alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 25 أكتوبر 2026
الخليج في مواجهة استحقاق القوة والسيادة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا

أزمة دعاة تجريم الإخوان وضمّهم للوائح الإرهاب

23 أبريل 2017 , 12:45ص
يتقدم بعض الغربيين خطوة في اتجاه ضمّ جماعة الإخوان المسلمين لقوائم الإرهاب، ثم يتراجعون، وآخرهم إدارة ترمب، رغم تطرفه من جهة، ورغم قربه من دوائر مسكونة بعقدة الإخوان من جهة أخرى.
يتكرر الأمر مع بعض الأنظمة العربية التي تقف في المنتصف بين دعاة التجريم الكامل، وبين دعاة الحوار، فهي تتقدم خطوة عبر بيان أو موقف، ثم تتراجع عبر استقبال رموز من المحسوبين على الجماعة، أو التعامل مع فرع من فروعها.
الأزمة التي تواجه هذه المواقف تتلخص في بُعد أساسي يتمثل في أن الإخوان ليسوا تنظيماً بالمعنى الواقعي للكلمة، بقدر ما هم تيار فكري وسياسي لا يختلف كثيراً عن التيار السلفي على سبيل المثال، والذي يضمّ بين صفوفه من الألوان ما يصعب التوفيق بينها، إذ تمتد من تنظيم الدولة، وبقربه تنظيم القاعدة، مروراً بتيارات إصلاحية تؤمن بالعمل السياسي ضمن المتاح، وليس انتهاءً بمجاميع تنتمي لفقه الطاعة لولي الأمر، ولو جلد الظهور وسلب الأموال.
ربما كان وضع الإخوان أقل تبايناً، لكن الحقيقة أنهم تيار وليسوا جماعة، حتى لو مرت عليهم أزمنة كانوا يلتقون ضمن ما يعرف بالتنظيم الدولي، وهو تنظيم لم يكن يتعدى منح شرعية الجماعة لا أكثر (انضوت تحته جماعات لهما مسميات أخرى كالنهضة والجماعة الإسلامية في لبنان على سبيل المثال)، فيما يتصرف كلٌ حسب مقتضيات واقعه ورؤية قيادته، بل أحياناً بما يتناقض تماماً مع رؤية الفروع الأخرى، بما فيها الفرع الأكبر في مصر.
ولا أدلَّ على ذلك من إخوان العراق، الذي تناقض موقفهم من الاحتلال الأميركي مع كل فروع الجماعة بلا استثناء، ومع ذلك ظلوا يُحسبون عليها.
خلال عقود، إذا جئنا نؤرخ لمرحلة صعود الصحوة الإسلامية والإخوانية منذ مطلع الثمانينات، حتى لا نذهب بعيداً إلى ما قبل ذلك، تباين الخط السياسي للإخوان بين قُطر وآخر، من حمل السلاح في بلد ما، كما هو الحال في سوريا مطلع الثمانينات، إلى التعامل مع الأنظمة بصيغة الاعتراف الكامل، مع مطالب الإصلاح، وما بين ذلك.
وتغدو مسألة التصنيف أكثر صعوبة حين يجري ضمّ جماعات لم تكن ذات صلة بالتنظيم الدولي إلى الجماعة، كما هو حال حزب العدالة في تركيا (حزب السعادة المناهض للعدالة كان الأقرب للإخوان)، ونظيره في المغرب، وبعض الجماعات في آسيا، والنتيجة أن مأزق التصنيف هو مأزق حقيقي وليس شكلياً.
والحال أن الدولة القُطرية (دولة التجزئة) قد فرضت نفسها على الإخوان، وتعاملوا معها كحقيقة واقعة، وصار كل فرع يبني سياساته بناءً على ما يراه مصلحة قُطرية، الأمر الذي يصل حد التناقض مع فروع أخرى، وقد كان الإخوان السوريون في ضيافة صدام، بينما يطارد الأخير نظراءهم العراقيين، وكانت «حماس» في ضيافة النظام السوري، بينما حُكم الإخواني السوري هو الإعدام حسب القانون، وهناك أمثلة أخرى.
ما يمكن قوله بناءً على ذلك له جانب شعبي، وآخر رسمي، ففي الجانب الأول يمارس كثيرون الظلم حين يهاجمون الإخوان كأنهم كتلة مصمتة، ويضعونهم في سلة واحدة، وفي الجانب الثاني يبدو من المستحيل وضع الجميع في سلة واحدة، رغم أن الغالبية الإخوانية لا تزال بعيدة عن العنف، بما في ذلك الفرع المصري رغم الاتهامات التي تتوسل أعمالاً لبضعة شبان ابتعدوا عن التنظيم وردوا على العنف بعنف.
والخلاصة هي أن ما يجري لا يعدو أن يكون مطاردة لخصم سياسي لا صلة لها، لا بإرهاب ولا بعنف، وهي مطاردة تتوسل ما يتاح لها من أدوات بحسب ظروف الزمان والمكان، لكن النتيجة أن التيارات ذات الجذور الفكرية والاجتماعية لا تنتهي بمثل هذه المطاردات، وإن ضعفت أو تراجعت بين حين وآخر.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...