alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

مقال يدل دربه..

24 نوفمبر 2016 , 01:40ص

أود أن أنظر معكم في إحدى نوافذ الحياة، أدعوكم لتجربة النظر بعين طفل جديد، مقبل على تجارب ولحظات تمهد له تكوين حياته الشيقة، يحول عينيه نحو مصادر جديدة، يستجيب لإحدى المصادر عن طريق حاسة النظر، يبدأ برمش عينيه، تجولان وتجولان ليبدأ استكشاف عالم مليء بالبقع المختلفة، لا يعرف بأننا نطلق عليها «ألوانا» بعد، ولكنه يبدأ باتباع هذه البقع أينما تذهب، يكتشف بقعا ذات صبغات جديدة لا يعرف ما يطلق عليها. رغم ذلك ينتابه الفضول ليتعرف أكثر على هذه البقع ليراها شيئا فشيئا، في كل شيء وفي كل ما حوله. يبدأ بحب هذه البقع ويتقبلها بابتسامة كبيرة وكأن الألوان تقول له «الحياة جميلة، مبهجة». إنها الألوان، تجعلنا ننظر لهذا العالم بما فيه بمنظور مختلف، منذ تجربتنا الحسية الأولى في عمر الشهر من حياتنا، إلى أن اكتسبنا ميزه الألوان في أمور كثيرة أخرى مع تقدم العمر. توصلنا إلى أن العالم منوع، مبدع، تنافسي، وللأسف عدائي لمن ينكر تنوع الألوان ليبقى منغلقا على لون واحد في حياته. لننتقل إلى نافذة أخرى في الحياة تطل على الطبيعة عبر الحديقة. قد تفضل وجود نوع واحد فقط من الزهور في هذه الحديقة، ولكن تبقى حلوة المنظر بوجود أساسها الأخضر الداعم، وتربتها البنية الخصبة، ختاما بالروائح العطرة التي تضيف لحاستك ونظرك شعورا به أمان، راحة وإيجابية.. إنه التنوع، إنه التجانس، وإنها الحياة التي لم تكن محصورة على لونين كالأبيض والأسود قط... ولن تكون كذلك. يجب أن ننظر للعالم بعيون الصغار، ودائما نزرع الحديقة بأساسيات مقومة وداعمة لتثمر زهورا ذات جودة عالية لا مجال للتنافس فيها، ولا مجال للتأثير عليها وعلى قوامها القوي، الذي يقاوم ويردع نوافذ العنصرية والتشتيت.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...