


عدد المقالات 16
بعد أن تحدثنا في المقال السابق عن أهمية الرؤية والأهداف للموظف الذي يسعى للتميز في حياته المهنية، ننتقل للحديث عن العنصر الثاني من عناصر التميز، ألا وهو الثقة بالنفس، وتعرف بأنها «احترام الذات والشعور بالإيجابية والقدرة على تحقيق الأهداف»، وتتأثر الثقة بالنفس في أماكن العمل بمدى فهم الموظف لذاته، وتحديد قدراته، ومدى إدراكه الواجبات والمسؤوليات المنوطة به، وبالتالي كلما كانت التحديات في مناخ العمل ضمن حدود قدراته ومهاراته كلما ارتفع مؤشر الثقة لديه، والعكس صحيح، كما أنه لا يتصور أن يكون لدى الموظف ثقة بنفسه وهو يجهل مسؤولياته والتحديات المنطوية عليها ولا يستطيع تقدير مهاراته وإمكانياته. لا شك أن التطور وعدم الثبات في معظم مناحي الحياة يعتبر سنة كونية، وليست أماكن العمل استثناء من ذلك، معظم الناس يعلمون أن التغيير قادم، ولكن القليل منهم فقط يبادر للعمل بما يكفي لاستيعاب ذلك التغيير وانعكاساته، وللعلم فإنه حتى على مستوى أبسط الوظائف هناك حاجة لاكتساب مهارات معينة لمواكبة المتغيرات من حولنا، لننظر إلى المراسل الذي يعمل في شركة صغيرة ذات نشاط محلي سيكون أمام تحدٍّ عندما تبدأ الشركة بتوسيع نشاطها خارج الدولة، وتبدأ بالتعامل مع شركات عالمية، لا شك أنه سيكون بحاجة لاكتساب لغة أخرى، كي يستطيع أن يتعامل مع الرسائل الأجنبية، أو قد يحتاج إلى استخدام الكمبيوتر في بعض الأحيان، ويوضح الشكل (أ) كيف أن منحنى كفاءة الموظف يتجه إلى الأسفل مع مرور السنوات، وذلك لسببين، أولهما: تسارع التغيير في أساليب العمل، وما يحتاجه من مهارات جديدة كما ذكرنا، والثاني: الافتقار إلى التدريب والتطوير. إن من أهم التحديات في طريق التميز الوظيفي هو ذلك الأثر الذي يتركه القصور في المعرفة على الموظف العادي مما يقيد الطموح والمبادرة لديه، فهو يرى أن مؤهلاته أصبحت غير مناسبة، وذلك أن بيئة العمل في تطور مستمر يستوجب بالضرورة أن نواكب هذه المتغيرات بإجراءات تهدف إلى اكتساب الخبرات والمهارات المناسبة لتلك المتغيرات. وما زلت أذكر عندما بدأت الدوائر الحكومية في تطبيق استخدام الحاسب الآلي مع بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، وما صاحب ذلك من مقاومة من أولئك الذين يجدون صعوبة أو لا يرغبون في اكتساب المهارات اللازمة للتجاوب مع ذلك المتغير، لقد توقفت ساعة الزمن لديهم عند ذلك الحدث، وبالتالي خسر البعض منهم وظيفته، أو لجأ إلى التقاعد المبكر. من هنا تبرز الضرورة للتقييم الذاتي «Self Assessment»، وذلك للوقوف على نقاط القوة ونقاط الضعف لدى الموظف، لذا تقوم بعض المؤسسات عادة بالاستعانة ببعض الشركات الاستشارية العاملة في مجال تطوير الموارد البشرية، وذلك للقيام بالتقييم الذاتي، ويترتب على ذلك توصيات محددة تأخذ بعين الاعتبار الاستثمار في نقاط القوة لدى الموظف، وتقوية نقاط الضعف عن طريق الدورات التدريبية المناسبة، وورش العمل المتخصصة.
كما لم يكن من قبل، يبدو العالم كقرية صغيرة لا تملك من أمرها شيئاً أمام انتشار وباء «كوفيد-19»، ذلك الفيروس الذي عبر الحدود، واخترق أقوى التحصينات الأمنية، فأصاب رؤساء دول، وفتك بقادة جيوش، وغزا حاملات...
عندما أُعلن عن أول إصابة بفيروس كورونا لم يلتفت أحد للخبر، كنا نعتقد أن الأمر لا يعنينا، وبعد أن تزايدت الأعداد في الصين، وبدأت تصلنا أخبار الوفيات، قال البعض هذا عقاب بسبب ممارسات السلطات الصينية...
نختتم سلسلة مقالات التميز الوظيفي بهذا المقال عن «مهارات التواصل»، وهي عملية ينتج عنها إرسال رسالة وتلقيّها بين شخصين أو أكثر، ويحدث ذلك كل يوم في أماكن العمل، المديرون يعطون توجيهاتهم لمرؤوسيهم، وزملاء العمل يتواصلون...
لا زلنا في هذه السلسلة من المقالات نواصل الحديث عن مبادئ التميز الوظيفي؛ إيماناً منّا بأهمية التركيز على التطوير الذاتي للموظف وأثره على مسيرة التنمية الوطنية. وقد طرحنا في المقالات السابقة خطة طريق للتميز مبنية...
إن امتلاك الموظف لزمام المبادرة، والتي تُعرف بأنها الإسراع إلى فعل شيء بهدف التغيير، تعطي للتميز بعداً آخر، لا يقف عند حدود أداء مهامه ومسؤولياته الوظيفية المقيدة بوصف وظيفي وعقد عمل، بل تكون لديه القدرة...
لا شكّ أن المعرفة من الروافد الرئيسية والمهمة لكي تُحدث تغييراً ما في حياتك المهنية وتجد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجهها، كما أن التهيئة العلمية والاستعداد المعرفي المناسب لطبيعة الفرص المتوقعة يجعلان بينك وبين التغيير...
ممكن أن نعرّف الهدف بأنه شيء محدد نرغب في تحقيقه في إطار زمني ما، فإذا قال طالب الثانوية مثلاً إنه يرغب في أن يكون طبيباً فقد حدد هدفه، وكذلك إذا قال موظف إنه يعمل لامتلاك...
استكمالًا للحديث عن عناصر التميز الوظيفي، تأتي أهمية وجود رؤية لدى الموظف من كونها تركز جهوده وتسخر الإمكانات والموارد المتاحة له في اتجاه معين يخدم هذه الرؤية ويحقق أهدافها، لذا قلما تجد فرداً ناجحاً ليس...
توصّلنا في المقال السابق من هذه السلسلة إلى المفهوم السائد للتميز الوظيفي، والمعتمد على الالتزام بالمهام والمسؤوليات، وأوضحنا القصور الذي يعانيه هذا المفهوم من محدوديته في تحفيز الموظفين على الإبداع والمبادرة، فضلاً عن الخلل المصاحب...
يعتقد العديد من المديرين والمرؤوسين، أن الموظف المتميز هو ذلك الذي يقوم بالمهام والمسؤوليات المطلوبة منه بكفاءة، وهذا شيء جيد إلى حدٍّ ما، ولكن عندما ننظر إلى متطلبات وتحديات السوق المتطورة والمتجددة، فإننا لا نجد...
تُعد الهياكل التنظيمية للهيئات والمؤسسات على أساس التحليل الوظيفي لجميع العمليات المتوقعة، وينتج عن ذلك ما يسمى بدليل وصف الوظائف، وهو عبارة عن كتاب يتضمن الوصف الكامل لجميع الوظائف المطلوبة لإنجاز عمليات محددة تضمن تحقيق...
أود بداية أن أنتهز هذه المناسبة لأرفع إلى الشعب القطري الكريم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني المجيد، متمنياً للجميع النجاح والتوفيق داعياً رب العزة والجلال أن يتم نعمته علينا، ويهدينا إلى سواء السبيل....