alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 11 أكتوبر 2026
الذاكرة في مواجهة العقل النقدي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
د. زينب المحمود 12 أكتوبر 2026
شذرات تربوية

«شيخان» في السرعة الرابعة

24 أبريل 2016 , 01:21ص
بلا تزيّد على الواقع السياسي التونسي، يمكن القول إن اللقاء الذي جمع «الشيخين» الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية وراشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» يوم السبت 16 أبريل الماضي، كان بمثابة الشوط الثاني للقاء الباريسي التاريخي الذي جمع بينهما في 15 أغسطس 2015 بباريس، والذي أصبح مرجعا يتم به التأريخ للسياسة التونسية الجديدة.
لم يحضر لقاء الساعتين أحد غيرهما، لكن يوم الاثنين الذي تلا ذلك السبت وشى بمضمون اللقاء، فقد قررت قيادتا الحزبين «القاطرتين» فجأة الاجتماع ثنائيا بلا رفيقي «التحالف الرباعي الحاكم»، وظهر في الصور المنشورة لذلك اللقاء الشيخ راشد الغنوشي وحيدا لا يضع أمامه ورقة ولا يمسك قلما، في حين كان الحاضرون من «النداء» و»النهضة» بأوراقهم وأقلامهم، ولم يكن خافيا على أحد أن الشيخ كان يضع الجميع في صورة «لقاء السبت»، والجميع يكتفون بالسؤال ثم بالتدوين!
طارت الصورة في الفضاء العام، وبذل الكل جهدا في استقراء كنهها، لاسيما قيادتا حزبي «آفاق تونس» و»الاتحاد الوطني الحر» الحليفان المستبعدان من اجتماع «القاطرتين»، وزاد الغموض عندما أعلن رئيس «آفاق» أنه لم يكن على علم بموعد الاجتماع ولا بمضمونه، لكن الأيام أتته من الأخبار بما لم يزود عندما أطلق الغنوشي على الاجتماع الثنائي صفة «اجتماع الحزبين القاطرتين»، وكان الأهم ما لم يقله عن التغييب المقصود لحزبي «المجرورين» اللذين حاول كلاهما «التمرد» وفرض اللون؛ «آفاق» بمطالبة رئيسه الوزير ياسين إبراهيم لرئيسه (رئيس الوزراء) بتعديل وزاري، عدا المروق في التصويت البرلماني عن رغبة «التحالف الحاكم»، و»الاتحاد الوطني الحر» بإشاعة أخبار الخوض مع أحزاب أخرى في تحالفات قد تصل إلى حد الانصهار، وعند هذا الحد كان لا بد من لقاء «الشيخين القاطرتين» يوم السبت 16 إبريل لإعادة توضيب المشهد.
من نتائج ذلك الاجتماع أيضا الحديث بصوت عال عن «مصالحة وطنية شاملة» تشمل السابقين واللاحقين، ومن الواضح أن ذلك سيحدث قريبا جدا، في شكل قوانين ستمر بالأغلبية المريحة في البرلمان.
بالعربي الفصيح، فإنه بعد سنة ونصف السنة من «التعايش»، قرر شيخا «النهضة» و»النداء» المرور إلى التحالف، غير مبالين بالنيران الصديقة، وأمامهما الآن ثلاث سنوات ونصف من الولاية الانتخابية، يظهر جليا أنهما قررا خوضها بـ»السرعة الرابعة» وبأقل حذر من هاجس «التوافق الواسع» الذي قاد المرحلة السابقة، أوليست الديمقراطية هي حكم الأغلبية؟!
بيد أن الطريق ليست مفروشة بالورود في وجود معارضة شرسة، وإعلام متعطش للشراسة، وشعب «شبه ديمقراطي»، مع حنين فوضوي لسلطة الدولة، وفهم ذاتي جدا للديمقراطية عندما تتناسب مع مصالح كل فرد من الـ12 مليون نسمة!
تقول النكتة الصفراء إنه لا أحد يقدر على حكم تونس اليوم سوى نادل مقهى تعود على إرضاء أذواق كل الزبائن! وكان «الشيخان» يودان إرضاء الـ12 مليون نسمة في تونس، لكنهما اكتفيا في مرحلة أولى بمحاولة إرضاء %80 منهم عبر «التوافق الواسع»، والآن يبدو أنهما بصدد المرور إلى السرعة القصوى بإرضاء %65 فقط، قد تزيد وقد تنقص بحسب مدى إجادة اللعبة، وبحسب المزاج العام!
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...