alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

نصر الله وتبرير جديد لحربه في سوريا!!

23 فبراير 2014 , 12:00ص
عندما تأخذ منظمة أو حزب أو تيار موقفا خاطئا، فهو غالبا ما يرتبك في تبريره والدفاع عنه، ويضطر أحيانا إلى الكذب والتدليس، وفي السياسة عموما لا شيء غير قابل للتبرير، حتى حين يجري إنكار الحقائق الدامغة. نتذكر ذلك بين يدي الإطلالة الجديدة للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الذي لم يعد يغيب عنا كثيرا، كما كان يفعل أيام كانت هناك مقاومة ضد الصهاينة، تلك التي توقفت عمليا منذ اتفاق إنهاء حرب يوليو 2006، ومن ثم تحويل سلاح الحزب إلى سلاح للحسم السياسي في الداخل، بدأ أولا باجتياح بيروت مايو عام 2008. في البداية قال لنا أمين عام الحزب: إن عناصره يذهبون إلى سوريا لحماية المراقد المقدسة، بخاصة مرقد السيدة زينب رضي الله عنها، لكن هذا الشعار ما لبث أن تم تجاوزه في القصير، وربما قبلها حين خرجوا علينا بشعار حماية ظهر المقاومة التي تتعرض للخطر في حال سقط درعها الحصين في سوريا، من دون أن يرى في ذلك أي إشكال بإهانة شعب بكامله من أجل تزكية طاغية، لكأن شعب سوريا سيكون عميلا للصهاينة لولا أن أنقذه بشار الأسد من هذه المصيبة. في إطلالته الجديدة خرج علينا نصر الله بمبرر جديد للتدخل، ألا وهو منع «الجماعات التكفيرية» من السيطرة على سوريا، ومن ثم تمددها نحو لبنان، وهي نظرية لها هدفان، الأول تبرير التدخل، بل وتصعيده كما في معركة يبرود الجديدة التي تستعيد معركة القصير، والثاني الرد على من يربطون بين التفجيرات التي ضربت الضاحية والهرمل، وبين تدخل الحزب في سوريا، مع أن من ينفذونها يقولون ذلك ولا يخفون، وفي وقت يعرف الجميع أن شيئا من ذلك النشاط لم يسبق أن كان، والوقائع التي ساقها عن طرابلس وضرب مواقع مسيحية لا قيمة لها، وهي كلام مرسل لا يعبر عن واقع الحال، ومن يتذكر خطاب أحمد الأسير مثلا قبل 3 سنوات، ثم تطوره بعد ذلك إثر تدخل الحزب في سوريا يدرك حقيقة الموقف، وارتباط المسارين معا؛ مسار تدخل الحزب في سوريا، ومسار التفجيرات المشار إليها. نقول ذلك مع أننا لا نرى مبررا لاستهداف المدنيين غير المحاربين في أي مكان. ما ينبغي أن يتذكره حزب الله وأمينه العام وسائر رموزه، وينسونه، بل يتجاهلونه عن قصد هو أن ثورة سوريا كانت جزءا لا يتجزأ من ربيع العرب، وهي ثورة ضد نظام دكتاتوري فاسد، وهي لا تختلف أبداً عن ثورة الحسين ضد يزيد (ألم تكن جيوش يزيد تفتح الأمصار وتواجه أعداء الأمة حين خرج عليه الحسين؟!)، وهي ثورة لم تكن ضد المقاومة ولا الممانعة، وما من شريف يمكنه المزايدة على انحياز الشعب السوري للمقاومة والممانعة، ووقوفه ضد الصهاينة. موقف الحزب من الثورة كان ضدها منذ اليوم الأول، واستمر الموقف لشهور بينما شباب سوريا يتلقون الرصاص بصدور عزلاء دون أن يردوا برصاصة واحدة. ونتذكر حين كان جيش بشار يقصف ويقتل في حمص، كيف خرج نصرالله قائلا إن «معلوماتنا» تقول إن حمص «هادئة». أما قصة الجماعات التكفيرية التي يتحدث عنها اليوم، والغريب أنه يربطها «بالإسرائيلي والأميركي»، (كلام بلا قيمة يدرك الكل عبثيته، بدليل أن نظامه الحبيب في دمشق هو الذي يعرض على الصهاينة والغرب قيامه بالوكالة عنهم بضرب تلك الجماعات). أما قصة تلك الجماعات، فهي لم تضرب في لبنان إلا بسبب أجواءٍ مواتية صنعها الحزب بتدخله السافر ضد الشعب السوري. ولا قيمة أبداً هنا للقول إنها ستسيطر على سوريا، لأن أحدا لن يفرض على الشعب السوري ما لا يريد، وما يجري من قتال بين المجموعات الإسلامية إنما ينطلق من اختلاف الأجندات كما يعرف الجميع؛ بين تلك التي تعتبر سوريا ساحة، وبين تلك التي تراه بلدا يقاتل ضد طاغية، وتلك معركتها. والخلاصة أن الشعب السوري خرج يطلب الحرية والتعددية، وهو مثل سائر الشعوب سيأخذ حقه في اختيار من يحكمه. يبقى القول: إن نصرالله يدرك تماما أن هذا اللون من العمل المسلح أو العنف ليس ظاهرة فكرية، وإنما هو نتاج ظروف موضوعية، ومن أعاد الحاضنة الشعبية لتنظيم القاعدة في العراق هو المالكي بسلوكه الطائفي، ولو استجاب لمطالب الناس السياسية التي اعتصموا من أجلها أكثر من عام بشكل سلمي، لتغيرت الأجواء، ولانتهى العنف بالتدريج. الأمر نفسه ينطبق على سوريا ولبنان وكل المناطق الأخرى، ويعلم نصرالله أن الحالة السلفية الجهادية كانت في طريقها إلى الاختفاء بعد الربيع العربي، وما أحياها هو عنف النظام الدموي في سوريا، ومن ثم وقوف إيران وحلفائها من خلفه. بوسع نصرالله أن يبيع مبرراته على جمهور يستمع إليه وهو يغلق عقله، لكن الآخرين لا يفعلون ذلك، ويدركون تمام الإدراك أنه يبحث عن تبرير لموقف لا يُبرر، ويضطر تبعا لذلك إلى ترديد كلام لا يمت إلى العقل والمنطق بصلة.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...