


عدد المقالات 168
ليس وحدهم الفلسطينيون الذين يخشون من فكرة فرض ترمب لحل نهائي للقضية يأتي على حساب الأرض والثوابت الفلسطينية، أيضاً قادة الصهاينة يخشون من هذه الخطوة ولا يريدونها، وإن قالت الأفواه غير ذلك، فالأمر متعلقٌ بالأبعاد والأدبيات الدينية واليمينيّة المهيمنة على منظومة الحكم «الإسرائيلية». «لا نستطيع أن نمرر مسؤولية إنهاء الصراع للأجيال القادمة فيما لدينا القدرة على حل هذا الصراع في زمننا»، هذا ما جاء على لسان وزير الخارجية الأميركي السابق كيري، ورغم مضي 4 سنوات على هذا التصريح لم يتغير شيء فعلي على الأرض، سوى ما هو لصالح الاحتلال. كان كيري واضحاً في خطابه، فقد قال لدينا القدرة على إنهاء الصراع، لكن لم يقل لدينا الرغبة في ذلك، فكل الإدارات الأميركية السابقة كانت تدير الصراع ولا تصل لحل نهائي، ذلك أن هذا الأمر يحقق فائدة للمشروع الصهيوني ويسمح له بالتمدد، وإلى الآن لم ترسم «إسرائيل» حدودها الدائمة والنهائية، وتتعامل مع الأمر بعبارات فضفاضة تقبل التأويل بما ينسجم مع أطماع المشروع الصهيوني التوسعية غير المحدودة. يعتقد الصهاينة بأن تفوقهم العسكري يجعلهم بغير حاجة لأي حل نهائي للصراع قد يمنح الفلسطينيين حدودًا وسيادة ودولة، قد يتمكنون فيها من بناء مؤسساتهم وقوتهم، خشية من أن يكون لذلك انعكاس سلبي على مشروعهم الاستيطاني التوسعي، لذا يرفضون أي إنهاء للصراع، ويريدون من ترمب في هذه الفترة الاعتراف بيهودية «الدولة»، ويعني ذلك أن الإقامة في الكيان هي حق لليهود فقط، وللأمر انعكاسات ديموغرافية وتهويدية خطيرة. إلا أن ترمب -الموصوف بغرابة تصرفاته- قد يقوم بخطوات مفاجأة خارج المألوف، وهو الافتراض الذي يثير تخوفاتهم، فلربما يتجه لإنهاء الصراع وتقسيم الأرض، فتترسم الحدود، ويحصل الفلسطينيون على شبه سيادة على بقايا أرضهم التي يطمع بها الصهاينة. فالخشية من إنهاء الصراع هنا متبادلة وليست متطابقة، فالصهيوني يطمع للمزيد من السرقة، والفلسطيني يطمح باستعادة أرضه كاملة غير منقوصة، وتبقى هذه الأطروحات أقرب إلى الوهم، وإن حصلت ستكون هشة وتندثر مع الزمن، فهذا الصراع صراع وجود له أبعاد وطنية وعقائدية، وليس مجرد صراع حدود.
«الضمّ» حلقة من حلقات المشروع الصهيوني المتوسع في المنطقة، ويأتي ضمن سلسلة خطوات قام بها الصهاينة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، وكانت النية نحو مخطط ما يسمى بـ «الضمّ» وما شابه مبيّتة وجاهزة قبل...
تعيش فلسطين هذه الأيام تحت وطأة تهديد ابتلاع الاحتلال الإسرائيلي مناطق واسعة منها، ضمن ما يعرف بمخطط «الضم» الذي من المرجح -حسب أحاديث إعلامية إسرائيلية- أن يكون على أكثر من مرحلة، وأنه يستهدف هذه المرة...
ما أشبه اليوم بالبارحة! وما أسرع أن ينسى جزء من الناس جراحهم وتاريخهم! وينسى كثير من العرب أن الاحتلال الإسرائيلي قتل منهم في مثل هذه الأيام من عام 1967م، زهاء 20000 عربي، وجرح واعتقل آلافاً...
قد يقول البعض إنه ليس من الجيد الآن، وفي هذه الفترة تحديداً، أن ننصرف إلى النقد الداخلي بدلاً من الحديث عن ضرورة التوحّد في مواجهة مشاريع الاحتلال التوسعية الجديدة، أو ما اصطلح على تسميته «مشروع...
في حين يواجه العالم أزمة تفشي وباء «كورونا»، ويسعى إلى السيطرة عليه والتقليل من آثاره السلبية، يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى مزيد من التوسع على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم، ومن ذلك ضمّه أو سلبه قبل أسابيع...
النكبة شكلت الواقع الفلسطيني وجزءاً كبيراً من أفكار الفلسطينيين وتصوراتهم ونمط حياتهم، مثّلت نقطة تحوّل فارقة، أصبحت القضية جزءاً من حياة الفلسطينيين، وسمة عامة يعيشونها، يلاحقونها وتلاحقهم. وينبغي أن تظل «النكبة» حاضرة لأنها تعيد تلخيص...
عندما نتحدث عن مسلسلات درامية وُضعت لها ميزانيات بملايين الدولارات من أجل تمرير خطاب التطبيع والتهوين من قيمة القضية الفلسطينية، فبكل تأكيد يعني الأمر أننا لم نعد نتحدث عن مجرد خطوات فردية واجتهادات عابرة، الأمر...
ملامح تآكل «النظام العالمي» الحالي تتجلى كثيراً في هذه الفترة، ولطالما تغنى هذا النظام بعناوين التضامن الدولي، ورفع لافتات التكافل الإنساني، وما إلى ذلك من اللافتات التي كانت جزءاً من أدواته للبقاء، ومد نفوذه وعلاقاته،...
مع انتشار فيروس «كورونا» وسط الاضطرابات الكبيرة التي تحدث في العالم، يعيش الناس قلقاً كبيراً على مصائرهم ومستقبلهم؛ بعض القلق مُبرَّر وأكثره لا، فالقلق لا يبدّل المصائر ولا يقي من المخاطر، بل لربما يكون هو...
قادت السلطة الفلسطينية -على لسان العديد من مسؤوليها والناطقين باسمها- حملة استمرت لأكثر من سنة، تمحورت حول ترويج رواية سياسية تقول إن صفقة القرن تستهدف بالأساس إقامة دولة فلسطينية في غزة على حساب الضفة الغربية،...
في ظل ما بين أيدينا من المعطيات قد نقول إن الصراع حسم، وإن الكفة تميل لصالح الاحتلال بانحراف صارخ، وإن عقارب الزمان تسير لصالحه، لا شك أن تلك المعطيات واضحة إذا أخذنا بالاعتبار أن الدولة...
إن من أسوأ ما يمكن أن يُبتلى به الإنسان هو انشغاله بالجدل وابتعاده عن العمل، وما هو أسوأ من ذلك أن ينشغل بالجدل في أمر العاملين وعملهم دون فعل شيء، ودون تقديم حلول ممكنة وتصورات...