alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

ترويج الأحلام

23 يونيو 2016 , 12:27ص
البون شاسع والحيرة تزيد في مصر يوما بعد يوم، بين واقع مرير يكاد يخنق المصريين، يحاصرهم بالمشاكل اليومية والحياتية، وبين الحديث الذي لا ينتهي من النظام وأذرعه الإعلامية عن "الحلم" الذي يتحقق، والأمل الذي يولد من جديد، والمعزوفة التي لا تنقطع عن إنجازات النظام العظيمة، والتي زادت بصورة غير مسبوقة بمناسبة مرور عامين على تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مهامه، والتصريحات الرسمية تتحدث عن أن تكلفة تلك الإنجازات وصلت إلى حوالي 2.4 تريليون في مجالات مختلفة، في الزراعة واستصلاح الأراضي ورصف الطرق، دون معرفة من أين تلك المليارات؟ في غياب كامل للشفافية، هل من الموازنة العامة للدولة؟ أو حتى مساعدات خارجية، أو قروض، خاصة أن آخر إحصاءات البنك المركزي المصري تتحدث عن ارتفاع حجم الديون الخارجية المستحقة على مصر بما يتجاوز ٥٥ مليارا و٤٤٤ مليون دولار، خلال الفترة من يناير حتى مارس مقارنة بـ39.9 مليار في نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة قدها 14.6 مليار دولار خلال عام واحد، والأهم من ذلك، ويضاف إليه غياب أي شعور حقيقي من المواطن العادي بتحسن ظروف معيشته، بل الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، ارتفاع في معدلات البطالة، ونسب الفقر وزيادة غير مبررة في أسعار السلع الضرورية، مع انخفاض قيمة الجنيه إلى الثلث تقريبا، ومضاعفة أسعار الخدمات من كهرباء ومياه وصرف صحي ومواصلات، وزيادة في أسعار الأدوية.
ترويج الأحلام لا ينقطع، والحديث هذه المرة عن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، على الرغم من أن الحقائق على الأرض والواقع المعاش أن مصر تعيش مظاهر أزمة مياه مزدوجة،.ونفس الحال تعاني الأراضي الزراعية من ظاهرة الجفاف الذي يضرب محافظات عديدة في الدلتا وصعيد مصر، والصحف تتحدث عن آلاف الأفدنة في طريقها إلى البوار، نتيجة معاناة الحصول على المياه، دون مصارحة الشعب بالحقائق، هل ما يحدث الآن هو أول توابع بناء إثيوبيا لسد النهضة، الذي لم يعد يحتل أي أهمية على أجندة الحكومة والنظام، بل الاتجاه إلى التعامل معه كأمر واقع، كقدر محتوم، دون التفكير في كيفية الحفاظ على مصالح مصر المائية المستقرة منذ الآلاف السنين، كل ذلك وما زال الرئيس المصري السيسي يتحدث عن أن مصر تساند حق الإثيوبيين في التنمية، وتؤكد حقها في الحياة، دون أي إجراءات عملية، سوى الاتفاق على عمل المكاتب الاستشارية، مع تأكيد المسؤولين الإثيوبيين وآخرهم وزير الإعلام على أنهم انتهوا من بناء حول ٧٥ بالمائة، دون أدنى اهتمام بموقف المتضررين من ذلك، والغريب أن مصر ردت على لسان المتحدث باسم الخارجية بأنها حصلت على تطمينات من إثيوبيا بالتزامها بالاتفاق الموقع بينهما والسودان، دون أي محاولة إثيوبية لإصدار بيان يخفف من "اللهجة الخشنة" التي تحدث بها المسؤول الإثيوبي، دون أي اعتبار للموقف المصري، يضاف إلى ذلك أن الهضبة الإثيوبية تعاني من جفاف غير مسبوق، أثر على انخفاض حاد في وارد النيل عند بحيرة ناصر لتصل إلى ٢٠ مليار متر مكعب، بعد أن وصل إلى ٦٥ مليارا تمت إضافتها إلى بحيرة السد العام قبل الماضي. ترويج الأوهام مستمر ومتواصل، ورغم المليارات التي تم صرفها على علاج مشكلة توفير الطاقة في مصر، والتي اعتبرها النظام أبرز إنجازاته فقد عادت من جديد ظاهرة انقطاع الكهرباء، وفي العديد من المحافظات في الشرقية وسوهاج وأسيوط، كما أن ارتفاع الأسعار للسلع الأساسية أصبح ظاهرة، وكشفت الأيام الماضية عن مدى عجز الدولة المصرية عن التعامل معها، فمنذ أسابيع وعد الرئيس المصري بخفض الأسعار خلال شهر، ودعا الحكومة والقوات المسلحة إلى تنفيذ ذلك، ولم يحدث شيء، بل وصل الأمر إلى مجرد مناشدة من السيسي للتجار بخفض الأسعار، والرئيس في مثل هذه الأحوال لا يناشد، بل يتخذ إجراءات رادعة ومشددة لضبط الأسعار، التي أصبحت تثقل كاهل قطاعات عريضة من المصريين، إلا إذا كان الأمر يعود إلى أسباب أخرى موضوعية، ومنها ارتفاع سعر الدولار في ظل دولة تستورد أكثر مما تنتج.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...