الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
08:22 م بتوقيت الدوحة

المشروع بين الإغلاق والإنجاز

مبارك الخيارين

هناك إشكالية كبيرة في فهم متى يغلق المشروع، ومتى ينجز المشروع؟ ففي الحالة الأولى يتم الإغلاق بناء على اكتمال عناصر البناء للبدء في التشغيل، بينما الحالة الثانية فإنها معتمدة على التأكد من تحقق أهداف المشروع، ومن ثم يغلق المشروع بشكل رسمي، ولذلك تفترق الجهات في نظرتها لمعنى نهاية المشروع، ونستطيع من خلال ‏ذلك معرفة نضوج هذه الجهات من الناحية الاستراتيجية، أو التفكير الاستراتيجي، أو اكتفائها بالمطلوب من الناحية الإجرائية التقليدية فقط. 
ولعل من الأدوات المستخدمة التي تساعدنا في عملية تحديد «نهاية المشروع» أداة «SOWT» المفيدة في التخطيط التشغيلي فقط، وليس في التخطيط الاستراتيجي، ولكن الأغلب يستخدمونها بحكم أنها أشهر الأدوات المستخدمة في المشاريع، ولم يحاولوا استخدام غيرها أو التعرف عليها. 
من المهم ملاحظة أن التخطيط التشغيلي، والذي من أهم أدواته «SWOT» يركز على النتائج الفعلية وليس المخرجات، بمعنى أن الدولة إذا أرادت التخطيط لبناء مستشفى، فإن التخطيط يقاس على إنجاز تشغيل المستشفى دون النظر إلى جودة خدماته، بعكس أدوات التخطيط الاستراتيجي، مثل «PESTEL» التي تركز على جودة الخدمة، والتأكد منها في مرحلة التشغيل «التجريبي»، وبعد ذلك يتم إغلاق المشروع بشكل رسمي لتبدأ المرحلة التشغيلية «الفعلية»، أي تظل المستشفى تؤدي خدماتها، وهي لا تزال مشروعاً مفتوحاً لم يغلق حتى يتم التأكد من جودة الخدمة، مقارنة بتكلفتها، وبعدها يتم إغلاق المشروع كمشروع، لتبدأ مرحلة المنتج أو الخدمة. 
الفكرة الرئيسيّة من أدوات التخطيط الاستراتيجي، وليس التشغيلي، هي ربط تفاصيل المشاريع التنفيذية بالرؤية بشكل عملي؛ لأنه كلما زادت المسافة بين الرؤية والمشاريع احتجنا لهذه الأدوات.
وللأسف أكثر الجهات التي تستخدم أداة «SWOT» في التخطيط الاستراتيجي بشكل كلي، ولذلك يفشلون في الاستفادة الكلية منها؛ لأن «SWOT» جزء مكمل لأدوات التخطيط الاستراتيجي. 
وأذكر هنا إحدى الإشكاليات في التعامل مع أداة «SWOT» عند محاولة تحديد الأهداف، حيث يفصل المستخدمون لهذه الأداة نقاط الضغط والقوة والفرص والتهديدات عن الأهداف! يعني إذا تم تحليل النقاط الأربع يتم البحث عن الأهداف، وهي في الأصل موجودة، لكن تريد إعادة صياغة... كيف؟
الأهداف تكتب كالتالي:
- «المحافظة» على نقاط القوة وتعزيزها.
- «معالجة» نقاط الضعف.
- «مواجهة» المخاطر والتهديدات.
- «استغلال» الفرص المتوقعة.
ولكن عند استخدام نموذج «pestel» 
فإنه يساعدنا على قياس آثار وأهداف المشاريع على الجمهور، مثل: عند التفكير في وضع قوانين معينة توثر في بيئات الأعمال أو الصحة أو التعليم، أو مشاريع مكافحة التلوث، أو القروض، أو الإسكان، والتي يمكن بواسطتها تحديد إمكانية إقرار المشروع من عدمه. ولذلك نقول إن:
- نموذج «SWOT « يقيس القدرة الذاتية لنستخدمها في التشغيل. 
- نموذج «PESTEL» يقيس آثار المشروع لنستخدمها استراتيجياً.