


عدد المقالات 111
لماذا أظهر شبابنا كل صخبهم وجنونهم وضايقوا السيارات والمارة وأساؤوا التصرف؟ لماذا أتى شباب الخليج بالمئات بسياراتهم المزينة وتكبدوا عناء السفر ليشاركوهم مسيرة الصخب؟ ربما كانوا يدركون جميعا التصرفات الصبيانية والحرية المنفلتة التي سيجدونها، وكانوا محقين جدا بها بشكل لم نصدقه حتى لنتخيله، لقد رشوا الرغوة على كل ما طالوه، وتحرشوا بالفتيات اللاتي انطلقن على أريحيتهن في هذا اليوم أيضا، وتحول لأمسية من دون قيود مجتمعية أو أخلاقية، إنه يوم الفرح والاحتفال!! لكن الحقيقة ما حدث لا يصنف في خانة البراءة والشقاوة المعهودة التي تصاحب المراهقين، بعد أن زاد أوارها لتصبح تهديدا، وبما معناه بما أنك موجود فأنت عرضة للانتهاك، فالقفز على السيارات والمشي أمامها إذا كن بنات والرش في وجوه أصحابها وترقيم الفتيات، وربما الجرأة على مد أيديهم عليهن، أصبح الجو العام المخيم على تلك المسيرة، وأنت الملوم على حضورها أو السماح لأهلك بذلك. هل أصبح الخروج والتنفيس عن الروح في اليوم الوطني خطأ للملتزمين مباحا للمغامرين الفوضويين؟ إذا طبقت هذه النظرية فسيكون العام القادم مجالا لأمور خادشة للحياء العام بهجرة العاقلين وزيادة أوار المنفلتين، وهذا مرفوض من الآن ومطلوب بحث أسبابه ومعالجتها. في رأيي إن من الطبيعي التصرفات الموجودة للمراهقين والمتهورين، لأنهم أمنوا العقاب فقلوا الأدب. المراهقون في كل زمان ومكان تعتريهم الشيطنة، وتزداد بحجم البيئة الموجودة ومساحة الحرية، وكانت ذلك اليوم مسرحا مفتوحا للصخب والهرج والمرج، لإفراغ ما بداخل الروح لإثارة الإعجاب ولفت الانتباه وتفريغ الكبت، ولكن الشيطان أيضا يكون حاضرا في تلك اللحظات أيضا ويشعل السلوكيات لأقصى مدى قد تصل إليه. إن غياب الأمن وكف سيطرته عن التدخل، وعدم بسط هيبته ونفوذه هو السبب، أين سلطة الدوريات التي كانت متواجدة، لكنها تضحك مع الصبية كأنها تبارك ما يحدث، دون تدخل واستهجان وعقوبة وتسجيل أرقام للسيارات والبطاقات الشخصية أو حتى طرد المتسببين؟ لماذا في الدول الغربية لا نجد مثل هذه الرعونة ولا حتى أي شيء قريب منها؟ هل لأن هناك منافذ لتفريغ الشباب لجنونهم، ولا يحتاجون لهذه التجمعات ليطلقوها، أم أن للشرطة والأمن احتراما ووجودا، بحيث لا يتجرأ أي أحد على إعطاء نفسه هواها، وإطلاق رغباتها وصخبها. أعتقد أن وجود الأمن كقوة ردع هو ما سيفرض النظام، ويقضي على علامات التهريج والاعتداءات التي طردت العائلات وأبعدتهم، لتبقى المنطقة لفئة منفلتة مما يجعلنا نتساءل، أهو يوم وطني أو (هالوين) رسمي تدعمه الدولة؟
هناك فئة لا يتم الانتباه لها يكفيها هالة التقديس والاحترام المحيطة بها، كأنها تزيح عنها صفة الآدمية وتضعها إما فوق الاحتياجات الطبيعية لغرائز البشر، أو بمرتبة المرضى الضعاف العجزة، إنها الأمهات والآباء أو الجدود والجدات....
الإشاعات والقيل والقال وتبادل أخبار الناس وتحليلها، وإصدار الأحكام والنقد، وإصدار التفسيرات والتعليلات وما يصح ولا يصح وما يجب وما لا يجب، كلها وسائل العاجز الهارب من مشكلاته الخاصة الباحث عن ملجأ لإحباطاته وفشله، وكطريقة...
فجع المجتمع منذ عدة سنوات قليلة بظهور ظاهرة الطلاق المبكر التي لم تكن موجودة في السابق، وهي أزمة لا تشي باختلاف جيل الأزواج الأبناء فقط، بل بتغير حدود الآباء والأمهات بين الأمس واليوم، مما يعني...
في «تويتر» هناك عالم افتراضي، ذلك العالم الذي يتوق إليه الإنسان حينما يعبر عن ذاته كأنما يخاطب نفسه، ليكون هو بلا رتوش ليعيش حياته كما يتصورها، ويريدها أن تكون، وإن كان حتى هذا العالم الافتراضي...
في 1999 كانت الاستعدادات لانتخابات المجلس البلدي تسير بتوائم مع الشعور الذي يولده سماع عزف النشيد الوطني، أي ممتلئة بالحماس والترقب والعنفوان، مناظرات تبثها القناة التلفزيونية المحلية التي لا تنافسها الفضائيات، في حين تمتلئ الصحف...
في البداية ليكون الوطن معافى يجب وضع الموظف الصحيح في المكان الصحيح، خصوصاً في المراكز القيادية فهي الرأس، وهي التي تنصب الموظفين وتعزل وتكافئ وتعاقب وتدير وتخطط أو تجمد وتقتل. والحرص بأن تكون القيادات مواطنة،...
نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم...
17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين...
نفتح الجرائد وفيها كم هائل من المشاكل والانتقادات والتحقيقات والآراء كل منها يطال جهة ما، وتعاد نفسها كل شهر وربما كل عام من مصادر وأماكن وجهات مختلفة ويبقى الوضع كما هو!! هل يقرأ المسؤولون..؟ وإذا...
غيم في السماء لكنه ليس غمامة مطر ولا سحابات محملة بالانتعاش والهطل، إنه ركود ثقيل في السماء يحجب الرؤية ويقشع الشمس ويملأ الجو بالركود والمرض. غبار كثيف يملأ البلاد ويعدم الرؤية ويعل النفوس قبل الصدور...
العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، هكذا يكون العدل وحقوق الناس قيمة لا يمكن التفاوض فيها والتفريط في معطياتها بالنيابة عنهم. مثلما تدين تدان، ومن عاب ابتلي، واستغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية والتحامل وتصيد وتضخيم...
تم الإعلان عن تدشين أول مكتب متخصص لدعم منظمات المجتمع الدولي بالبلاد، يبدأ عمله خلال الشهر القادم، اعتماداً على كفالة الدستور لتأسيس تلك المؤسسات، وإصدار الدولة للتشريعات والقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني. بكثير...