـلى محمل الغوص سنبحر إلى خليج الأمس، ومع هدير الموج المرعد «بالهولو والـ يا مال». المال!! الرجال!! فما قصة «اليامال» ومجازفة الرجال؟؟ وما أدراك ما صنع الرجال في خليجنا العظيم عندما أرخصوا الأرواح؟ ذاك -وربِّ...
يقول الكويتي الرائع سعد المطرفي: مِجالِسِن خمسه بخمسه ولا لِكْ مَحَلْ أربع وعشرين ساعه تَطبَخْ دلالَها!!! ومجالِسِن كُبْرَها كُبراه ما تِندهل حتّى بساس الحواري ما تِعنّى لها؟؟! أرسل يدعوني قريب (في الصدر له منزلة لا...
وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قديماً قيل: تركتُ هَوى ليلى وسُعْدَى بِمَعزِلِ وعُدتُ إلى تَصحيحِ أوّلِ مَنزِلِ؟؟! فنادَتْ بيَ الأشواقُ مَهلاً فهذِهِ منازلُ من تَهوى رُويدكَ فانْزِلِ غزلتُ لهُمْ...
من طول وتقادم زمان الصمت العربي المريب فإنّ ** في الجراب يا حادينا الجواب في كل يوم ألج مكتبه المتلألئ الأنيق -كما صاحبه البسّام المنيف- ومع كلّ اتصال، وعند كل لقاء.. لا يلقاني أبداً إلا...
في غرة المحرم من هذه السنة، انتبه أهل الإسلام «وعلماؤهم وساستهم» واستيقظوا من رقدة طال أمدها قروناً خلت، وتقادمت عليها الأعوام عقوداً تخلت، ومع بزوغ شمس العام، تدفقت في الأمة دماء الغيرة والإباء، وانفجرت في...
فقدنا يوم الجمعة (8 ذي الحجة 1440هـ) أحد أنقى وأصفى وأصدق وألطف الرجال، إنه العزيز الكريم، ضحوك السن، واسع القلب، الضحّاك جالب السرور وانشراح الصدر لكلّ من عرفه؛ إنه الأستاذ علي بن محمد الكُميت الخيارين،...
(ترى النعمة زوّالة) !! (كثيب رمل مهيل).. حول شواطئ (بحر الخليج).. يتراكم ويموج.. من خلفه الطوفان.. من خلفه السد. من «عودة قلم» الاثنين (21/1/2019) حول «هدر الأموال» وبوهج قبس الكاتبة سهلة آل سعد، لوزيرة الصحة...
تمهيد لا بُدّ منه: تعالى الله ربنا الجليل وتقدس أن «يفهم أمره» في قوله جل جلاله: «وإذَا أَرَدْنَا أَن نُهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا»، تعالى الله أنْ يأمرَ الفاسق...
في الغابات نشاهد بقر الوحش والظباء والدوابّ كافة، وقد سخّر الله بعضها بحكمته البالغة لكي تُفترس بالأنياب، ذلك للحفاظ على حياة القطيع وباقي الأنواع، «صُنعَ اللهِ الذي أتقنَ كلّ شيءٍ»، وما يُعرف بـ «دورة الحياة»...
باسم الله مُجريها.. وما أدراك ما أُلهِبت النفس عندما يتعلق البيان بقطر؛ نبض أعصابنا، وتربة آبائنا وأمهاتنا. توهّم الواهمون في «كيانات» فاشلة تعزف على «طبول أساتذة جوفاء» أن قطر صيد يسهل اقتناصه وابتلاعه، بخاصة الذي...
هل إلى «تدبُّر» القرآن من سبيل؟! صح عن النبيّ الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- قوله: «ألا إن سلعة الله غالية».. وعطاء العظيم بمقدار عظمته وكرمه.. والقرآن العظيم هو أعظم ما امتنّ به العظيم -سبحانه-...
في زمانٍ مضى وتولى كان العربُ -الشرفاءُ منهم، والنبلاء بالأخص، وأصحاب الزعامة والوجاهة- يأنفون من الكذب ويستقبحونهُ أشدّ القبح، ويعدّونهُ من خوارم المروءات التي يُعيّرُ بها المرء إنْ أُثرَ عنه أنه أحدثَ كذبة!! فلا يزال...