alsharq

عبدالوهاب بدرخان

عدد المقالات 307

علي حسين عبدالله 29 سبتمبر 2026
..حين تعجز الأدلة يبدأ الاتهام
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 أكتوبر 2026
قطر وفرنسا: بناء الشراكة عبر الثقافة والمعرفة
رأي العرب 29 سبتمبر 2026
المجوهرات.. جسر للسياحة
رأي العرب 01 أكتوبر 2026
دعم القطاع الصناعي

لا مكانةَ للعرب إنْ تخلّوا عن قضيتهم - فلسطين

22 ديسمبر 2014 , 08:04ص
لا، ليس الوباء الإرهابي ما سيحدد مستقبل العرب وعالمهم، فهم أدرى بأنه كان وسيبقى هامشياً. لن يستطيع أن يبني دولة يدّعيها أو يستلب مجتمعات يغلب عليها الاعتدال مثلها مثل كل المجتمعات، باستثناء المجتمع الإسرائيلي المعسكر الذي ينتج تطرفات على كل مستويات السلطة والسياسة. فالإرهاب ليس في جينات هذه الأمة، ولا هو من طبيعتها، رغم أن كان الظلم والاستبداد تماديا كثيراً وطويلاً في إطفاء تاريخها الحديث. ومع ذلك فإن عليها أن تحمل المسؤولية وأن تتصدّى لهذه الظاهرة، التي باتت أحدث الوسائل الغربية لاختراق الأمة والعودة إلى الهيمنة على مصيرها.
ولا، ليست التحوّلات الداخلية التي تمر بها الدول العربية، بوجهها القبيح الراهن، وبحروبها الأهلية المستعرة هنا وهناك، هي ما جاء بضعف العرب وعجزهم، وإنما هي التي فتحت القروح المزمنة ليخرج القيح وينظف الجسم نفسه. فما من شعب انتقل من حالٍ إلى أفضل منها إلا صادفته صعوبات وإشكالات، لأن الشعوب ليست آلات تسيّر ببرمجيات محددة، بل هي عقول ونفوس وقلوب، ولا بدّ أن تمرّ بمرحلة التمازج والمخاض وصولاً إلى القناعات والاقتناعات المشتركة. وهذا هو الحاصل الآن بكل ومضاته وانتكاساته، بكل حلاواته ومراراته.
ولا، ليس الصراع بين الإسلام السياسي بتياراته غير العنفية وبين من يسمَّون العلمانيين أو الليبراليين أو المسلمين غير المؤدلجين، هو ما خطف الثورات والانتفاضات أو صادر طموحات الشعوب هنا وهناك وهنالك. فهؤلاء وأولئك كانوا في الهمّ واحد. عاشوا ظروفاً قاسية وهجينة أسهمت في قولبة عقولهم وبلورة رؤاهم، ولو بحثوا جيداً لوجدوا أن ما يعتقدونه «مسألة هوية» لا يمكن أن يحل ويُجلى بين لحظة وأخرى، لأنه يعتمد أساساً على تبادلهم قبولاً بقبول. وإذا كان الإسلاميون أمضوا عقوداً طويلة وهم يقنعون أنفسهم بأن مواطنيهم العلمانيين كانوا ولا يزالون وسيبقون على خطأ وضلال، فليعلموا أن الآخر ينظر إليهم بالأفكار المسبقة ذاتها، ولعل مجرد نظرة عاجلة يمكن أن تبيّن الآن أن كل طرف مدعو إلى مراجعة ضميره في حق الآخر، فهذه بلدان يجب أن يعيشوا فيها جميعاً بأمن وسلام، ويجب أن يعملوا فيها من أجل حياة فضلى طالما حلموا بها بعيداً عن تجبّر الدكتاتور وإملاءات عرّابيه. وليس من المنطق، ولا من العدل في شيء، أن تدفع الصراعات إلى التفكير في تقاسم للدولة هنا وتقسيم للأرض هناك. وبالطبع ليس من الصواب ولا في الإمكان تغيير الجغرافيا فقط لتتناسب مع الأطماع في السلطة.
لكن، نعم، بات محسوماً ومؤكداً أن التخلّي عن القضية الفلسطينية هو ما أفسد مفاهيم العرب عن أنفسهم، عن ماضيهم وحاضرهم، وهو ما سيخرّب مستقبلهم إذا كان له أن يقوم على التخاذل وتجرّع سموم الإهانة التاريخية وتزيين الفشل والسقوط. كل الثورات والانتفاضات رفعت الصوت دفاعاً عن الكرامة، عن الحرية، وعن الديمقراطية. هذه القيم السامية تطأها أقدام المجرمين الإسرائيليين كل يوم، ومنذ ستة عقود ونيّف، كأنها تحطم رؤوسنا وتمرّغ إنسانيتنا جميعاً. لا يمكن أن يحلم -أو يتوهّم- أي عربي بالعيش الكريم في داره أو في بلده طالما أنه قبِل مرغماً أو متواطئاً أو عاجزاً أو حتى قانعاً بأن يُكافأ الظلم التاريخي لفلسطين وشعبها بظلم تاريخي آخر، قوامه المقايضة بين إنقاذ العرب من وباء الإرهاب وترك فلسطين وشعبها لمصيرهم الأسود تحت جزمة الاحتلال الإسرائيلي، أو المقايضة بين انتشال الدول المريضة من لجّة الفشل والقبول بـ «الدولة اليهودية» أي بطرد ما تبقى من فلسطينيين وراء ما يسمّى بالخط الأخضر.
هذه ليست مجرّد كلمات إنشائية، انفعالية أو خطابية، بل صرخة ألم من هوان عربي معروض في أرفع المحافل الدولية، أمام الكاميرات والشهود العيان. فقبل أيام جلس جون كيري أمام وفد فلسطيني ليملي عليه الشروط: لا لمشروع قرار فلسطيني- عربي في مجلس الأمن وإلا فإن «الفيتو» الأميركي جاهز، لا لتحديد جدول زمني لانتهاء الاحتلال الإسرائيلي أو لإعلان الدولة الفلسطينية إلا بمفاوضات واتفاق مع الإسرائيليين، ولا لأي مشروع آخر فرنسي أو أوروبي ما لم يشر إلى «يهودية الدولة» الإسرائيلية، وأما الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية فهو «خط أحمر»... وما دام وزير الخارجية هو آخر مسؤول أميركي حاول إحياء المفاوضات من دون نجاح، وطالما أنه يعلم أنه يهدد الفلسطينيين ويضغط عليهم لعجزه التام عن الضغط على العصابة الحاكمة في إسرائيل، فإن الترجمة العملية لما يحمله في جعبته هي أنه أصبح ممنوعاً على الشعب الفلسطيني أن يفعل أي شيء، أي شيء على الإطلاق، من أجل نيل حريته وإزالة الاحتلال عن أرضه. فحتى الحشد السلمي لزرع أشجار الزيتون في قرية ترمسعيّا هاجمه جنود الاحتلال وقتلوا الوزير زياد أبوعين، أي أن كل أشكال المقاومة الشعبية غير المسلحة ستقابل بالحديد والنار.
لم يقل الوزير الأميركي ما هو متاح للفلسطينيين غير الصمت والجلوس في انتظار ما يتفضل به الاحتلال عليهم من استيطان جديد أو مزيد من الخُدع في مفاوضات لم يعد لها أي معنى، هذا إذا قُدّر لها أن تُعقد. فالمفاوضات صارت نقمة على الفلسطينيين، لأن مجرمي الحرب يستخدمونها للإيحاء بأنهم لا يزالون في «عملية السلام» والولايات المتحدة تستحدمها للإيهام بأن لديها سياسة... إذا كانت كل الآفاق السلمية مقفلة، فبماذا تعتقد أميركا أنها تستطيع أن تمنع صعود التطرف أياً كان اسمه، هل بمزيد من خضوعها لإملاءات نتنياهو، أم بمزيد من ابتزازها للحكام العرب؟
ليبيا في لجّة نظام دولي «متضعضع تماماً»

لفت المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، بعد صمت أربعة أشهر منذ استقالته، إلى أن هذه الاستقالة كانت قراراً متأخراً. هو لم يقل ذلك، لكن تركيزه على الإحباط الذي سبّبه هجوم خليفة حفتر على...

«ضمّ الأراضي» كجريمة يقاومها العالم بالكلام

في جلسة مجلس الأمن، الأربعاء الماضي، قيل الكلام الأخطر والأسوأ للتحذير من جريمة إسرائيلية يجري ارتكابها علناً. إذا كان هذا المجلس بمثابة مرجع «قضائي»، باعتبار أن الشعوب تشكو إليه ما تعتبره مظلمة تقع بها، أو...

صدمة بولتون: ترمب أقلّ تطرّفاً مما ظنّه!

هل كانت شهادة جون بولتون لتغيّر كثيراً في محاولة تنحية دونالد ترمب؟ يحاول مستشار الأمن القومي السابق الإجابة في مذكراته عن الفترة التي أمضاها في المنصب، المفارقة من جهة أن بولتون يصف رئيسه بأنه غير...

إزالة «التماثيل» بين تصحيح الحاضر ومراجعة التاريخ

فجأة تحوّلت التماثيل والنصب التذكارية من معالم تاريخية ومفاخر تاريخية وجواذب سياحية، إلى رموز خزي وعار وموضع إدانة ومساءلة، أصبحت آيلة للإزالة ليس من أمام الأنظار فحسب، بل أيضاً من الذاكرة والسجلات، وحتى من التعليم...

هل تحتمل أميركا والعالم ولاية ثانية لترمب؟

لم يخطئ دونالد ترمب أبداً بالنسبة إلى معاييره الشخصية، حتى في مقاربته لواقعة مصوّرة، مثل قتل الشرطي الأبيض ديريك شوفين المواطن الأسود جورج فلويد؛ إذ أذهل الرئيس الأميركي مواطنيه جميعاً بتعامله الفظّ مع ردود الفعل...

تغطية عربية للسطو الإسرائيلي على الضفة

ما يظهر على السطح رفضٌ واستنكارٌ دولي لعملية ضم إسرائيل 30 % من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. ما يحدث تحت السطح أن حكومة الائتلاف اليميني باشرت إجراءات الضمّ هذه على الأرض، ولا تنتظر الموعد...

مسلسل واقعي من خارج السباق الرمضاني

وسط عشرات المسلسلات الدرامية في الموسم الرمضاني، وسوادها الأعظم رديء، كان من الطبيعي أن يبرز واحدٌ من خارج السباق، ومن الواقع المعاش لا من قصص متخيّلة أو مقتبسة. أُعطي أسماء عدة، لكن أفضلها كان «صراع...

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

لكي يخرق وزير الخارجية الأميركي الحظر «الكوروني» ويسافر إلى إسرائيل، ذهاباً وإياباً من دون توقّف، لا بدّ أن ثمّة شديداً قوياً يتطلّب ضبطاً، رغم أن طبيعة العلاقة بين إدارة دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو لا تعاني...

خيار الكاظمي بالعراق في مسار صعب وواعد

مع رئيس الوزراء الجديد يفتح العراق صفحة غير مسبوقة، منذ سقوط النظام السابق، ذاك أن مصطفى الكاظمي لا ينتمي إلى أي حزب عقائدي ديني، كما كان أسلافه إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي، وحيدر العبادي، وعادل عبد...

ما بعد «كورونا».. هل هو فرصة لمنطق الطغيان؟

السؤال مطروح غرباً وشرقاً، سواء باسترشاد ما يُعتقد أن مكافحة الصين لوباء «كورونا» كانت نمطاً نموذجياً لم يتمكّن العالم الغربي من اتباعه، ولذا فقد تبوأ المراتب الأولى في أعداد الإصابات والوفيات، أو ما يمكن أن...

في انتظار اللقاح.. أي دروس من الجائحة؟

ملامح كثيرة للتغييرات المقبلة بدأت تتراءى أمام العيون وفي المخيّلات وفي دروس المحنة الفيروسية على كل المستويات الفردية والجماعية، بغضّ النظر عما إذا عانى الشخص أو لم يعانِ فقداً في عائلته أو صداقاته، وعن مدى...

بين فيروسات وبائية وفيروسات سياسية

لن تختلف تقديرات الخسائر كثيراً في حال «كورونا» عما هي في أي حرب عالمية. ولا يمكن توجيه اللوم لجهة أو لأحد بالنسبة إلى الوباء، رغم أن الانفعالات اندفعت هنا وهناك إلى مزالق سياسية وعنصرية شتّى،...