alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

الدولة والإقليم قبل «الربيع العربي» وبعده

24 أبريل 2017 , 12:58ص
تناول «منتدى الجزيرة» الحادي عشر هذه السنة محوراً شائكاً قد يُخال أن تطورات «الربيع العربي» هي التي فرضته، لكنه كان مطروحاً بشكل أو بآخر طوال عقود مضت، وما فعلته الانتفاضات الشعبية أنها دفعته إلى واجهة النقاش، وأتاحت مزيداً من صراحة اللغة. فـ «الربيع» أسقط أنظمة، والسقوط كشف هشاشة الدولة، والهشاشة ظهّرت «فشل الدولة»، والفشل انعكس على بلورة أي نظام جديد، وبالتالي على عملية إعادة بناء الدولة. وبالتوازي مع ذلك أدّى سقوط الأنظمة إلى تفجّر الأمراض العضال التي زرعتها أو تركتها تعتمل في المجتمعات، إذ سكّنتها بالقمع وضرب الحريات ولم تعالجها بالوسائل التي توصّل الفكر الإنساني إلى إنتاجها، كاعتماد المواطنة والمساواة والاعتراف بالحقوق والخصوصيات قواعد للتعامل مع الشعوب.
كان عنوان المنتدى «أزمة الدولة ومستقبل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط»، وهو يشير إلى وضع يُظنّ أنه قائم ومتفاعل أقلّه منذ سبعة أعوام، لكن تبيّن في النقاش أنه قائم منذ مائة عام على الأقل إذا اعتُمد «اتفاق سايكس - بيكو» كمحطة زمنية وتأسيسية للكيانات الجغرافية التي رسمتها القوى الدولية على الخريطة لتصبح لاحقاً دولاً معترفاً بها، فيما شكّل «وعد بلفور» ملحقاً لذلك الاتفاق، إذ أضاف دولةً هي إسرائيل وظيفتها تسميم المنطقة وإبقاؤها مرتبطة بقوى الاستعمار. ولعل المتوافق عليه أن هذا الوضع سيواصل التفاعل سلباً وإيجاباً لسنوات مقبلة، من دون أي وضوح للمدى الزمني اللازم للوصول إلى حالٍ يمكن اعتبارها بدايةً للاستقرار. فالتعقيدات الداخلية تفاقمت على نحو غير مسبوق وطرحت «مصير الدولة» هنا وهناك، والتدخّلات الخارجية زادت باستقطاباتها تلك التعقيدات من دون أن تساهم في إيجاد حلول تحافظ على «الدولة» أو ما تبقّى منها.
ومع أن حال تونس لا تزال تحت الاختبار، إلا أنها الوحيدة التي وفّرت نموذجاً للقياس، وآلياتٍ لتطبيع سلمي داخلي مؤهّل للتطوير. صحيح أن طبيعتها -موقعاً ومجتمعاً- لا تنطوي على نمط الصراعات الذي أشعل حروباً أهلية في سوريا واليمن وليبيا والعراق، لكن الصحيح أيضاً أن تجربتها برهنت جدوى الخيار الممكن والأقلّ كلفة، وهو الحوار على قاعدة الحفاظ على الوطن مهما بلغت الخلافات، فمن مصلحة الإسلامي والعلماني والليبرالي أن يكون لهم وطن، وأن يتوصّلوا إلى توافقات تمكّنهم من التعايش على أرضه. لكن يبدو هذا الخيار استحالة لدى الآخرين، أو يريدونه إطاراً لتقطيع الوطن وتقاسمه. ثمة عنصر مشترك بين البلدان المأزومة، والباحثة حالياً عن حلول ومخارج، وهو أنها تفتقد زعامات وطنية قادرة على توحيد الشعب، فالأنظمة السابقة زرعت الشك وعدم الثقة بحيث إن القيادات الجديدة التي أفرزتها الصراعات على السلطة باتت تُوصف بأنها نسخة مطابقة لتلك التي ساهمت في إسقاطها.
فيما ترسّخ الاقتناع بأن تأثير القوى الخارجية في عملية نشوء الدول انعكس أيضاً على نشوء النظام الإقليمي، أو بالأحرى النظام العربي الرسمي، فلا شك في أن هذه القوى تستغلّ انهيار الدول وتسعى إلى صيغ تكرّس ارتباط الداخل بها، تمهيداً للتحكّم تالياً في أي صيغة مقبلة للنظام العربي - الإقليمي. وثمة مفارقات سيئة في هذا المجال: منها مثلاً أنه حيثما بدا «الربيع العربي» كارثيّاً انقلب لمصلحة المتدخّلين ونشّط أدوارهم عبر تياراتٍ اشتهرت بمناوأتها للتدخّلات، ومنها أيضاً ادّعاء الطرفين علناً احترام حقوق الانسان وإلقاؤهما عملياً على طمسها والتلاعب بها.
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...