


عدد المقالات 191
رأيت إعلانا منذ فترة ليست بطويلة في وسائل التواصل عن مؤسسة غير ربحية تقدم خدمات مجتمعية من بينها ورش عمل رسم لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات وورش اجتماعية أخرى، علماً بأن الخدمة المجتمعية، فهي خدمات حياتية تقدم للمجتمع عن طريق مجموعة أشخاص مهتمين، والعائد لهذه الخدمات يكون عبر ورش العمل التي تطرح وتستخدم لغرض تمديد المركز باحتياجاته للورش القادمة.. الفكرة بباسطة وجود مبادرة اجتماعية تعمل على تنمية المجتمع عبر تعليم الأمور الحياتية الأساسية، «كالتشجير، القراءة، الرسم» وأمور أخرى. أعجبت كثيراً بفكرة الورشة خاصة للأعمار غير المؤهلة للمدرسة بعد، وقررت أن أسجل ابني في الورشة كفرصة لتهيئته للمراحل المدرسية القادمة وفي نفس الوقت أغرس فيه روح التعاون مع الأطفال غير المألوفين عليه، وطبعاً اكتشاف مواهبه الفنية إن وجدت. تبدأ الورشة نصف الأسبوع صباحاً لمدة ما يقارب الساعة.. الفترة المقترحة ممتازة خاصة أنها بعيدا عن الازدحام في الصباح الباكر. ولكن حزنت على عدة أمور: 1 - كنت القطرية الوحيدة في المركز، جميع الأمهات والأطفال كانوا من الجنسيات الأخرى. 2 - فرصتي للتواجد في مثل هذه الورش لأبنائي قليلة جداً خاصة منتصف الأسبوع، فلولا إجازتي الحالية لم أتمكن من التسجيل لهذه الورشة. 3 - بعد المركز عن منطقة سكني، فمثل هذه المراكز المجتمعية يجب أن تتوفر بشكل منتشر في أرجاء الدولة، وتنشيط الحركة فيها، وهذه النقطة ذكرتني بالمكتبات الفرعية المنتشرة في الدولة، التي لا نسمع عنها ولا نراها منذ فترة بعيدة جداً، بل أنا متأكدة أنها تخلو من الأحياء! حتى مثل هذه المكاتب الفرعية ممكن أن تقوم بعمل المراكز المجتمعية لتقليل التكلفة على الدولة.. المدن اليوم تحتاج إلى تنمية أكثر من هدم عقارات وبناء عقارات شققية سكنية غير خدمية، بل المدن تحتاج اليوم إلى الإبداع والابتعاد عن مركز المدينة لتخفيف الازدحام قدر المستطاع، ومع الظروف العصيبة التي نواجهها مع مشاريع البنية التحتية الضخمة، نواجه صعوبات بتسجيل أبنائنا في أنشطة مفيدة ومسلية لا تتواجد مثل كفاءتها في المناطق السكنية البعيدة عن مركز المدينة الذي أصبح ملما بجميع الأنشطة، الفعاليات، الترفيه وحتى التسوق الجيد. من المستحيل أن أنوه عن النقطة الأولى عن قلة وجود القطريات دون التعبير عنها أكثر!، وجودي كقطرية وحيدة كان أمراً محزناً.. أولاً: ساعات عمل اليوم لا تسمح للقطري أو القطرية أن تستغل هذه الفعاليات الاجتماعية فترة الأسبوع، إلا إذا وجدت في العطلة الأسبوعية وهذا يعتمد على طاقة الآباء في كيفية استغلال جدول نهاية الأسبوع. ثانياً: الامهات الأجنبيات اللاتي تعرفت عليهن في المركز، أغلبهن ربات منزل!، فمن الواضح أن لديهن الأريحية في ترتيب جدول مليء بالأنشطة سواء لهم أو لأبنائهم، المسألة لا تقتصر على «القهر والحرة» فقط فكأن أبناء البلد يسمعون عن الأنشطة ولا يرونها كما هو الحال مع الأجانب ممن لديهم الوقت الكافي. أوقات طويلة في العمل لا تسمح لنا باستغلال بقية اليوم إلا بالراحة استعداد لعمل الغد أو تدريس الأبناء.. ضيق الوقت اليوم لا يزيد من تواجدنا في المراكز الثقافية ولا الشبابية، فيجب عدم الاصطدام من النسب القليلة في التواجد بالمراكز الشبابية والثقافية كما صرح به هذا الأسبوع في الجرائد المحلية «طبعا هناك أسباب وعوامل أخرى». إن تنشيط الحركة المجتمعية اليوم لا يقتصر على تواجدنا في العمل فقط، وتحقيق أهداف الوصف الوظيفي، وإنما الخدمة المجتمعية اليوم يجب أن يكون لها نصيب!.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...