


عدد المقالات 53
جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر ولا تتماشى نصوصها والواقع.. مما يستدعي الأمر التعديل عليها بعد وقت لا يطول من تاريخ إصدارها، حيث ذكر: ((المشكلة لا تستدعي إلا المزيد من التفكير، وهو أن هؤلاء الخبراء القانونيين كثيراً ما يستمدون خبرتهم من القص من القوانين الأخرى واللصق في إعداد قوانيننا، ولذلك نجد أن الكثير منها لا يلائمنا بشكل عام، وهذا ليس تفسيراً مني بقدر ما هي حقيقة ذكرها لي خبير عربي، منهم وفيهم. يقول وبالحرف الواحد: ما نفعله هو الاستعانة بالقوانين العربية، وبدورنا نقوم بعملية القص واللصق، وعندما سألته عن القطريين أين هم من اللجان؟!، رد بالقول الذي لا أشك في صحته: هم مجرد أشكال فقط، كثير منهم لا يحضر الجلسات ولا يناقش إلا بعدما نتم الجزء الأعظم من القانون، ونكون في طور الصياغة القانونية!)). *** *** والذي شد انتباهي لهذا الأمر في المقام الأول، هو مضمونه المتعلق بهروب القطريين من المشاركة الجدية في صياغة مشاريع القوانين المطروحة عليهم.. حيث هم أعضاء في اللجان المشكلة لاقتراح مشاريع تلك القوانين، وهو بالطبع أمر بالغ الأهمية. ولا أدري إن كان الأخ فيصل قد استمر في محاورة الخبير العربي، خاصة أنه أكد ثقته في دقة كلامه، لمعرفة الأسباب التي يرجح الخبير معها أنها تجعل القطريين دورهم هامشياً جداً وباختيارهم أنفسهم، أي إنه لم يكن هناك أي ضغط أو توجيه لهذا المنحى. وفي اعتقادي المتواضع أن هذا الأمر يستحق التفكير والتحليل.. ومن الخطأ المرور العابر عليه، خاصة أن عملية اقتراح القوانين هي عملية متواصلة.. وليست أمراً مرحلياً ينتهي بتاريخ محدد أو معلوم. وحيث إن هناك ما يمكن أن أدعي أن لدي ما أقوله حول مثل هذا الأمر، بحكم التواجد قريباً من والمشاركة في بعض الأعمال المشابهة.. بغض النظر عن طبيعة مشاريع تلك القوانين، فقد رأيت أن أتطرق لما ورد بالبال حول الأمر من خلال أكثر من تجربة معاشة. *** *** بداية يمكن القول إن مشاريع القوانين –بالنسبة للأجهزة التنفيذية– تأتي عادة من مصدرين إما الجهاز التنفيذي المعني ذاته الذي تمسه القوانين في المقام الأول.. حيث يكون مبادراً بطرح مشاريع القوانين و/أو اللوائح التنفيذية له، أو أن يأتيه توجيه من جهة أعلى لتقديم اقتراح «وقد يكون ذلك عن مدى الحاجة لوجود قانون ما.. أو أن يكون الطلب متقدماً، ويكون على شكل توجيه بتقديم مشروع» بشأن قانون يتعلق بأحد مجالات اختصاصات ذلك الجهاز. وهنا يمكن القول إنه توقفاً على إدراك المسؤولين لأهمية توفر أداة تشريعية لبعض جوانب مسؤوليات الجهاز التنفيذي القائمين عليه، تكون هناك المبادرة لطرح مشاريع القوانين ذات الصلة باختصاصات ذلك الجهاز.. خاصة تلك التي تمس الجمهور.. حتى لو لم تتوفر في بعض الحالات قوانين من مصادر أخرى، في حال كون المجال الذي تتطرق له جديداً من حيث الجانب التشريعي بالنسبة للدول الأخرى أو المنظمات الإقليمية أو الدولية ذات الصلة، أو أن يكون موجوداً لكن، لسبب أو آخر، لا يتم التوصل لمصدره. *** *** هذا ينقلنا لجوهر الموضوع، ذلك المتعلق بـ «ظاهرة؟!» «هروب القطريين من اللجان المكلفة بوضع مشاريع القوانين». فعلى افتراض أن هذا موجود حقيقة، فلا بد أن تكون هناك أسباب لهذه الظاهرة، وبالتالي فالأمر يستدعي التفكير لوضع الحلول. ومن البديهي أن وضع أي حل لمشكلة ما يفترض بداية وضع اليد على الأسباب الحقيقية لها، وفي هذا يمكن أن يكون من بين الأسباب بعض أو كل مما يلي: 1- أن يفتقد الأعضاء المعينون في اللجنة الخبرة اللازمة في المجال الذي هم مكلفون ببحثه، مما ينتج عنه ضعف إن لم يكن انعدام المشاركة الإيجابية في المناقشات بشأن الجوانب/المواد التي تتطرق لها مشاريع القوانين هذه. 2- أن تكون إدارة الجلسات فوقية.. حيث يشعر الأعضاء أن مشاركتهم لا تأخذ حقها من الاهتمام، وهذا يؤدي إلى أن يفقد عضو اللجنة الدافع للعطاء، حيث يرى أن دوره مهمش.. وبالتالي لن يكون بوسعه المشاركة الفعالة كما يأمل. 3- أن تكون إدارة الجلسات تسلطية.. حيث ينسى من هو مكلف برئاسة اللجنة أنه يرأس خبرات متنوعة، غالباً ما يأتي كلّ منها من بيئة ومعرفة مختلفتين، ينبغي العمل على الاستفادة منها جميعاً إلى الحد الأقصى. مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث عندما ينسى الرئيس أنه لا يرأس لجنة داخلية خاصة بجهازه الإداري.. قام هو بتشكيلها والدعوة لاجتماعاتها، علماً بأنه حتى في مثل هذه الحالة الأخيرة –وأقصد هنا عمل اللجان من داخل الجهاز نفسه- ينبغي في جوهره ألا يختلف عن عمل اللجان التي تشكلها جهات عليا، من حيث الحرص على الاستفادة القصوى من خبرات الأعضاء.. وإلا انتفت الحاجة الفعلية لتشكيلها. مع هذا الأمر، وأقصد به وجود الإدارة التسلطية، قد يصل إحساس العضو المشارك بالإهانة، مما يؤدي إلى أن يفقد الاهتمام.. وقد يتمثل ذلك في التوقف عن المشاركة سواء مساهمة أو حضور. - يتبع غداً -
عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...
قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...
الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....
ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...
في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...
من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...
الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...
يبدو أن هناك «نسبة لا بأس بها» من القراء لم تستوعب بعض ما تضمنته مقالة الأسبوع الماضي التي كانت بعنوان «لماذا لم أكتب مقالاً هذا الأسبوع..؟». والحقيقة أنني لا أعاتب «من لم يستوعب بعض ما...