alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟

«هلسنكي».. «تطبيع» بين الرئيسين لا بين الدولتين

23 يوليو 2018 , 05:47ص

لا مبالغة في القول بأن العالم الذي ترقّب قمة هلسنكي لم يعرف ما إذا كانت خرجت بنتائج يمكن التحقق منها. فالرئيسان الأميركي والروسي اتفقا أو اختلفا على هذا الملف أو ذاك في خلوة ضمتهما مع مترجمَين، وليس في قمة بين دولتين. تُرك الكثير للجان المتابعة كي تدرس اتفاقات، لكنها يُفترض أن تعمل على أساس أن «تطبيعاً» للعلاقات تم بين الدولتين. غير أن جلوس دونالد ترمب وفلاديمير بوتن وتحادثهما واكتفاءهما بمؤتمر صحافي من دون بيان مشترك لم يعنِ أن تطبيعاً قد حصل فعلاً، ثم إن عدم عقد اجتماعات تحضيرية بين الوزراء وكبار المسؤولين أشار إلى أن الجانبين استرشدا بـ «الغموض البنّاء»، الذي يتيح لهما التنسيق والعمل معاً في أكثر من مجال، في انتظار حل العقدة التي لم يتم تجاوزها بعد. رغم أن ترمب ارتكب هفوة التقليل من أهمية قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، مجازفاً بتحقير وكالات الاستخبارات الأميركية لمصلحة «النفي القوي» للتدخل كما سمعه من بوتن، واضطر لاحقاً للاعتراف بأنه أخطأ، إلا أن أمرين شكّلا أهم مخرجات لقاء هلسنكي: الأول أن الرئيسين أدركا إلى أي حد تسببت هذه القضية غير المسبوقة نوعياً بتسميم العلاقات بين الدولتين، والآخر أنهما لم يسعيا إلى/ أو فشلا في إيجاد مخرج منها. تكمن الصعوبة في استحالة إقرار بوتن بالتدخل وتحمّل التبعات، وفي خشية ترمب من استغلال القضية للتشكيك بشرعية انتخابه أو لشل سياساته. ليس جدّياً ولا عملياً تلويح الرئيس الروسي بإمكان المحققين الأميركيين استجواب المشتبهين الروس؛ فالأدلة الأميركية توصلت إلى أنهم ليسوا مجرد «مهكّرين» من هواة القرصنة الإلكترونية، بل عاملين في الأجهزة الروسية. إذاً، ما العمل في حال اتهامهم وإدانتهم؟ كان أبسط ما قيل في واشنطن -تحت وطأة الغضب- أن روسيا «ليست حليفتنا»، وأقصى ما رُمي به ترمب أنه ارتكب «ما يرقى إلى الخيانة». ماذا يعني ذلك؟ مضاعفة التركيز على التدخل الروسي وفرض عقوبات «كونجرسية» أخرى على روسيا. والأهم أنه لن يكون هناك تغيير جوهري في الملفات العسكرية الاستراتيجية، وقد كشف بوتن أن ترمب أبلغه أن شبه جزيرة القرم يجب أن تبقى في أوكرانيا؛ أي أنه لم يقدّم تنازلاً بدا محتملاً في المسألة التي صعّدت التوتر بين روسيا ودول حلف الأطلسي. أما الاستثناء «الاستراتيجي» الوحيد الذي كان واضحاً عند الرئيسين ولا يعارضه محازبو ترمب الجمهوريون ولا خصومه الديمقراطيون، فكان «أمن إسرائيل»، كما لو أنها تواجه خطراً وجودياً داهماً. كان المقصود بوضوح تحذير إيران مع اقتراب ميليشياتها «المنضمة» إلى قوات النظام السوري من حدود الجولان المحتل. غياب أي إشارة علنية إلى «عملية السلام في الشرق الأوسط» لا يعني أن الرئيسين لم يتطرقا إليها، فترمب يروّج لـ «صفقة القرن»، وبوتن يريد معرفة المزيد ليحدد مصلحة روسيا فيها. كذلك لم تكن هناك إشارة مباشرة إلى الأزمة السورية إلا في حديثهما السطحي عن قضية اللاجئين، وهذه مرتبطة أولاً بالحل السياسي الذي تهندسه روسيا بطريقتها، وثانياً بإعادة الإعمار التي تتطلب مساهمات دول لها مآخذ على «الحل الروسي». وقد أثبت ترمب عملياً أن الملف السوري متروك لبوتن وفقاً لأولويتين أميركيتين: «أمن اسرائيل» وقد اتفقا عليها، و»إخراج إيران من سوريا» ولم يكن متوقعاً أن يتفقا عليها علناً، لكن التنسيق الروسي-الإسرائيلي ماضٍ في تحجيم النفوذ الإيراني.

ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...