

عدد المقالات 84
سعيدة جداً بعودتي من جديد للكتابة عبر صحيفة العرب! قد تقولون باستغراب أكثر: «ومتى توقفتِ أنتِ أصلاً؟!» ألم تلاحظوا أن مقالتي الأسبوعية لم تزيّن صفحات «العرب» الثلاثاء الماضي؟! إن كان هذا الأمر صحيحاً فهو يدل على شيئين: إما أنكم لا تكترثون لما أكتب، وهذا من حقكم لأنني أصلاً لا أكترث لما أكتب فهو مجرد كلام من الخاطر.. أو أنكم لا تعيرون اهتماماً لمسألة إذا كنت أكتب في الأصل من عدمه! هذا التوقف عن الكتابة -الخارج عن إرادتي- أثار في نفسي تساؤلاً فضولياً هو «لماذا نكتب؟» والسؤال الآخر «لماذا نقرأ؟».. للأمانة لقد كان هدفي من الكتابة ليس الكسب المادي.. حاشا وكلا.. ولكن كان هدفي الارتقاء بالمجتمع، وبيان الصواب من الخطأ، وكيفية أن أزرع فيكم شعور الأطفال الصغار وأنتم تنتظرون مقالة «ماما إيمان» لكي تأخذ بأيديكم إلى برّ الأمان. على فكرة.. لماذا يعتقد الكُتّاب الكرام أنهم أوصياء على الناس؟! نعود لسؤالنا: هل الكتابة فعلاً محاولة إحداث تغيير في المجتمع؟ بالله عليكم هل وقعت أعينكم على مقالة غيّرت من وجه العالم؟ أم العكس هو الصحيح مقالة غيّرت من معالم وجه الكاتب؟! الشاهد أن الكتابة مثل كلام الناس «لا يقدم ولا يؤخر.. الكتابة ملامة وغيرة مش أكثر».. فعلاً لو أنني وضعت نفسي مكان القارئ، سأسأل نفسي: لماذا أقرأ لشخص لا يفوقني في شيء؟ بل قد أكون أكثر منه وعياً وثقافة.. لماذا أتأثر بنظريات وأفكار شخص قد لا يكون هو نفسه مقتنعاً بها؟ بل إنه يطرحها فقط حتى يقال عنه «كاتب»! تساؤلات كثيرة تجول في خاطري وأنا أكتب لكم هذه المقالة. قبل الختام: إذا كان الكاتب يعتبر نفسه ذكياً.. فليَعْلَم أن القارئ لا يقلّ ذكاء، أو على الأقل هو ليس بمحدودية الاستيعاب التي يتصورّها، أو درجة التسليم بالأحكام والانصياع للأطروحات التي يتخيّلها... إن أسوأ المواقف في نظري، هي تلك التي يصور فيها الإنسان نفسه مصلحاً، ومنظِّراً، لكنه أبعد ما يكون عن ذلك في الواقع.. وهنا تحضرني واقعة طريفة رواها لي أحدهم مرة عن أحد الأشخاص، الذي كتب مقالة طويلة عريضة عن ثقافة احترام قوانين السير، بدا فيها أحرص من شرطي المرور، قبل أن يفاجأ بوجوده صدفة يتودّد للضابط للتخفيف من مخالفة قطع الإشارة... مثل هؤلاء ينطبق عليهم قول الله تعالى: «إنَّ اللّه لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ». ليست العبرة في أن تُمسِك القلم حتى يُقال عنك النابغة الذبياني أو الجاحظ أو العلامة ابن خلدون... بل إن البعض لا يكاد يجد حرجاً في أن يُردّد على لسان المتنبي: «أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمَى إلى أَدَبي ** وأَسمَعَتْ كَلِماتي مَن بِه صَمَمُ»... والحالُ أن كلماته تلك هي التي تعمي البصائر.. وتصمُّ الآذان.. وتصدّع الرؤوس!! على فكرة لا تنسوا أن تقرؤوا هذه المقالة.. ففيها العلم المفيد.. صدقوني!
اقتربت الساعة وأسفر وجه قطر ضاحكا باسما مستقبلا العالم كله، فهذا هو الوعد الحق الذي قطعته قطر على نفسها، فوفَّت به وعلت، وارتفعت وَسَمَتْ، فهي قطر التي تسمو بروح الأوفياء، إنه ليس وعدا للمتعة والإثارة...
يردد كثيرون «رقم صعب» ويقصدون به الرقم الذي لا يتكرر أبداً أو الرقم القياسي الذي لم يحققه أحد في الماضي وقد يكون صعباً تحقيقه في المستقبل، وهذا ما استطاعت قطر تحقيقه باختصار، ولعل تحقيق الرقم...
في كل صباح عندما أمد بصري في الأفق أكتشف كم هو رحب وممتد هذا الوطن، على صغره جغرافياً.. رَحْبٌ برحابة صدور أهله.. وممتد بامتداد جذور الأخلاق في شرايينه. هي قناعة تامة بمدى تأثر أهل قطر...
كلُّ شيء كان جميلا في تلك الليلة..ليلة السبت الماضي في محميّة أم صلال محمد التراثية..حضورٌ نَيِّرٌ بَهِيّ..نسيمٌ عليل مع اعتدال الطقس يُغريك بشحن رئتيك من هواء وهوى الوطن حتى الامتلاء..قلبي ينبض كما كانت تنبض كلُّ...
على هذه الأرض.. ثمة أماكن وصور تظل تثير في داخلك نفس الإحساس وتحرك فيك نفس المشاعر رغم تبدل هيكلها أو نمطها.. لأنها ببساطة.. خالدة.. مستدامة... مرحبا بكم في عالم المتاحف. إلى يوم الناس هذا وكلما...
قد يبدو العنوان غريباً، ومخالفاً للمنطق.. ولكن بين المنطق والواقع قد تتغير أمور كثيرة. «انتبه أمامك مطب».. جملة من المفروض أن تعترضنا في طريقٍ ما قُبيل وصولنا إلى أحد المطبات؛ هذا إن وُجدت علامة ولوحة...
اليوم، هو الرابع من أكتوبر.. وهو اليوم العالمي للحيوان.. وما أكثر ارتباطَ الإنسان بالحيوان.. بل إنّ هناك الإنسان «الحيوان». بعيدا عن نظرية داروين وما تطرحه من مقاربة علمية حول نشأة الإنسان وتطوره، لا يمكنني قبول...
كم اشتقتُ إليكم قراءَ «العرب» الأعزاء بعد غيابٍ ظرفي في الآونة الأخيرة.. ولذلك أقول لكم «آسَف لهذا الغياب». بالمناسبة، لقد أثارت في داخلي هذه الجملة (نأسف لهذا الأمر) بعض الأفكار..طبعا لا تعتقدون أنني أتحدث عن...
في الحياة، ليس ثمة أجمل من نقاء النفوس والقلوب، فالنقاء غذاء البقاء، ولذلك من المهم أن تكون بيئةُ الإنسان نقية ليحس بقيمة وجوده، وأولها بيئة عمله. نعم، المكان الذي نعمل وسطه يظل-بما فيه من علاقات...
عاد الطلاب، وعادت الروح إلى مدارسنا، وذروة الحركية إلى شوارعنا. ولكن.. أنتم، ماذا حرَّكت فيكم تلك العودةُ، من مشاعر؟؟ لا أخفي عليكم أنني سنويا أعيش هذه اللحظة بشعور خاص، نعم إنه سحر تلك اللحظة المميَّزة،...
سُئل أحدهم: «مَن أسعدُ الناس؟ قال مَن أسعدَ الناس» تذكرتُ تلك الحِكمة ونحن على بعد يومين من الاحتفال باليوم العالمي للانسانية. بالمناسبة.. هل سألت نفسك إذا ما كنت سعيدا؟ وهل أنت سعيد من دون الناس؟...
في البدء، أرجو أن يكون لديكم قليل من الوقت والمزاج لقراءة مقالي هذا. فمشكلة معظمنا اليوم هي الوقت، أليس كذلك؟! لعله الأصل والجِبِلّة في البشر فقد «خُلِق الإنسان من عجل» كما نصت الآية الكريمة. إلا...