alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

الدفاع عن الباطل!

23 يوليو 2016 , 05:40ص
المهمة الأصعب التي تواجه أي شخص أو جماعة، هي الدفاع عن باطل، مع معرفة الحقيقة كاملة. وهذه في ظني أزمة المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، بشخوص القائمين عليه، وفي مقدمتهم رئيسه محمد فايق، فقد ثبث أن يكون لدى المتابع للشأن العام في مصر تقريران حول نفس الملف الأسود المتعلق بتدهور حالة حقوق الإنسان في مصر فيما بعد ٣ يوليو ٢٠١٣، الأول صادر من المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو أقرب لرؤية الدولة والنظام، والثاني من منظمة العفو الدولية، الفرق بينهما شاسع، والبون كبير، رغم أن المجلس لم يستطع الاستمرار في نهج الدفاع على طول الخط، فيعترف بأن حالة حقوق الإنسان رغم مرور عامين على صدور الدستور في يناير ٢٠١٤ ما زالت تراوح مكانها.
كما أن المجلس يحاول استخدام منهج التبرير، رغم أن تلك ليست مهمته، متحدثا عن حجم العقبات والتحديات المتواصلة، وفي مقدمتها استهداف جماعات الإرهاب –كما قال– لمسيرة البلاد والضغوط الدولية، لكنه يعترف بأن قضايا حقوق الإنسان لا تشكل أولوية في اهتمامات الدولة المصرية حتى الآن.
يسعى تقرير المجلس القومي إلى التمسك بمفهوم «نعم ولكن»، فهو يعترف بوجود تعذيب في السجون وأماكن الاحتجاز في أقسام الشرطة والمقرات الأمنية، لكنه في محاولة لتبيض وجه النظام يذهب بالحديث في اتجاه آخر، وهي قضية تكدسها باعتبارها الأزمة الأخطر، بعد أن اكتظت مراكز الاحتجاز الأولية بالأقسام والمديريات بأعداد هائلة تفوق طاقتها الاستيعابية، وتقديرات تصل إلى ٣٠٠ بالمئة، وتصل في السجون إلى ١٥٠ بالمائة، دون أن يقول لنا إن تلك الأزمة ناتجة عن عمليات القبض العشوائي، ونجد التفاصيل في تقرير منظمة العفو الدولية، التي تتحدث عن القبض على ما بين ٣ إلى ٤ أشخاص يوميا، وإن كان المجلس قد أشار في ذلك إلى مخالفة كبيرة، عندما تحدث عن الحبس الاحتياطي، الذي أصبح يمثل واحدة من كبرى المشكلات في مصر، ويتحدث تقرير المجلس عن حالات الاختفاء القسري، لكنه يحاول التقليل منها، وينفي أن تكون وصلت إلى ظاهرة، وقد مثلت تلك القضية مجالا للاهتمام المشترك في تقريري المنظمة والمجلس، خاصة وأنها ترقى إلى كونها جريمة ضد الإنسانية، وتدخل في نطاق المحكمة الجنائية الدولية -كما قال عنها محمد فائق– وقد حدد تقرير المنظمة عدد حالات الاختفاء القسري بـ٢٦٧ حالة، وقد تعاونت الداخلية المصرية وأخلت سبيل ٢٣٨، والمتبقي ٢٩ لم ترد الداخلية بأي معلومات عنهم، تحت زعم أنهم قد يكونوا قد انضموا إلى تنظيم داعش. ومن خلال كلام فايق نفسه، فالداخلية أفرجت عنهم بعد دخول المجلس على الخط، مما يعني اعترافا صريحا بلجوء الأجهزة الأمنية إلى ممارسة تلك الجريمة، ومع ذلك يتهم فايق أحد أفرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في لندن، بالسعي إلى تدويل القضية، دون أي اهتمام بما كشف عنه عضو المجلس، الذي شاركه في إعلان وتقديم التقرير محسن عوض، من أن اتفاقية منع الاختفاء القسري الوحيدة من بين ٩ اتفاقيات أخرى للأمم المتحدة، التي لم توقع عليها الحكومة المصرية.
وفي مقارنة بما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية عن نفس الظاهرة، نكتشف الفرق، فنحن هنا أمام إشارة إلى معاناة المئات من ظاهرة الاختفاء القسري، التي ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ بداية العام الماضي، لكن الأهم هو التفصيل الخاص بـ١٧ حالة موثقة، تعرض أصحابها إلى الاختفاء القسري، وتم احتجازهم في حبس انفرادي لمدة تتراوح بين عدة أيام إلى سبعة أشهر، وتم عزلهم عن العالم الخارجي، كما حرموا من الاتصال بمحاميهم أو عائلاتهم أو أي رقابة قضائية محايدة، وبعضهم أطفال مثل مازن محمد عبدالله ويبلغ من العمر ١٤ عاما، وآسر محمد. التقريران يكشفان حجم التدهور الحاصل في ملف حقوق الإنسان في مصر بصورة غير مسبوقة، لدرجة أن تقرير المجلس لم يستطع تجاهل وقائع سوداء تتعلق بحالات تعذيب في مراكز الاحتجاز الأولي، التي أوقعت قتلى محتملين، ناهيك عن تدهور في حريات الإعلام والاجتماعات العامة أو الحق في التظاهر.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...