alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

نداءات عزل الإسلاميين بعد شيطنتهم وقتلهم

24 أغسطس 2013 , 12:00ص
تتعالى في مصر أصوات العزل لجماعة الإخوان كجزء من مساعي عزل ما يسمونه الإسلام السياسي الذي يثير أعصاب داعمي الانقلاب العرب، ويطالب بعض رموز جبهة الإنقاذ بالنص على ذلك العزل في الدستور المصري، وبالطبع بدعوى التورط في الإرهاب والدماء. سيكتب التاريخ كما قلنا مرارا أن ما يجري في مصر منذ أكثر من عام هو أضخم عملية شيطنة لتيار سياسي مرت في التاريخ، وهي ذاتها أكبر عملية كذب وبهتان عرفت في التاريخ أيضا، تشارك فيها وتتولى كبرها فضائيات فلولية، وفضائيات عربية تمولها دول لا تكره الإسلام السياسي فقط، بل تريد إهالة التراب على فكرة الثورات والربيع العربي من حيث أتت. ما يعنينا في هذه السطور هو ذلك الخطاب الذي يتحدث عن العزل السياسي، فضلا عن تلك الممارسات المتمثلة في القمع والمحاكمات التي تجري الآن وستتواصل خلال المرحلة المقبلة إذا لم تنجح الاحتجاجات في فرض واقع جديد. ما ينبغي أن يقال ابتداءً هو أن فشل الاحتجاجات في الإطاحة بالانقلاب، أقله إلى الآن لا يعود البتة إلى الشعبية التي يحظى بها من أداروه كما يقول دجالون بلا عدد يتسيَّدون المشهد الفضائي المصري وبعض العربي، بل يعود في الجانب الأكثر أهمية إلى خلل ميزان القوى ضد أنصار الشرعية، والذين لا يواجهون دولة عميقة بمؤسساتها الأمنية والعسكرية والمدنية فحسب، بل يواجهون أيضا معادلة خارجية تقف ضدهم بالكامل، إذ باستثناء تركيا وقطر وبعض الأصوات الإفريقية غير المؤثرة، يقف العالم أجمع بخاصة قواه الأكثر تأثيرا إلى جانب الانقلابيين، الأمر الذي لا تغيره بعض الأصوات الدبلوماسية التي تندد بالقمع خجلا من الرأي العام. مع التذكير بالموقف الأوروبي الخائف من الفوضى خشية تدفق الهجرة والتأثير على الكيان الصهيوني. وإذا تذكرنا الوضع العربي الذي يمنح الغطاء القوي والتمويل السخي للانقلابيين، فضلا عن الدعم الإعلامي، فلا بد أن ندرك أن الموقف بالغ الصعوبة بالنسبة لأنصار الشرعية، من دون التقليل من أهمية الوضع الداخلي في ظل انحياز قوىً سياسية كثيرة للانقلاب، وإن تكن محدودة الحضور من الناحية الشعبية، ففي زمن الكذب والتدليس يتساوى سياسي لا يحصل على بضع مئات من الأصوات في أية انتخابات مع أكبر رمز تلتف الجماهير من حوله. وللتذكير، فقد دخل بعض الذين يصطفون اليوم ضد الإخوان مجلس الشعب على قوائمهم مثل كمال أبو عيطة وأمين إسكندر ووحيد عبدالمجيد، وحتى حمدين صباحي الذي انضم حزبه (الكرامة) إلى تحالف الإخوان من أجل دخول مجلس الشعب الذي لم يكن ليدخله دون ذلك. الآن يتحول هؤلاء، وبعضهم من الفلول كما هو حال عمرو موسى وأمثاله، إلى أسواط تجلد ظهر الإخوان، وعموم الإسلاميين، مع سكوت مؤقت على حزب النور بسبب تشريعه للانقلاب، مع أن الدور سيأتي عليه، حيث نتذكر أن المادة الأكثر إثارة في الدستور كانت تدعى (مادة السلفيين) إنما وضعت من أجل إرضاء الحزب، تماما كما وضعت مادة الأقباط بنص من الكنيسة خلافا لرأي كثير من الأقباط، وفي الجانبين انقلب الحزب، وانقلبت الكنيسة على الإخوان. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ماذا لو جرى حل جماعة الإخوان، فضلا عن استهداف رموزها بالعزل السياسي؟ هل ستنتهي المشكلة ويستتب الوضع للانقلابيين؟ الجواب هو كلا دون شك، ويتذكر الجميع أن الجماعة كانت تسمى «المحظورة» أيام حسني مبارك، لكنها كانت فاعلة في الحياة السياسية، ودخلت مجلس الشعب مرارا، وسيطرت على كثير من اتحادات طلبة ونقابات بالغة الأهمية، جرى وضع اليد على بعضها من قبل الدولة. من العبث أن يعتقد البعض أن جماعة فازت في خمس جولات انتخابية، ولها ذلك الحضور الممتد في سائر المحافظات وكافة الشرائح الاجتماعية يمكن أن تُقتلع من الحياة السياسية بقرار أمني، أو حتى قرار دستوري، فمثل هذه الجماعات لا تتراجع إلا بتراجع الأهداف والمشاريع التي أنشئت من أجلها، وهنا في الحالة الإخوانية، لا وجود لأمر كهذا، بل إنها اليوم تناضل من أجل حق مسلوب حصلت عليه بصناديق الاقتراع، بينما سُرق منها بانقلاب عسكري. يوما إثر آخر سيتأكد المصريون أن ما جرى لم يكن سوى عدوان أسود على خيارهم الديمقراطي، وسينضمون تباعا إلى نضال جديد من أجل استعادة حريتهم وكرامتهم، لاسيَّما أن منظومة القمع والفساد ستعود إلى فعلها التقليدي من جديد، فيما سيمنح شهداء الشرعية دفعة أكبر للشباب لكي يواصلوا المسيرة، وإذا ما بقيت القيادات في السجون، فإن جيلا جديدا من القيادات سيظهر، وسيملأ الفراغ، وأتذكر هنا كيف قامت سلطات الاحتلال نهاية عام 89، وبداية عام 90 باعتقال جميع قيادات الصف الأول والثاني لحركة حماس، فما كان من الحركة إلا أن جددت دماءها بجيل رائع من الشباب الذين حملوا الراية حتى خرج الكبار من السجون، ثم راحوا يستشهدون واحدا إثر الآخر. حركات التغيير التي تملك الإرادة ومثل هذه الجحافل من الشبان المقبلين على التضحية لا تفت في عضدها المطاردة، وسيخرج الإخوان، وعموم الإسلاميين المخلصين مثل حزب الوسط وسواه من هذه المحنة أقوى من ذي قبل، مع أن إمكانية انتصارهم على الانقلاب لم تنته بعد في ظل هذا الإصرار البطولي، فضلا عن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تعيد الاعتبار لمسار ثورة 25 يناير.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...