alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

السماء تمطر كتباً.. ممزقة!

22 أكتوبر 2015 , 01:50ص

في الآونة الأخيرة برزت منظمة محلية غير حكومية، تهدف إلى تقوية العلاقة بين الطالب والمعلم والدراسة «علم لأجل قطر»، أنشئت لأسباب رئيسية تتعلق بتدني مستوى الطلبة في المراحل ما قبل التعليم العالي، وفقدان العلاقة بين الطالب والمدرسة من ناحية تحسين المستوى التعليمي وتهيئة كوادر قطرية للمستقبل. ما يميز المبادرة حقيقة أنها تسعى لتأهيل شباب قطريين لمهن مختلفة لتحسين مستوى التعليم وتقوية الرابط الأكاديمي مع الجيل الناشئ. لا أدري إن كان لي الحق أن أعتبر نفسي من «جيل المحظوظين» حينها، رغم عدم استفادتي الكاملة من جميع المواد أيام الدراسة في المرحلتين الإعدادية والثانوية من ناحية تدريس ينقصه شرح، أو تدريس ينقصه معاملة وصبر، أو تدريس يملؤه تمييز وتفضيل، لا أريد أن أعمم ولكن حال التدريس لم يكن بصورة مثالية، أو بالنسبة لي على الأقل لم تكن فيه المقولة المشهورة «كاد المعلم أن يكون رسولا» إلا من رحم ربي. رغم ذلك عاصرت فترة توفرت فيها مجالات منوعة بعيدة عن العلوم وعن الأدب مثل الخياطة والطبخ والرسم. فبغض النظر عن عدم قدرة الجميع في الخياطة مثلا، والرسم، واشمئزازنا وتعالينا على الطبخ حينها «أتذكر أننا كنا نتعالى على تقطيع البصل، بل كنا نرفض تذوق ما طبخناه بشكل جماعي! فحين أسترجع تلك اللحظات اليوم لا أرى الهدف من اشمئزازنا!»، إلا أنها كانت فرصة لإبراز هوايات تساعد على الإبداع، ولكن فقدت روح التشويق لحضور تلك الحصص، بحكم أنها كانت إجبارية على الجميع كحال المواد الأخرى، بالإضافة إلى أن تدريس تلك المهارات حينها كان ضعيفا. فكما ذكرت سابقا لم نكن جميعنا متميزين في الرسم ولا الخياطة ولا الطبخ، ولكن التنوع كان موجودا. وإن واكبنا الوضع اليوم فسنلاحظ اهتمام الشباب والشابات بالطبخ الصحي، الحلويات، العباءات وحتى التصميم الجرافيكي. بل يحاول البعض الالتحاق بدورات وورش عمل تؤهلهم أكثر لتقوية تلك المهنة، فهل تستحق تلك المهارات أن تعود اليوم للأجيال الصغيرة بشكل اختياري؟! رسخ في عقلي التنوع غير العلمي وغير الأدبي وأهميته للمستقبل. فلا يكفي أن يكون الطالب متميزا في الرياضيات أو العلوم فقط. ومن المحزن أن يرسخ في عقل الطالب أن المدرسة هي مكان «تعذيب» للواجبات والامتحانات و»حشو المخ» بالمعلومات فقط! ففي النهاية لن نصبح جميعنا علماء ولا جميعنا طهاة. وإنما التنوع لكسر روتين دراسي إملائي مطلوب جدا. أتذكر مرحلة الثانوية في مدرسة البيان العلمية «2004» تنوعت المواد وتنوعت المهارات، فكانت لدينا فترة معينة نهاية السنة لأداء مسرحيات متنوعة، والتحدي كان قويا جدا بين الصفوف. طبعا لم يُجِد الجميع التمثيل، ولكن العمل الجماعي كان ضروريا لنجاح العروض، كنت من المحظوظين لأني كنت أستيقظ من نومي وأنا على علم أن جدولي متنوع في الثانوية، فالروتين سيختلف من فترة إلى أخرى، فتوفر مواد متنوعة فرصة لاكتشاف من أنت وماذا تريد، بالإضافة إلى طرق التدريس التي كانت تعطينا مجالا كبيرا أن نسأل ونستفسر خلال الحصة ولا نخجل من طلب إعادة شرح!. إن تكلمت عن الجامعة، فتستحق مقالا جديدا، لأن نطاقها أوسع فكريا.. فغرفة المحاضرة تعتبر المكان الذي كنا نختلف فيه في الآراء «الشؤون الدولية - جامعة قطر»، بل كان المعلم يساعد على إثارة الجدل تحديا لوصولنا لتحليلات منطقية، فاكتشفت نفسي حينها أكثر بما أجيده وما أسعى له في المستقبل. فإن اكتشاف الذات وصقل المهارات يتطلب وقتا، وجهدا، وقدوة، ولا ينحصر على فترة دراسية معينة. خلاصة الموضوع أننا اعتبرنا المدرسة مكانا لاكتشاف مهارات الطالب، فأعتقد أننا سنرى إبداعات تبرز أكثر، في المقابل إن كانوا هيئة التدريس فعلا يحرصون على التعليم وصقل المهارات فسيكون لهم الاحترام والتقدير أكثر اليوم. وإن حرصنا على قطع العلاقة الصحيحة بين الطالب والتعليم، فالنتيجة ستكون «الوعد يا شباب آخر يوم امتحان، نشق الكتب!».

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...