alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

الصومال.. ثنائية الحرب والمجاعة

22 أغسطس 2011 , 12:00ص
إذا كانت الحرب الأهلية اللبنانية امتدت لمدة خمس عشرة سنة، فإن التاريخ سيسجل أن الحرب في الصومال هي أطول حرب أهلية في العصر الحديث، فمنذ بداية عام 1991 لم تتوقف هذه الحرب عن حصد أرواح الأبرياء قبل المقاتلين، فبعد الإطاحة بالرئيس الصومالي الأسبق محمد سياد بري، دخلت المجموعات العرقية والقبلية في حرب شعواء فيما بينها، تغذيها قوى إقليمية ودولية، مما أدى إلى تفتت البلاد إلى دويلات ومجموعات عرقية وجغرافية. ففي مايو عام 1991 أعلنت ما تسمى جمهورية أرض الصومال في الشمال انفصالها عن الوطن الأم وتأسيس دولة مستقلة لم يعترف بها أحد حتى الآن، وفي عام 1998 أعلنت ما تسمى أرض البونت أو «بونت لاند» انفصالها هي الأخرى، ولم يعترف بها أحد كذلك، وفي عام 2002 أعلنت ما تسمى دولة الصومال الجنوبية الغربية انفصالها، ولم يعترف بها أحد هي الأخرى، ولم يتوقف الأمر عند انفصال هذه «الدويلات»، بل إن الحرب التي استمرت عشرين سنة جعلت من الصومال «دولة فاشلة» في التصنيف السياسي، كما جعلت منها مصدرا لكثير من التهديدات لدول الجوار وللمنطقة، وما حالة القرصنة التي تشهدها المنطقة المحيطة بالصومال إلا واحدة من المشكلات التي يمكن أن تصدرها الصومال لجيرانها، عدا عن تحولها إلى مرتع وملجأ للقوى المسلحة من أبنائها وغيرهم، حيث تشكل الجماعات المسلحة مصدر تهديد للصومال وللإقليم، فالبيئة المنفلتة وتوفر السلاح وغياب الدولة ووجود المصالح الدولية والمحلية والفئوية تساعد على جعل هذا البلد مصدرا لـ «القلق» إن لم يكن «الخطر» الذي قد يتسع إذا لم تتم معالجة الوضع العام في الصومال. ومما زاد من مأساة هذا البلد المنكوب، تكرر المجاعة بين فترة وأخرى، فالمجاعة التي يعيشها الصوماليون ليست الحالة الأولى، بل سبقتها مجاعات أخرى، ولعل أقربها المجاعة التي ضربت الصومال والقرن الإفريقي عام 2008 وتأثر بها ما يقرب من 3.2 مليون إنسان، أما المجاعة الحالية فتهدد ما يقرب من 12 مليون إنسان، وأهلكت عشرات الآلاف من السكان معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، وإذا كان العالم يتذكر الصومال كلما هبت «ريح» المجاعة، فإنه ينسى هذا البلد بعد أن تخفت هذه الريح، ويتركه منسيا على هامش الأحداث التي لا يأتي منها إلا أخبار القتل الحرب وتبادل السيطرة على المواقع، وإذا كانت المجاعة تشكل مصدر قلق «إنساني» فإن بقاء الصومال على حالتها من الاضطراب يشكل خطرا على نفسها والآخرين. فقد تجاهل العالم هذا البلد منذ عقدين، وكانت آخر محاولة للمجتمع الدولي للتدخل قد انتهت في شوارع مقديشو عام 1993عندما «سحل» الصوماليون الجنود الأميركيين في شوارعهم، وبقيت صورتهم وهم معلقون في أعمدة الشوارع بعد حرقهم ماثلة أمام أي محاولة للتدخل، وأوكلت مهمة تسوية الأوضاع في الصومال إلى إثيوبيا التي جاءت بقواتها واحتلت الصومال وساندت أحد أطراف الحرب هناك، لكنها في الواقع كانت تخوض حربا مع جارتها إريتريا على أرض الصومال، وما لبثت هذه القوات أن لاذت بالفرار لتحل محلها قوات الاتحاد الإفريقي التي عجزت هي الأخرى عن تسوية أوضاع الصومال التي تتطلب جهدا دوليا وإقليميا، لا بالتدخل بقوات احتلال، ولكن بالعمل على تسوية المشكلات والصراع القائم بين الأطراف المختلفة، فحال الصومال اليوم لا تختلف عن حال لبنان في بداية التسعينيات أو أفغانستان أو العراق حاليا، لكن خطورة الأمر أن مشكلة الصومال تؤثر «مباشرة» على المحيط الإقليمي، فالصومال على مرمى حجر من باب المندب، المعبر الرئيسي للتجارة بين الشرق والغرب، وسيطرة أي قوة على هذا المعبر ستهدد التجارة الدولية، ولن يقف تأثيرها على ارتفاع أسعار النفط فقط بل ستتأثر التجارة الدولية بصفة عامة، وحالات القرصنة تؤكد أن سيطرة قوة بحرية «خفيفة» على مدخل باب المندب ستكون «كارثة» على الوضع العالمي، ومما يزيد من خطورة الموقف أن الضفة المقابلة لباب المندب (اليمن) تعيش حالة من القلق والاضطراب السياسي الذي استغلته «القاعدة» لترسيخ أقدامها في بعض مناطق اليمن، حيث سيطرت على محافظة أبين، وهي محافظة تطل على البحر وتشكل معبرا للدخول إلى باب المندب، وأي «تحالف» بين الطرفين سيقلب كثيرا من الأوضاع في المنطقة. إن من مصلحة العالم المحافظة على سلامة هذا المنفذ المائي العالمي، وإذا كان المجتمع الدولي قد تدخل في العراق وأفغانستان تحت ذريعة ما يسمى بمكافحة الإرهاب، فإنه غير قادر أو غير راغب في التدخل في الصومال بسبب تجاربه السابقة، ويبدو أن العرب أيضا قد «نفضوا» أيديهم من الصومال وتركوها لقواها الداخلية المتصارعة ولدول الجوار التي تدير الحرب فيما بينها على أرضها، لكن للعرب مصلحة في التدخل في هذا البلد، فالصومال عضو في الجامعة العربية، وهو مصدر لاستقرار أو اضطراب عدد من الدول العربية المحيطة به، والتدخل في الصومال لا يعني إرسال قوات عسكرية للقتال، بل العمل على إيجاد حلول عملية لمشكلاتها، وأولها حل المعضلة السياسية، بجمع الأطراف المتصارعة على طاولة الحوار كما حدث في اتفاقي «الطائف» و «الدوحة» اللذين عملا على حل المشكلة اللبنانية، وأن ترسم خارطة طريق للخروج من نفق الأزمة الصومالية، إلى جانب مشروع «مارشال» صومالي يعمل على تنمية هذا البلد الذي يعد من أفقر دول العالم، فأزمة الصومال ليست عسكرية فقط بل هي أزمة تنمية كما تشير إلى ذلك تقارير الأمم المتحدة. إن إنقاذ الصومال مسؤولية عربية بالدرجة الأولى، فليس منطقيا أن يبقى «أمراء» الحرب يسيطرون على الصومال وينشئون دويلاتهم ويتصارعون فيما بينهم، بينما يعاني الشعب الصومالي من ويلات الحرب والمجاعة!!
بين «داعش» ودايتون!!

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...