alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
مريم ياسين الحمادي 25 يوليو 2026
عندما يصبح العمل اختيارياً

ليس أكبر همي!

24 ديسمبر 2017 , 02:30ص
ما يعجبني في شخصيتها هو تركيزها على حياتها وعملها وانشغالها، بل ابتعادها عن القيل والقال، وأخبار فلان وعلان!
وأعجب ما فيها أن الانتقاد لا يهمها؛ فعندما ينتقدها شخص تقول في نفسها: "ليس أكبر همي، ما تراه فيني ولا يعجبك"، وتردد ذلك عن قناعة بينها وبين نفسها، وليست مثلنا؛ فنحن ربما نقول ذلك ولكن دون اقتناع، بل إن انتقادات الآخرين لنا قد لا ننساها، وتمكث طويلاً وهي تجول في ذاكرتنا، رغم أن الشخص المنتقد قد ينتقد وينسى في اللحظة نفسها، ولكنه لا يعلم بما فعله في الذين ينتقدهم.
وعالمنا اليوم يزخر بكثرة المنتقدين الذين نصّبوا أنفسهم خبراء في هذا الشأن، وأصبح الحكم على الآخرين جزءاً لا يتجزأ من أوقاتهم اليومية، يقولون بأفواههم ويحكمون على الآخرين، وتناسوا قوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ}، وقد يكون أسوأ ما في الأمر أن أحكامهم تكون مبنية على الظن وسوء الفهم، ويطلقونها كعادة تعودوا عليها، أو لإشباع النقص الذي يشعرون به في داخلهم؛ فالإنسان الكامل حقاً أو الشبيه بالكامل لا يفعل ذلك، قلت الشبيه بالكامل تداركاً مني؛ لأنه قد لا يُوجد إنسان كامل في جميع صفاته، ولكن الشخص القريب من الكمال لا يجرح ولا يعيب غيره، ولا ينتقد إلا بهدف المنفعة لصاحبه وتقديم النصح، ويكون ذلك بأسلوب راقٍ وذكي، ومبني على أسس وآداب للنقاش بعيدة عن التسرع والانفعال وسوء الظن.
والناس في تقبّل النقد أنواع وأشكال؛ فمنهم من يتقبله ويستمع ويأخذ منه المنفعة إن وُجدت، ومنهم من لا يتقبله وهم الحساسون إن صح التعبير، وبعضهم قليلو الوعي فلا يتفهمون النقد ولا يتقبلونه. لذلك من الأسلم لنا أن نكف ألسنتنا عن الناس، وإن كانت هناك كلمة طيبة فلنقلها؛ فشر الناس من يحبس الكلام الطيب في نفسه، فلا يمدح رغم أنه يرى ما يستحق المدح، ولا تظهر منه كلمة شكر إلا بصعوبة، في حين أنه يسرع بانتقاد الآخرين عندما يرى أخطاءهم، ويجعل من نفسه مصلحاً، وهو في أشد الحاجة إلى الإصلاح.
ومن جهة أخرى، من انشغل بنفسه ولم يستمع لكلام الآخرين عنه، أو لم يكن همه ذلك، هو الأسعد بالتأكيد، كتلك المرأة التي سدّت أذنها وأراحت بالها.
اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...