alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

انهيار جبهة..!!

25 أبريل 2013 , 12:00ص

قد يكون الخلاف الأخير، في جبهة الإنقاذ حول المشاركة في الانتخابات البرلمانية، المتوقعة في نهاية هذا العام في مصر هو «المسمار الأخير في نعش» تلك الحركة، التي ولدت سفاحا، ولن يكتب لها الحياة طويلا، فمنذ اليوم الأول لظهور جبهة الإنقاذ على الساحة الحزبية في مصر، وتضم حوالي 12 حزبا وتيارا من كل أصناف المعارضة المصرية، من أقصى اليمين ويمثله حزب الوفد، إلى أقصى اليسار من الماركسيين. وكنت على ثقة تامة، بأن مصيرها هو التحلل والانهيار، خاصة أنها تحمل مقومات نهايتها. وفي المقدمة منها، غياب الرؤية والهدف، والذي انحصر في محاولة إسقاط النظام، والعداء لحزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمين. ومثل هذا الهدف لا يكفي لنجاح تحالف، خاصة مع غياب برنامج سياسي على المدى القصير والطويل، خاصة أن أيا من كل تلك التيارات والأحزاب لم تتخل أبداً عن توجهها الفكري، وبرامجها السياسية. كما أنه من غير المنطقي على الصعيد السياسي، في تجربة ديمقراطية ما زالت تحبو، خاصة أنها بدأت مع ثورة 25 يناير، أن تجمع شخصيات متناقضة، من قبيل محمد البرادعي بتوجهاته الليبرالية، وشعوره بأنه الأب الروحي للثورة، مع منافسين على منصب الرئاسة، هما عمرو موسى وحمدين صباحي بكل ما يتمتع به كل منهما من «نرجسية سياسية» بالإضافة إلى السيد البدوي رئيس حزب الوفد، ومحمد أبوالغار وأسامة الغزالي حرب، وغيرهم. وقد ارتكبت الجبهة مجموعة من الأخطاء الجسيمة، التي أدت في نهاية الأمر إلى المصير المحتوم. ومن ذلك حالة التردد، التي تعاملت به مع قضية مشروع الدستور. فقد شنت حملة ضارية ضد المشروع، وحتى قبل التوصل إليه، بل دعت عددا من أعضائها إلى الانسحاب من عضوية اللجنة وهي تدرك تماماً أن اللجنة تسير في طريقها، كما أنها لم تحدد موقفها منذ اللحظة الأولى، ولم تدرس المشروع، ورفضته منذ اللحظة الأولى، وظلت تراوح مكانها ما بين مقاطعة الاستفتاء وظل هذا الموقف الأساسي حتى تم تغييره إلى المشاركة في اللحظة الأخيرة والتصويت بالرفض. وكانت النتيجة كما كشفت عنها نتائج الاستفتاء موافقة ثلثي عدد المشاركين. ولم تفهم رسالة الشارع، بأن معظم أحزاب الجبهة وقيادتها، ذات طبيعة نخبوية ولا علاقة لهم بالجماهير. وقالت إنها ستخوضها معركة إسقاط الدستور، وهي أول من يدرك بأنها ستنتهي بهزيمة ساحقة. كما أن الجبهة خسرت كثيرا، عندما رفضت فكرة المشاركة في الحوار الوطني، الذي دعى إليه الرئيس محمد مرسي. وراحت تفرض شروطا من قبيل إقالة الوزارة وعزل د.هشام قنديل، وكذلك النائب العام، وتعديل الدستور. رغم أنها الطرف الأضعف في المعادلة السياسية المصرية، وتضع العراقيل أمام نجاح مثل هذا الحوار، ما دفع رجل الشارع في مصر إلى تحميلها مسؤولية استمرار الأزمة السياسية في مصر، ولسان حاله يقول إذا وافق الرئيس مرسي على شروط الإنقاذ للمشاركة في الحوار، فما مبرراته أصلا؟ كما أن المعارضة في جبهة الإنقاذ، وفرت «غطاء سياسيا» للعديد من المناسبات التي شهدت حالات عنف وبلطجة. كما كانت صاحبة الدعوة إلى الزحف إلى قصر الاتحادية، وقد خلقت مثل هذه الأحداث حالة من عدم الاستقرار، ما زال الشعب المصري يدفع ثمنها. كما أن الجبهة خانت الحد الأدنى من مبادئها، عندما أوصلتها مشاعر الكراهية لحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين إلى المطالبة بنزول القوات المسلحة إلى الشارع، ودفعها دفعا إلى القيام بانقلاب عسكري. وقد تورطت قيادات من الإنقاذ، في عملية جمع التوكيلات الخاصة بضرورة تدخل الجيش وعودته إلى الحياة السياسية، رغم أن فصائل منها كانت تطلب وتنادي بنهاية حكم العسكر. وقد تميز ذلك الموقف بسذاجة سياسية تصل إلى درجة «البلاهة» في إطار ظن قيادات الجبهة بأن يكونوا بديلا للإخوان، وسيسلمهم العسكر الحكم فور سقوط الرئيس مرسي. وهي رؤية قاصرة، لأن الجيش لن يكرر تجربة الثورة، ولن يعود ثانيا إلى ثكناته، ولن يحتاج إلى وسيط يحكم من خلاله، وسيقوم بنسف كل الطبقة السياسية الحالية، وإيداع الجميع معارضة، وحزب حاكم، السجون من دون استثناء. كما أن الشارع المصري، لم يستسغ الفكرة التي طرحتها جبهة الإنقاذ، وهي الدعوة إلى الانتخابات الرئاسية المبكرة. وكشفت عن الوجه القبيح لها، الذي تسعى قياداتها إلى السلطة، ومنصب الرئيس بأي ثمن، بمثل هذه الدعوة غير المبررة، التي لا تملك أي سند دستوري، أو حتى رغبة شعبية، خاصة أنها توافقت مع رفض الإنقاذ للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، تحت حجة أن الظرف السياسي غير ملائم للانتخابات البرلمانية، رغم تمسكها بالانتخابات الرئاسية المبكرة عن موعدها بأكثر من ثلاث سنوات، وجاء الموقف الأخير، بإعلان الجبهة عن نيتها المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة، ليكون المسمار الأخير في نعش الجبهة خاصة مع رفض حزب الوفد والخلاف القادم آلية توزيع القوائم الانتخابية وهناك شعور لدى أكثر من حزب داخل الجبهة يعتقد أنه الأهم والأقدر والأكثر شعبية. وأخيرا، فإن القاعدة الشرعية تقول: «ما بني على باطل فهو باطل» وهذا بالضبط حال جبهة الإنقاذ تكتل المعارضة الرئيسي في مصر.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...