alsharq

د. سعيد حارب

عدد المقالات 133

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

بين «داعش» ودايتون!!

03 فبراير 2014 , 12:00ص

هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل عام 1992 واستمر ثلاث سنوات، ولم يحرك ذلك في الغرب وروسيا شيئاً سوى تقديم بعض المساعدات الإنسانية وعد القتلى، وقد طالت عمليات التطهير العرقي والاغتصاب كافة مدن البوسنة وقراها، فتم اغتصاب أكثر من خمسين ألف امرأة مسلمة، كثير منهم تعرض لاغتصاب جماعي، وقتل أكثر من مئتين ألف مسلم، ومع ذلك بقي المجتمع الدولي يتفرج على ما يجري في البوسنة، ولكن في بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات دخلت معادلة جديدة في الحرب على أرض البوسنة، إذ تدفق عليها المقاتلون الأجانب من كافة الجهات فرحل «المجاهدون» من أفغانستان والصومال والشيشان ومن أقطار عربية وإسلامية كثيرة، وتزايدت أعدادهم مما هدد بتحول البوسنة إلى «بؤرة» للقلاقل في خاصرة أوروبا، وأن ما حدث في أفغانستان يمكن أن يتكرر في البوسنة، حيث انتقل المقاتلون من هناك إلى دولهم ودول أخرى وتحولوا من «مجاهدين» إلى «إرهابيين»، فما الذي يمنع من أن تتكرر التجربة في البوسنة مرة أخرى، وفي هذه المرة لن تكون ساحة القتال هي البلاد العربية والإسلامية بل أوروبا، خاصة أنها تمثل لدى كثير من هؤلاء المقاتلين هدفاً مباشراً، وقد شكل هذا التحول هاجساً للغرب عامة ولمجموعة حلف الأطلسي خاصة، فاستدعت قواتها سريعاً لحسم الموقف على الأرض، وبعد إنذارات عدة للصرب لوقف القتال والجلوس إلى طاولة المفاوضات، وعندما رفض الصرب ذلك قامت قوات حلف الأطلسي بدك مواقعهم، مما أجبرهم للجلوس في المدينة الأميركية «دايتون» مع خصومهم من البوشناق (المسلمين) والكروات بإشراف المبعوث الأميركي «هولبروك». فرض الغرب الاتفاقية التي على أساسها تم حل الأزمة في البوسنة، وبعد دايتون أصبح المقاتلون الأجانب غير مرغوب بهم، وأُعطوا مهلة ثلاثة أشهر لمغادرة البلاد أو دخول السجن، ورحل «المجاهدون» ليبحثوا عن ساحة جديدة، واليوم يتكرر المشهد في سوريا، فقد اتفق المقاتلون «الأجانب» عليها لمساندة كل طرف، بل اعتبر بعضهم أنه طرف آخر دون الآخرين، فأنهكت الحرب جميع الأطراف ودمرت البلاد، وأبعدت شبح المواجهة مع العدو الرئيسي «إسرائيل» إلى عقود طويلة قادمة، لكنها قربت المقاتلين «غير المنظبطين» من حدود إسرائيل، ولذا فإن نجاحهم ولو كان جزئياً سيخل بمعادلة التوازن في المنطقة والتي مالت منذ اتفاقيات «كامب ديفيد» و«وادي عربة» لصالح إسرائيل، كما أن الأزمة في سوريا لن تتوقف عند حدودها، فلبنان «الهش» أصبح ساحة لتصفية الصراعات بين المقاتلين في سوريا، خاصة بعد دخول حزب الله طرفاً في القتال ونقل جبهة النصرة عملياتها إلى الضاحية الجنوبية لبيروت «مقر حزب الله»، ومع الوضع السياسي غير المستقر في لبنان، فربما تحول إلى ساحة جديدة لمعركة طويلة تذكر العالم بالحرب اللبنانية التي استمرت خمسة عشر عاما! وإلى شرق سوريا فإن الوضع العراقي «الهش» كذلك يوحي بأن العراق لن يكون بمأمن عن تمدد شرارة الصراع، خاصة أن الأرضية الطائفية مهيأة لمثل ذلك، وما أحداث الأنبار والمناطق الأخرى في العراق إلا دليل على أن النار التي يمكن أن تنطفئ في سوريا يمكن أن تشتعل في العراق، إضافة إلى وضع الأكراد في سوريا الذين ينتهزون فرصة الصراع ليخرجوا فأكثر المكاسب، كما خرج إخوانهم في العراق. إن هذا المشهد المضطرب يجعل العالم أمام حالة ترقب فزع وخطر، ولذا فقد حان الوقت لـ «دايتون» جديدة لتقديم نصف حل لأزمة سوريا، بحيث يشعر الجميع أنهم منتصرون، وأن خصومهم قد هزموا، ولذا تداعت القوى الكبرى لمؤتمر جنيف الأول والثاني، ويبدو أن هذه القوى مصرة على إنهاء الأزمة السورية، ولذا فهي تضغط على جميع الأطراف لتقديم تنازلات فقد تبين أن حسم الأمر لصالح أحد الطرفين (الحكومة والمعارضة) أصبح شبه مستحيل، خاصة بعد التحول إلى القتال الداخلي، أي بين المجموعات المقاتلة مثلما حدث بين «داعش» والجبهة الإسلامية والجيش الحر، وأن ذلك قد يتطور إلى تمدد المقاتلين «غير المنظبطين» الذين جاء كثير منهم لسوريا باعتبارها «أرض جهاد»، ورفضوا أن يكونوا طرفاً في أي عملية لحل الأزمة، ولذا فإن السيناريو المتوقع أن يخرج من جنيف 2 هو تشكيل مجموعة مختلطة من المعارضين والحكومة وبعض المستقلين لقيادة المرحلة المقبلة، وربما تم تأجيل وضع الرئيس السوري بشار الأسد إلى ما بعد المرحلة الانتقالية أو إجراء انتخابات رئاسية «يعتذر» هو عن الترشح لها، خاصة أن موعدها يحل هذا العام، وهذا سيمثل ذلك مخرجا «مشرفا» ويقرر بعدها البقاء في سوريا أو اختيار بلد آخر للإقامة فيه له مثلما حدث للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وسيكون بعدها أمام «داعش» وأخواتها أشهر وأسابيع للخروج من سوريا، كما خرج إخوانها من قبل من البوسنة، وسيعتبر مقاتلوها «إرهابيون» تجب ملاحقتهم، ولذا فإن المتتبع لسير ما يجري في جنيف يلاحظ أن أهم قضيتين معروضتين أمام المتحاورين هناك هما المرحلة الانتقالية ووضع الإرهابيين!!

وجاء دور الإباضية

يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...

محاكم التفتيش «الإسلامية»!!

تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...

عندما يصبح الإنسان رقماً!

تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...

خطوة إلى المستقبل.. أيها العرب

ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...

هل ما زال «خليجنا واحداً»؟!

سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...

عام مضى.. عام أتى.. ما الجديد؟!

بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...

رمح الأمة

«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...

قمة الكويت.. وتطلعات الخليجيين

بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...

البلد المجهول!

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...

أيام التعاون في السويد

شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...

إكسبو

تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...

العراق إلى أين؟

في بداية التسعينيات «سرّبت» الصحافة الأميركية وثيقة تشير إلى خطة أميركية لتقسيم بعض دول الشرق الأوسط، ويومها لم تحظَ تلك الوثيقة باهتمام كبير، فقد نظر إليها البعض على أنها جزء من نظرية المؤامرة التي يرددها...