الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:44 ص بتوقيت الدوحة

النجاح في الرضا

العنود آل ثاني
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية.
ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور نجاح وسعادة بلا شك، وجميعنا نطمح للوصول إلى الرضا في كل أمر نقوم به.
ترضى عن ذاتك تتقبلها، ترضى عن من حولك وتتقبلهم، فعندما ترضى ويغمرك الشعور بالرضا لما تفعله فهنا تحقق النجاح، فالشعور بالرضا هو مفتاح النجاح، فالناجح راضٍ عما يفعله، مطمئن، والاطمئنان بحد ذاته سعادة ونجاح، وكذلك الشعور بالقناعة فهي سر من أسرار الرضا، وإذا كان للنجاح خطوات فإن أول خطوة له هي الشعور بالرضا، فهو ينعكس على النفس بألوان النجاح من الطموح، والتخطيط، والجد، والاجتهاد، فلا يمكن لساخط أن يحقق النجاح، لأنه لا يرى قيمة للنجاح، وليس لديه استقرار نفسي ليسعى من خلاله نحو تحقيق ما يريد، فهو يفقد ما يملكه الناجحون، فالناجحون يتمتعون باستقرار داخلي نفسي متمثل بالرضا والسلام الروحي، ومهما كان حجم التحديات التي تواجه الإنسان في الحياة، ومهما كانت درجة صعوبتها فهو قادر على تجاوز كل التحديات والصعوبات، من خلال الشعور بالرضا، فهو يضمن لنا السير على خطى ثابتة، لنرتقي سلم النجاح. ومن المتعارف عليه أن الناجح يرى فرصة في كل صعوبة بعكس الفاشل الذي يرى صعوبة في كل فرصة، فالناجح حتماً يمتلك عين الرضا، وتنعم روحه بالقناعة، ويمتلئ قلبه بالإيمان والثقة بالله، ويردد لسانه دائماً الحمد لله، فهو يرى نعم الله عليه، ويتجاهل ولا يركز على أحزانه التي قد تمر به، فهو يمارس الرضا، ويشعر به، ويدرب نفسه عليه.
إن الناجح الذي تتحقق أهدافه بسهولة هو من يرضى بواقعه ولا يسخط ولا يتذمر، بل يعمل بجهد وقناعة واطمئنان وثقة وتركيز عليها، ولا يضع نفسه في مقارنة مع الآخرين، بل يركز على نفسه وأهدافه وطموحاته، ويمضي واثقاً بمشاعر الرضا والاطمئنان التي حتماً ستزيد من إنتاجيته، في ظل إيمانه بربه وعطاياه الواسعة.

اقرأ ايضا

وقولوا للناس حسناً!

22 مايو 2017

بلا مقابل

15 أكتوبر 2018

مظاهر

23 مارس 2015

على ضفاف النفس

01 مايو 2016

الجمال الجامد!

19 مارس 2018

ما هي كلماتك؟!

02 ديسمبر 2019