alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي

حول زفة التعاطف الدولي مع انقلابيي تركيا

24 يوليو 2016 , 05:44ص
حتى بوتن الذي طارد معارضيه في أقاصي الأرض، وقتل بعضهم بالسم، بينما نكل بهم في الداخل، لم يتخلف عن الزفة التي تابعناها ضد الإجراءات التي اتخذت بحق الانقلابيين في تركيا. سبقه إلى ذلك جحافل من كل أصقاع الأرض. من أميركا إلى أوروبا (الاتحاد، ودول بمفردها)، وحتى إيران التي نسيت على ما يبدو ما فعلته بالمعارضين عشية انتخابات 2009، ولا بالمعتقلين الذين تزدحم بهم سجونها، ولا بكونها واحدة من أكثر الدول تنفيذا لحكم الإعدام، ولأسباب واهية حين يتعلق الأمر بمعارضين سياسيين، بخاصة من العرب الأحواز أو أهل السنّة.
لعل الأكثر إثارة للازدراء في الزفة المذكورة، هو تهديد بعض الأوروبيين لتركيا بأنها لن تدخل الاتحاد الأوروبي إذا أقرّت حكم الإعدام، كأنهم يفكرون أصلا في ضمّها، فيما يعلم الجميع أن الأمر لا يعدو مسلسلا هزيلا لن يفضي إلى شيء. وقد قال كاميرون قبل أسابيع إن تركيا ستدخل الاتحاد عام 3000!!
لم يتوقف الأمر عند التصريحات، فقد تجندت وسائل الإعلام الغربية في الزفة، وراحت تنشر القصص حول ما يتعرض له الانقلابيون من قمع، ووصل الحال ببعضها حد فبركة صور وفيديوهات، وكان مثيرا أن يتصدر الإعلام الإيراني والمصري الزفة، وقبله الإعلام الغربي، وإن كان الأخير أكثر رصانة بطبيعة الحال.
لم يلتفت كل أولئك لمئات القتلى والجرحى الذين سقطوا برصاص منفذي الانقلاب، ولا لحقيقة أنهم كانوا ينقلبون على حكومة منتخبة، وبسيف القوة، وأنهم كانوا ينوون قتل الرئيس التركي نفسه، حيث كان ذلك جزءا من مخططهم، ولا نريد أن ندخل في المقارنات التي تفضح ازدواجية معايير القوم، مقارنة بما جرى في مصر، وحين تعرض المعارضون لحملة سحق غير مسبوقة، وحيث يقبع أكثر من خمسين ألفا منهم في السجون الآن.
هناك ما تقوله هذه الزفة لمن أراد أن يقرأ ما بين سطورها، بل إن الأمر واضح كل الوضوح لمن أراد الإنصاف. ما تقوله هو أن أغلب دول العالم كانت تتمنى نجاح الانقلاب، بما فيها أنظمة الثورة المضادة وإيران، فضلا عن الكيان الصهيوني؛ صاحب التأثير الأكبر في مواقف أميركا والغرب عموما من ملفات الشرق الأوسط.
هم بطبيعة الحال لا ينقمون من أردوغان دكتاتوريته، ففي هذا الفضاء الشرق أوسطي الكثير من الدكتاتورية والقمع الذي لا يجدون بأسا في التعامل معه، بل مديح حكمته في بعض الأحيان، بل ينقمون منه المواقف، ومع أننا كتبنا سابقا نقدا رآه البعض قاسيا بحق الرجل، بسبب مواقفه غير المدروسة في السنوات الأخيرة، إلا أن دكتاتوريته شيء آخر، فمن يعرض نفسه على الناس من خلال انتخابات نزيهة، ويشكو معارضيه للقضاء، لا يمكن أن يوصف بأنه دكتاتور، ولا قيمة هنا لاستعادة هتلر كزعيم منتخب، لأنه مثال بائس لا يمكن أن يكون منطقيا هنا.
حين يبقى الخطر قائما، فمن الطبيعي أن تكثر الاعتقالات، وقد ينطوي ذلك على بعض الظلم، مع رفضنا لاستهداف مؤيدي الانقلاب بمجرد الموقف دون مشاركة بفعل أو تحريض، لكن المرحلة بعد تجاوز خطر تجدد الانقلاب شيء آخر، ونحن مع أن تكون الحكمة هي العنوان الأهم في التعاطي مع الموقف، ولا بد من سياسة العفو عمن يستحقونه، لأن العفو في حالات كهذه ليس موقفا أخلاقيا فقط، بل قد يكون حكمة سياسية أيضا.
هي حملة رخيصة على كل حال تريد التنغيص على انتصار كبير حققه الشعب التركي في مواجهة لصوص أرادوا السطو على قراره السياسي.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...