الخميس 12 ربيع الأول / 29 أكتوبر 2020
 / 
02:31 ص بتوقيت الدوحة

هل أنت مبادر؟

إبراهيم هاشم السادة
إن امتلاك الموظف لزمام المبادرة، والتي تُعرف بأنها الإسراع إلى فعل شيء بهدف التغيير، تعطي للتميز بعداً آخر، لا يقف عند حدود أداء مهامه ومسؤولياته الوظيفية المقيدة بوصف وظيفي وعقد عمل، بل تكون لديه القدرة على طرح أفكار جديدة، والاستعداد لتحمل قدر أكبر من المسؤولية والتفكير في المصلحة العامة.
وترتكز المبادرة على ثلاثة عناصر رئيسية:
أولاً: فرصة للتطوير، أي وجود حاجة لشيء ما.
ابحث عن العقبات التي تواجه المؤسسة، ابتداء من الوحدة التي تعمل بها، وحاول تشخيصها بشكل واضح ومحدد، لأنها مكمن فرص التطوير، يقول ستيفن كوفي في ذلك:
فعلى سبيل المثال، في إحدى المؤسسات المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والتي تعاني من تأخر في الإنجاز وقصور في جودة العمل، كان أحد المهندسين يقضي الساعات في التفكير والبحث عن حل لهذه المشكلة، إلى أن توصل إلى تقديم مقترح إلى المدير العام، يرتكز على تغيير نظام التعاقد، بحيث يكون المتعهد بالتنفيذ مسؤولاً عن التصميم والتمويل والتنفيذ والصيانة، مقابل دفعات شهرية تبدأ بعد تسليم المشروع، وتعتمد في المقام الأول على أداء المشروع على مدى العمر الافتراضي المتفق عليه، والجدير بالذكر أن المهندس المذكور لا يعمل في إدارة العقود، وليس مسؤولاً عن تنفيذ المشاريع.
إذا استطعت الإجابة على أحد هذه الأسئلة، فتأكد أن هناك فرصة للقيام بأكثر من مبادرة:
1. ما تحديات زيادة الإنتاج؟
2. ما أسباب تدني جودة المنتج؟
3. ما العقبات التي تعيق إضافة خدمة جديدة؟
ثانياً: التخطيط، إذا كانت الفرصة للتطوير هي وجود حاجة لشيء ما، فإن التخطيط هو إيجاد طريقة ما لسد هذه الحاجة.
إن المعرفة الجيدة بطبيعة التحدي الذي تنطوي عليه فرص التطوير، تساهم في رسم خطة العمل لإيجاد الحلول والأفكار المناسبة، لذا ستعتمد هذه الخطوة على دقة وشمولية الإجابات عن الأسئلة السابقة، فقط فكّر في إيجاد طريقة لتخطي تلك التحديات والأسباب والعقبات في طريق زيادة الإنتاج أو سرعة الإنجاز، أو تدني جودة المنتج أو الأداء، إضافة منتج أو خدمة.
في هذه الخطوة عليك أن تفكر جيداً في استثمار علاقاتك، وفي الأشخاص المؤهلين لمساعدتك فنياً، إدارياً أو مالياً في تنفيذ مشاريعك ومقترحاتك، فهناك من الناس من يشاركك الاهتمامات نفسها، وقد تجد لديه تجربه ناضجة عما تنوي القيام به.
يقول ستيفن كوفي في ذلك: «في الوقت الذي ينظر فيه المدير العادي إلى العقبات فقط، فإن المدير الفعال يستخدم الموارد وروح المبادرة لديه لتجاوز هذه العقبات».
ثالثاً: الجاهزية، وهي إمكانية التنفيذ فنياً ومادياً:
يجب أن تكون جاهزاً لتنفيذ مقترحاتك إذا ما طُلب منك ذلك، وهذا يدفعك إلى أن تكون أكثر واقعية في ما تطرحه من أفكار ومقترحات، كما يدفعك للتفكير في تحديد شركائك في التنفيذ، والتأكد من جاهزيتهم إذا ما استدعى الأمر ذلك.
لا تنسَ أنك قد تحتاج خلال الخطوات السابقة إلى استخدام وسيلة العصف الذهني، وأن تشارك بعض الزملاء من أصحاب الخبرات المناسبة، والعصف الذهني مهارة ذات طابع جماعي في الغالب، ولها شروط وطريقة عمل بإمكانك إجادتها عن طريق حضور بعض ورش العمل أو الدورات التدريبية، لتصبح قيمة مضافة في سجل مهاراتك.